سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من يوليوز المقبل ويسعى إلى تبسيط مساطر الاستيراد والتصدير ينتظر المهنيون أن يعمم العمل بالمنظومة المعلوماتية للمعالجة الإلكترونية لعمليات الاستيراد والتصدير بميناء الدار البيضاء ابتداء من يوليوز المقبل كما كان مقررا، علما أن النظام دخل حيز الاختبار، منذ مارس الماضي، في ما يتعلق ببعض الإجراءات المتعلقة بالاستيراد والتصدير، على أن يجري تعميمه بعد أربعة أشهر من مرحلة التجريب. يشار إلى أن هناك العديد من المتدخلين في هذا المجال بدءا بالمصالح الجمركية مرورا بمختلف مصالح المراقبة الأخرى التابعة لعدد من الإدارات، مثل وزارات الصحة والفلاحة والصناعة والتجارة الخارجية... ووصولا إلى الشركات المقدمة للخدمات على مستوى الميناء، مثل الوكالة الوطنية للموانئ وشركات المعالجة والتخزين. ويضطر الفاعلون الاقتصاديون، مع كثرة المتدخلين، إلى تقديم عدد من الوثائق المطلوبة لمختلف المصالح المتدخلة في العملية الموجودة بالميناء. وتتطلب معالجة هذه الوثائق وقتا أطول، إذ يصل متوسط المدة إلى 10 ساعات، ما دفع السلطات المسؤولة إلى اعتماد المنظومة الجديدة من أجل تبسيط المساطر وتقليص مدة معالجة المعطيات.ويمكن النظام المعلوماتي الجديد، المعتمد من طرف الوكالة الوطنية للموانئ، من تركيز كافة المساطر المتعلقة بعمليات الاستيراد والتصدير على مستوى الميناء، داخل نظام معلوماتي على غرار الشباك الوحيد، وذلك عبر النظام المعلوماتي. ومن خلال النظام الجديد سيتمكن الفاعل الاقتصادي من إتمام جميع الإجراءات المتعلقة بصادراته أو واردته عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض. وأنشئت شركة من أجل تدبير النظام ويتعلق الأمر ب «بورتنيت» (Portnet)، ويشارك في رأسمالها، الذي يصل إلى 6 ملايين درهم، كل المتدخلين في الميناء، غير أن الوكالة الوطنية للموانئ تشارك بنصف المبلغ.وشرع المكلفون بمعاجة الصناديق الحديدية بتتبع المسطرة المتبعة من طرف النظام المعلوماتي الجديد في ما يتعلق بوضع الوثائق، وسيمتد النظام ليشمل المصرحين. ويقوم المشرفون على النظام الجديد، حاليا، بمحاكاة عمليات مفترضة من أجل التأكد من مدى فاعليته قبل تعميمه في يوليوز المقبل. وفي هذا الصدد، تعمل وزارة التجارة الخارجية على إعداد نظام سيمكن من الولوج إلى مختلف المصالح والوزارات المعنية بعمليات الاستيراد والتصدير، وستنجز ابتداء من بعد غد الأربعاء دراسة تقنية حول الجوانب العملية لهذا النظام لضمان فاعليته التجارية وربطه مع «بورتنيت»، الشركة المكلفة بتدبير المنظومة المعلوماتية. وبعد وضع النظام الجديد والتأكد من فاعليته ستنظم حملة تحسيسية في صفوف المعنيين بهذا المجال من أجل الاستعمال المكثف للنظام المعلوماتي الجديد. وحدد 3 أكتوبر المقبل باعتباره آخر أجل للانخراط في النظام الجديد بالنسبة إلى الفاعلين الاقتصاديين، إذ سيصبح، بعد هذا التاريخ، الوسيلة الوحيدة لمعالجة عمليات الاستيراد والتصدير. ولقيت المبادرة الجديدة ردود أفعال إيجابية من طرف المعنيين بها، خاصة المعشرين، الذين يعتبرون حلقة أساسية في عمليات الاستيراد والتصدير. ويسعى المهنييون إلى أن يساهم النظام الجديد في تقليص معالجة الوثائق لتستجيب للمعايير الدولية في هذا الجانب، إذ لا تتعدى مدة ست ساعات في المتوسط. عبد الواحد كنفاوي