fbpx
الأولى

التحقيق مع شرطيين بسلا حول إطلاق نار على شاب

شرطي مرور أزعجه قاصرون كانوا يلعبون الكرة فتطور خلافه معهم فأطلق رصاصة على أحدهم

وضعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، مساء أول أمس (الاثنين)، شرطيين يعملان بفرقة المرور بولاية أمن العاصمة رهن الحراسة النظرية، على خلفية استخدام أحدهما سلاحه الوظيفي إثر خلاف شخصي مع أحد الأفراد. وحسب مصادر مطلعة، فإن الشرطيين القاطنين بحي الألفة بتابريكت بسلا، دخلا، مساء أول أمس (الاثنين)، في حدود الساعة السابعة والنصف، في سجال مع بعض الأشخاص من سكان الحي المذكور بسبب امتعاضهما من تصرفات أطفال قاصرين كانوا يحدثون بعض الهرج إثر لعبهم كرة القدم، وهو ما أفضى إلى تطور الخلاف والنزاع بين المعنيين بالأمر، نجم عنه استخدام شرطي المرور لسلاحه الوظيفي ما أدى إلى إصابة شخص يبلغ من العمر حوالي 23 سنة بطلقة نارية في أسفل بطنه.
ووفق المصادر نفسها، فإن مصالح الأمن أوقفت بمكان الحادث الشرطيين المذكورين وحجزت لوازم الوظيفة الموضوعة رهن إشارتهما، كما نقلت الشخص المصاب إلى المستشفى الجامعي ابن سينا من أجل إخضاعه للعلاجات الضرورية.
وحسب مصدر أمني مسؤول، فإن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط قررت تعميق البحث مع الشرطيين الموقوفين، كما أن المديرية العامة للأمن الوطني، أعطت أوامرها باستجلاء حقيقة النازلة وتقديم المعنيين بالأمر أمام القضاء لتقرير ما يلزم قانونا في مواجهتهما، مع موافاتها بنتيجة الأبحاث لتمكينها من اتخاذ الإجراءات التأديبية والإدارية في حقهما، معتبرا ذلك انزلاقا شخصيا يتنافى والتوجهات العامة التي ترسمها المديرية العامة للأمن الوطني، التي تحرص على تطبيق القانون في هكذا تصرفات مشوبة بالتجاوز.
ومن المفروض أن تنتقل فرقة أمنية من مصلحة الشرطة القضائية بالرباط إلى المستشفى للاستماع إلى تصريحات الضحية بخصوص الواقعة، وذلك إذا كانت وضعيته الصحية تسمح بذلك. كما يرتقب استدعاء شهود الإثبات، الذين حضروا حادث الاعتداء بالسلاح الناري على المراهق، وذلك لتضمين أقوال الجميع في محضر رسمي، وتقديمه إلى النيابة العامة لتقدير الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها في القضية.
يشار إلى أن الشرطي الذي أطلق النار على الضحية ربط مباشرة بعد الحادث الاتصال برؤسائه في المنطقة الأمنية، وأشعرهم بما اقترفته يداه، فحل رئيس المنطقة والوالي، إضافة إلى مسؤول من النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني، إذ استمعوا إلى الشرطي الذي كان في حالة انهيار عصبي حاد، ليتقرر وضعه رهن الحراسة النظرية، وإجراء بحث معه على أساس ترتيب الجزاءات القانونية، خصوصا أن روايته لملابسات الشنآن بينه وبين القاصر كانت غير مبررة البتة لإطلاق الرصاص، ما اعتبر من طرف الجهات المسؤولة حادثا معزولا استغل خلاله الشرطي حيازته لسلاحه الوظيفي لإطلاق النار على مواطن أعزل.
يذكر أن المديرية العامة للأمن الوطني اتخذت عدة إجراءات مشددة في حق رجال أمن أساؤوا استخدام سلاحهم الوظيفي، وأحيلوا على المجلس التأديبي ومنهم من أحيل على القضاء.

محمد البودالي ورضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى