الأولى

شركات وهمية للنظافة تتخصص في تجارة الجنس

تشغل فتيات ونساء في الدعارة تحت يافطة “الميناج” وأنشطتها تتركز في محور الرباط والبيضاء

كشفت مصادر موثوقة أن مافيات تجارة الرقيق الأبيض بالرباط والبيضاء لجأت، في إطار تمويه السلطات الأمنية، والإفلات من العقاب، إلى تأسيس شركات وهمية للنظافة، تشغل نساء وفتيات يتوفر لديهن استعداد مسبق للاسترزاق من ممارسة الدعارة والفساد في الأحياء الراقية بالعاصمتين الإدارية والاقتصادية تحت يافطة «الميناج».
ووفق المصادر ذاتها، تقدم عدد من المحكوم عليهم مسبقا في ملفات دعارة، إلى مصالح الدولة المختصة لتأسيس «مقاولات» و«شركات» محدودة المسؤولية أو لأشخاص ذاتيين ومعنويين، ولأن القانون المغربي لا يشترط حسن السيرة لتأسيس شركة أو مقاولة، ولا يتطلب إجراء بحث حول سلوك المعني، ومدى ارتباط تصرفاته وممارساته أو سوابقه القضائية ب«النشاط» الذي ينوي ممارسته من خلال هذه المقاولة مستقبلا، تمكن أغلبهم من تأسيس مقاولات صغرى ومتوسطة وتشغيل فتيات جميلات ونساء مطلقات أو أرامل، يتمتعن بقدر من الجمال والحيوية، ويثرن غرائز الشباب.
واستنادا إلى المعطيات التي حصلت عليها «الصباح» من مصادر أمنية، تتحرى فرق أمنية حول صحة هذه المعلومات، كما تتعقب عددا من أرباب مقاولات النظافة لرصد معاملاتهم وعلاقاتهم وتحركاتهم، كما تتحرى في تحركات الفتيات والنساء اللواتي يشتغلن لديهن.
ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تلجأ الأجهزة الأمنية إلى مداهمة مقرات هذه المقاولات، وطلب مراجعة وثائقها وملفاتها، خصوصا تلك المتعلقة بتوظيف العاملات والمستخدمات ومطابقة أجورهن بمستوى الأجور المحددة في القطاع، وربما تمتد التحريات إلى البحث في السجلات القضائية للعاملات بالمقاولات والشركات المشتبه في ممارستها أنشطة محظورة، لترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
وجاء في المعطيات المتوفرة أن الشركات الوهمية المتخصصة في النظافة تشغل فتيات ونساء في مجال «النظافة» مع وجود اتفاق مسبق مع المشغل أو مسير الشركة على الأنشطة الحقيقية التي ينبغي عليهن ممارستها مقابل مدخول جيد، دون أن يعني هذا أن هذه الشركات لا تشتغل بالفعل في «الميناج»، إذ تتعاقد مع شركات ومؤسسات أخرى، سواء في القطاع الخاص أو العام، لتشغيل نساء مسنات في مجال النظافة، وذلك درءا للشبهات، وتفاديا لشكوك قد تحوم حولهم من طرف السلطات الأمنية والإدارية المختصة.
وتتوجه أغلب الفتيات العاملات في هذه الشركات، تحت الطلب، إلى فيلات وإقامات وشقق بأحياء راقية على أساس القيام بأعمال التنظيف والاعتناء بشؤون البيت، وفي الوقت نفسه يعملن على جس نبض صاحبه، وإذا ما اتضح أنه يرغب في المتعة الجنسية، يستجاب إلى طلبه، مقابل مبالغ مالية مهمة.
وهناك «زبائن» آخرون، يعرفون حق المعرفة طبيعة «الخدمات» التي تقدمها هذه الشركات، وكلما كانوا في حاجة إلى «خادمة» لا يترددون في ربط الاتصال بمقر المقاولة، لتحل «الخادمة» بالبيت في غضون دقائق وهي في أبهى حلة.
محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق