fbpx
خاص

500 رجل أمن فقط أمنوا مسيرة البيضاء

1200 من مريدي البودشيشية أطروا المسيرة ومندوبية الصحة والوقاية المدنية تجندتا لإسعاف كبار السن لشدة الحرارة

أطر 1200 من مريدي الطريقة البودشيشية، في ظل حضور 500 عنصر أمن أغلبهم من الأمن العمومي وشرطة المرور، عشية أول أمس (الأحد)، مسيرة كبرى بالدار البيضاء شارك فيها أزيد من 150 ألفا من مريدي الطريقة القادرية البودشيشية وحوالي 60 ألف مواطن، اختاروا رفع شعارات مؤيدة لمشروع الدستور الجديد. وقدرت مصادر أمنية عدد المشاركين في المسيرة الكبرى بالدار البيضاء بحوالي 210 ألفا، موضحة أن الحضور الأمني كان فقط لأجل تنظيم المرور والتنسيق مع منظمي المسيرة التأييدية للدستور الذي سيعرض للاستفتاء يوم فاتح يوليوز المقبل.
وتميز حضور مريدي الطريقة البودشيشية بالتنظيم المحكم، إذ كان هناك مكلفون بالتواصل وباستقبال الوفود وآخرون اقتصر دورهم على حراسة المشاركين في المسيرة.
ووفرت عناصر الوقاية المدنية، بتنسيق مع مندوبية وزارة الصحة، خيمة/ مصحة مجهزة بأسرة ومعدات إسعاف، إضافة إلى توفير 12 سيارة إسعاف للتدخل في الحالات الطارئة.
وجهزت الوقاية المدنية نقطا بشارعي أبي شعيب الدكالي ومحمد السادس، اللذين عبرت منهما المسيرة الكبرى المؤيدة للدستور بصنابير للماء الصالح للشرب، بحكم الحرارة المفرطة التي طبعت عشية أول أمس (الأحد).
ورغم ارتفاع درجات الحرارة فإن الآلاف من الشيوخ من مريدي الطريقة البودشيشية حجوا من مناطق نائية مثل تاوريرت وبركان وفكيك والعيون الشرقية وسيدي سليمان والعيون والداخلة وطانطان والسمارة للمشاركة في المسيرة المؤيدة للدستور.
وتدخلت، أول أمس (الأحد)، عناصر الوقاية المدنية في حالات محدودة لإسعاف عدد من الشيوخ الذين أثرت عليهم الحرارة المفرطة، ولم تكن حالاتهم تستوجب نقلهم إلى المستشفى.
وحسب مصدر من الوقاية المدنية، فإن مصالح المديرية بالدار البيضاء بتنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المحلية وضعت خيمتين عبارة عن مصحات مجهزة للإسعاف الأولي إضافة إلى سيارات إسعاف للتدخل.
ووفق المصدر نفسه، فإن التنظيم الجيد للمسيرة جعلها تمر في ظروف ملائمة، رغم أن درجة الحرارة كانت مرتفعة وعدد من المشاركين أعمارهم تتجاوز 60 سنة، ورغم ذلك اختاروا المشاركة في المسيرة من بدايتها إلى نهايتها، ووفرت لهم مياه الشرب والقبعات الواقية من أشعة الشمس.
وشاركت في مسيرة البيضاء وفود من الطريقة القادرية البودشيشية من الرباط والمحمدية ومكناس وفاس ووجدة وتاوريرت وبركان والعيون وطانطان والسمارة وبوجدور وابن سليمان وسيدي سليمان والقنيطرة وبرشيد وسطات ومراكش…
واختارت اللجنة التنظيمية أن تكون مشاركة الطريقة البودشيشية في المسيرة بعدد حدد في 150 ألف مريد، لترك الفرصة أمام الزوايا الأخرى والأحزاب السياسية والنقابات للمشاركة.
وتميزت مشاركة الطريقة القادرية البودشيشية برفع شعارات مؤيدة للدستور وترديد أوراد وأذكار الطريقة، ما حول شارع أبي شعيب الدكالي عشية أول أمس (الأحد) إلى نموذج مصغر لزاوية مداغ قلب الطريقة البودشيشية بالمغرب.
ويشار إلى أن نزول مريدي البودشيشية إلى الشارع لتأييد الدستور المقترح للاستفتاء يوم فاتح يوليوز المقبل كان بدعوة من شيخ هذه الطريقة، إذ أكدت اللجنة التنظيمية أن أتباع هذه الزاوية الصوفية سينزلون فقط ليقولوا كلمتهم حول الدستور الذي سيحدد مصير الشعب المغربي، وأن نزولهم ليس رسالة موجهة إلى أي جهة.

شهادات

حسن التازي مريد الزاوية البودشيشية

أعتقد أن مشاركتنا في هذا الحدث الوطني تندرج ضمن الحرص على الوحدة الوطنية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة وأمير المؤمنين الملك محمد السادس، وخرجنا اليوم لنقول بصوت جماعي «نعم للدستور» الذي سيؤهل بلادنا لشغل موقع متيمز بين الدول الديمقراطية الرائدة. الحضور اللافت لأعضاء الزاوية البودشيشية ومختلف الفعاليات المدنية والسياسية التي قدمت من مختلف مناطق المغرب يمنح لهذه الحدثالوطني طابعا خاصا ومتميزا لأنه تجسيد للوحدة الوطنية للمغاربة.

الحاج محمد الزهاري من قيدومي الزاوية

الطريقة البودشيشية تنظر إلى المغاربة وإلى المسلمين نظرة واحدة تتمثل في خلق جو من التآخي وإطفاء الغضب، والطريقة تقف ضد كل من يدعو إلى الفتنة  في هذه البلاد، ونتذكر هنا الحديث النبوي الشريف «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها»، ولذلك فخروجنا جاء بأمر الشيخ سيدي حمزة دعما لوحدة البلاد ولملكها أمير المؤمنين، وحتى نسمع صوتنا إلى الجميع ونقول «نعم للدستور».

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى