الموقوفون تورطوا في جرائم اعتراض السبيل بالعنف وسرقة المواشي والسيارات يباشر محمد الناصري، المستشار المكلف بالتحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، بداية يوليوز المقبل، التحقيق الإعدادي مع ثمانية أشخاص سبعة منهم موجودون رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن الفلاحي عين علي مومن. أوقف المتهمون من طرف الضابطة القضائية لمركز الدرك الملكي بسيدي حجاج التابع لسرية سطات في 15 يونيو الجاري إثر حملة تمشيطية نظمها المركز المذكور لمحاربة ظاهرة الجريمة، إذ أثار انتباه دورية للدرك، أمام باشوية مدينة سيدي حجاج، وجود سيارة من نوع «فياط بونتو» متوقفة بمحطة للبنزين، ومن أجل التأكد من هوية الأشخاص الذين كانوا على متنها وعددهم أربعة أشخاص، تبين أنهم غرباء عن المنطقة. ولدى مطالبتهم ببطاقاتهم الوطنية ظهرت عليهم علامات الارتباك، فيما لاذ إثنان منهم كانا بالمقعد الخلفي للسيارة بالفرار. كما حاول سائق السيارة والشخص الذي كان يجلس بجانبه الفرار بدورهما وأبديا مقاومة شديدة، لكن رجال الدرك تمكنوا من شل حركتهما واقتيادهما إلى مركز الدرك للبحث معهما. وأثناء ذلك تقدم شخصان إلى مركز الدرك وصرح الأول بأنه تعرض للضرب والجرح بينما تعرض الثاني لمحاولة سرقة هاتفه المحمول من طرف مجموعة أشخاص كانوا على متن سيارة رمادية اللون. وبعد عرض الموقوفين عليهما تعرفا عليهم. وأضافا أن شخصين آخرين كانا برفقتهما. وأسفرت عملية تفتيش السيارة عن حجز مدية كانت مخبأة تحت المقعد الأمامي للسيارة. آنذاك أدرك رئيس مركز الدرك الملكي أن الأمر يتعلق بعصابة إجرامية متخصصة في السرقة بالعنف، خصوصا أن عدة شكايات من مواطنين تعرضوا للسرقة سجلت بالمركز المذكور.ولم تسفر العملية التمشيطية التي قام بها رجال الدرك داخل المدار الحضري لسيدي حجاج والضواحي لتوقيف الشخصين الفارين عن أي شيء لظرف الليل وصعوبة المسالك بالبادية. وقاد البحث مع المتهم الأول إلى اعترافه بتنفيذ سرقة استهدفت سيارة من نوع «بوجو 309» رفقة المشتبه فيه الثاني وشخص ثالث يوجد بالسجن الفلاحي بعين علي مومن بضواحي سطات. كما اعترف المدعو (ن) بتنفيذه عدة سرقات تنوعت بين الماشية والسيارات والدراجات النارية واعتراض سبيل المارة. وفي سياق اعترافاته أكد أنه متورط في قضية سرقة استهدفت سيارة من نوع «سيزيكي» يحتفظ بها أحد الفارين في منزل غير بعيد عن مركز سيدي حجاج. وبإرشاد منه تم الانتقال إلى المكان وحجز الدرك السيارة المسروقة.وبناء على المعلومات التي حصل عليها رجال الدرك تم التعرف على باقي أفراد العصابة الذين اتضح من خلال الأبحاث الاجتماعية أنهم يتحدرون من أسر فقيرة، منهم من لم تطأ قدماه المدرسة لظروف عائلته الاجتماعية، وأغلبهم ذوو سوابق قضائية، إذ سبق أن حكم على الأول بعشر سنوات سجنا لتورطه في قضية تزوير وسرقة، وبسبب النقض والعفو لم يقض سوى ثلاث سنوات ونصف. لكن بعد مغادرته المؤسسة السجنية عاد إلى الجريمة، بعد أن تعرف على المتهمين الثاني والثالث والرابع، فكانوا يخططون لتنفيذ عمليات سرقة تستهدف المواشي التي كانوا يبيعونها لأحد الأشخاص مقابل مبالغ مالية كانوا يقتسمونها. بعد ذلك حولوا نشاطهم الإجرامي نحو السيارات والدراجات النارية التي كانوا يفككون أجزاءها وقطع غيارها قبل بيعها. وتبين من خلال البحث مع المتهمين أنهم نفذوا عدة عمليات بالكارة وسيدي حجاج وأولاد فارس والبروج.كان المتهمون يستخدمون أحيانا سيارات مكتراة من وكالات مختصة في تنفيذ عملياتهم الإجرامية، وأحيانا أخرى كانوا يتظاهرون بالبحث عن وسيلة نقل على الطريق. ومن بين العمليات التي نفذت بهذه الطريقة إيهامهم سائقا برغبتهم في التوجه إلى مدينة سطات، وبمجرد توقفه أرغموه على ترك سيارته والبقاء في الخلاء تحت طائلة التهديد. فصول المتابعةطالب الوكيل العام للملك بإجراء تحقيق في مواجهة المتهمين في إطار جناية تكوين عصابة إجرامية والسرقة بواسطة السلاح الأبيض والاختطاف والاحتجاز والهجوم على مسكن الغير والضرب والجرح ومحاولة السرقة الموصوفة والمشاركة وإخفاء شيء متصل عليه من جناية. بوشعيب موهيب (سطات )