حوادث

ملف عاهة مستديمة أمام الجنايات الابتدائية بفاس

تنازعا في عرس وضربه بسكين أصابته في بطنه بجرح عميق استؤصل إثره الطحال

بعد الاستماع إلى للمرافعات والمتهم وشاهد، أدرجت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، في المداولة الأربعاء الماضي، الملف عدد 259/11، المتابع فيه «ي. س» (19 سنة)، لأجل «الضرب والجرح بالسلاح المفضي إلى عاهة مستديمة»، بعد تأجيل النظر فيه في عدة جلسات آخرها في 4 ماي. لم تفد في شيء، شهادة «ع. ح» قريب الضحية «م. ح»، الشاهد الوحيد الحاضر في جلسة مناقشة الملف، بعد تخلف زميله «ر. ب» رغم الإعلام. ونفى حضوره الواقعة، مكتفيا بسرد حقائق أطلعه عليها ابن أخيه، والمدة التي قضاها «م. ح» تحت العناية الطبية المركزة في المستشفى.
في عدة مرات، أقسم «ي. س»، لهيأة الحكم، بأغلظ الإيمان، لتبرئة ذمته من تهمة الاعتداء على «م. ح» الذي فقد على إثره الطحال، بعد نزاع أعقب سوء تفاهم في حفل زفاف بالدوار الذي يقطنانه. وبكل الحيل حاول صد ونفي ما جاء على لسانه في المحاضر، بعد إيقافه من قبل الدرك.
أورد المتهم رواية جديدة حول إصابة الضحية، دون أن ينكر نزاعهما، مشيرا إلى أن «م. ح» ضربه في رأسه وكان فارا حين سقط فوق بقايا قنينة زجاج، ليصاب في بطنه، عكس ما أدلى به تمهيديا من قول بضربه بها، وما جاء على لسان الشهود، من إقرار باعتدائه على غريمه، بالسلاح الأبيض.
تحاشى «ي. س»، الإجابة عن استفسار لرئيس الهيأة، حول ما إذا كان الضحية صرخ حين سقوطه، مفضلا الحديث عن إصابته في رأسه بضربة من «م. ح». لكن ذلك لم ينفع في شيء، رغم تمسكه بالإنكار، بعد أن عرضت عليه أقواله وتصريحاته في محضر الضابطة القضائية التابعة للدرك.
المتهم لا ينكر واقعة الاعتداء، لكنه يتناقض بخصوص الأداة المستعملة فيه، إذ تحدث عن قنينة في المحضر، وخشبة أمام المحكمة، فيما أبرز 3 شهود، أنه عالجه بسكين كبير الحجم، قبل أن يلوذ بالفرار إلى منطقة بالأطلس، ليتم اعتقاله لاحقا وتقديمه إلى العدالة للنظر في موضوع المنسوب إليه.
هذا الملف سبق أن عرض على أنظار المحكمة الابتدائية التي أقرت بعدم الاختصاص، وأحالته على الوكيل العام بعد إعادة تكييف متابعة المتهم الذي ليست له سوابق عدلية، وسبق أن اعترف بتفصيل باعتدائه على «م. ح» ليس بسكين وليس ببقايا قنينة أو قطعة خشبية، كما زعم لاحقا.
100 ألف درهم، هو التعويض المدني الذي التمسه دفاع «م. ح»، في مواجهة المتهم، معتبرا إياه «تعويض هزيل مقارنة مع حجم الضرر»، اعتبارا لفقدان الضحية لعدة وظائف بسبب عاهة إزالة الطحال، إذ «أصبح عرضة لعدة أمراض»، ملتمسا إدانته وفقا للمادة 402 من القانون الجنائي.
ممثل النيابة العامة، اعتبر إنكار المتهم، محاولة للتملص من العقاب، مشيرا إلى ثبوت المنسوب إليه، اعتبارا لشهادة الشهود المثبتة لاعتدائه عليه ما أدى إلى إصابته في يده وبجرح عميق في بطنه تسبب في استئصال الطحال. والتمس إدانته بالمنسوب إليه من تهم، وفق ما يقتضيه القانون.  
قال محامي المتهم، خلال مرافعته، إن موكله كان في حالة استفزاز ودفاع شرعي عن النفس. ولإثبات أن الاعتداء لم يكن بسكين، ذكر بما جاء في تقرير الخبرة الطبية، من وجود خدوش في جسم الضحية، لا يمكن أن تكون إلا ناجمة عن تكسير زجاج القنينة الزجاجية.
وأبرز الدفاع أن «م. ح» سقط فوق القنينة ولم يضرب بها، مشيرا إلى أن المتهم كان ضحية اعتداء شنيع من قبل الضحية، معتبرا إصابته بعاهة مستديمة، «مغالطة»، مذكرا بأسباب إقرار المحكمة الابتدائية، بعدم الاختصاص بناء على خبرة طبية. والتمس القول ببراءة موكله لما سلف ذكره.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق