بصمات الضحية تبددت بسبب تعفن الجثة والبحث جار لتحديد هويتها عاينت عناصر الشرطة المداومة غاندي بولاية أمن البيضاء، فجر الجمعة الماضي، جثة فتاة مذبوحة بوحشية خضعت للتمثيل بها من قبل جان أو جناة، قبل رميها في ضاية بأرض خلاء بمنطقة عين الكديد بطريق أزمور التابعة إداريا لمقاطعة آنفا. وأوردت مصادر «الصباح» أن جثة الفتاة بدأت في التعفن، ما يعني أنها لقيت مصرعها قبل ثلاثة أيام على الأقل، إذ انبعثت منها روائح كريهة عند معاينتها وتقليبها للتعرف على عدد الطعنات التي تلقتها، وكان ذلك بحضور رجال الوقاية المدنية وعناصر مصلحة الطب الشرعي الرحمة، ونقلت جثة الهالكة لإجراء تحاليل عليها.وأوضحت المصادر ذاتها أن عناصر الضابطة القضائية لم تعثر على أي وثيقة ترشد إلى هوية الضحية، كما أن بصماتها تبددت بسبب التعفن الذي طال الجثة.وعمل رجال الوقاية المدنية على انتشال جزء الجثة الذي كان بالضاية، قبل معاينتها ومن تم نقلها إلى مصلحة التشريح.وحسب المعطيات الأولية، فإن الضحية قتلت بوحشية، إذ استعمل الجاني أو الجناة، أداة حادة اخترقت عنقها، كما تعرضت للطعن والتمثيل في أجزاء متفرقة من جسدها. ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن تكون الضحية تعرضت لتعذيب بالحرق قبل استعمال الأداة الحادة، إذ أن زرقة بدت على أجزاء من جسمها ترجح تعرضها لذلك. وأفادت المصادر نفسها أن رجلا يجمع «الدوم» المنتشر في المكان الذي عثر فيه على الفتاة، كان السبب في الإبلاغ عنها، إذ أنه اعتاد جمع تلك النبتة هناك، وفي مساء الخميس الماضي، اشتم رائحة كريهة حالت دون إتمامه لعمله، وكان يظن في البداية أنها لدابة ميتة بالمكان، قبل أن يتوجه إلى مصدرها ليذهل عند مشاهدته قدمين آدميتين تظهران وسط الدوم، فجرى مهرولا إلى منزله من شدة الذعر.وتضاعفت الحالة النفسية والصحية للمعني بالأمر بسبب إصابته بداء السكري، ليخبر شخصا بما ألم به وما شاهده في المكان الذي يقطف منه الدوم لبيعه لبائعي الورد.وتوجه الشخص الثاني بداية إلى مصلحة الشرطة بالحي الحسني، التي تلقت المعلومات وأبلغت نظيرتها بأمن أنفا لتنتقل عناصر المداومة بدائرة غاندي إلى المكان.ورجحت المصادر نفسها أن يكون عمر الضحية أقل من 18 سنة، بالنظر إلى بنيتها الجسمية.ومازال البحث جاريا لتحديد هوية الضحية، من خلال البحث في سجلات المبلغ عن اختفائهم في المدة الأخيرة، وأيضا من خلال تحاليل الحمض النووي التي خضعت لها الجثة، وهو ما سيعبد الطريق أمام الشرطة القضائية للبحث عن الجاني او الجناة لإيقافهم. م. ص