هيأة المحكمة أنهت الاستماع إلى الشهود لم ترافع النيابة العامة في ملف مشروع الحسن الثاني لإيواء قاطني دور الصفيح، «كاريان سنطرال»، زوال الاثنين الماضي، كما كان مقررا، بعد أن تقدم دفاع المطالب بالحق المدني بطلب مهلة إضافية للإطلاع على وثائق الملف، ما دفع هيأة المحكمة بغرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، إلى تأجيل المحاكمة إلى 9 غشت المقبل. وأفادت مصادر الصباح أن التأخير الأخير الذي يصادف العطلة القضائية سيزيد في عمر التمديدات في ملف قضى بغرفة الجنايات باستئنافية البيضاء أزيد من ست سنوات، ولم يقل القضاء كلمته فيه، ما يطرح السؤال حول الغاية من فتح ملفات تبقى رهينة التأجيلات لسنوات.وكانت الغرفة نفسها، أنهت قبل أسبوعين، الاستماع إلى الشهود، حول مجموعة من المشاريع والصفقات العمومية، التي يتابع على خلفيتها 21، متهما في حالة سراح مؤقت، بعد فصل ملف المتهم الأول في الملف، عبد الرزاق أفيلال، عن الملف الأصلي، ومتابعته في ملف منفصل. وجاءت تصريحات الشهود مخالفة لما تضمنه قرار الإحالة، إذ أن البعض منهم نفى التصريحات المنسوبة إليه، وأكد أنها غير صادرة عنه، وآخرون أقروا أن الأشغال المنجزة في المشروع طابقت المواصفات المتفق عليها وكذا قانونية الصفقات المبرمة.وما زال الجزء الثاني من الملف رهين التأجيلات بسبب الإضرابات التي عرفتها المحاكم وغياب أفيلال الذي فصلت هيأة المحكمة ملفه عن ملفات باقي المتهمين، وحددت له جلسات محاكمة خاصة به، إلا أنها لم تشرع بعد في مناقشته. وسبق لدفاع أفيلال أن تقدم غير ما مرة بطلب فصل ملفه وقدم خبرات طبية تؤكد إصاباته بأمراض مزمنة بناء على مضامين التقارير الطبية التي تفيد إصابته بمرض الشيخوخة والخرف والعته، ما يفقده القدرة على التركيز وتذكر الأحداث، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، واضطرت هيأة المحكمة إلى تطبيق المسطرة الغيابية في حقه بعد سلسلة غيابات متواصلة، إلا أنها تراجعت عن القرار بعد حضوره مرة أخرى.وبدأت التحقيقات في الملف برمته بعد تصريحات أدلى بها المتهمان لحسن حيروف، وعبد الرزاق أفيلال، الرئيسان السابقان لجماعة عين السبع بالبيضاء، أثناء الاستماع إلى شهادتيهما في ملف "السليماني ومن معه"، وأكدا فيها أن مشروع الحسن الثاني شابته خروقات عديدة، ثم أمر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفتح تحقيق في الملف للتأكد من صحة التصريحات، التي تحولت، بعد استكمال التحقيقات، إلى اتهامات ضد أفيلال وحيروف. ويتابع في الملف 21 متهما، بتهم المساهمة في تبديد أموال عمومية، والمشاركة في تبديد أموال عمومية، والمشاركة في استغلال النفوذ، كل حسب المنسوب إليه في غياب الفاعل الرئيسي، على اعتبار أن قرار الإحالة في الملف لم يشر إلى المتهم الرئيسي في عمليات تبديد أموال عمومية. كريمة مصلي