آليات قانونية استجابت لأهم المطالب الحقوقية وارتقت بالقيم الإنسانية أثارت مسودة مشروع الدستور، جدلا واسعا داخل مختلف أطياف المجتمع، واعتبرها عديدون ثورة حقيقية على مختلف الأصعدة، سيما في شقيها المرتبطين بالمجال الحقوقي والاجتماعي، وشدد البعض الآخر على ضرورة الإسراع بتعديل وإحداث قوانين تنظيمية تواكب تقدم مقتضيات الدستور وتساعد في نقل البلاد إلى موكب الدول المتقدمة. ملف "الصباح" لهذا العدد، حاول مقاربة الباب الثاني الذي يعنى بالحريات والحقوق الأساسية، الذي اعتبره فاعلون سياسيون ومحللون ومتتبعو الشأن السياسي الوطني ميثاقا حقوقيا جديدا بين الدولة والمواطنين. ناقش دلالة التنصيص على مجموعة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي طالما رفعتها هيآت الحقوقية، من قبيل دسترة توصيات هيأة الانصاف والمصالحة، وتجريم التعذيب والاختفاء القسري ودسترة مبدأ المساواة بين الجنسين في بعده الكامل، فضلا عن عدم المساس بالحياة الخاصة للأفراد وحرمة المراسلات، وقرينة البراءة في المتابعات القضائية، مع ضمان حرية الفكر والإبداع والتعبير، المندرجة جميعها ضمن وفاء المغرب بالعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية. في هذا العدد أيضا، آراء لفاعلين ناقشوا الحقوق المرتبطة بالطفل والأسرة والشباب والسكن والتشغيل، وآراء لشباب ناشطين في الحقل السياسي والجمعوي حول هذا الباب وكيفية تفعيل فصوله.