السجن لمرتكب حادثة سير والحبس موقوف التنفيذ لابنة قاض ووالدتها وشاهد زور أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسلا، زوال أول أمس (الاثنين) أحكاما في قضية تزوير محضر حادثة سير، وتضمينه شهادات مزورة ومعطيات ملفقة، يتابع من أجلها في حالة اعتقال، منذ الصيف الماضي، ضابط من المنطقة الأمنية الثالثة بالرباط ومفتش شرطة وعنصر من فرقة الصقور، تتراوح ما بين ثلاثة شهور حبسا موقوفة التنفيذ و10 سنوات سجنا. وقضت المحكمة بإدانة المتهم الرئيسي «رضوان. ج»، ضابط الشرطة بمصلحة حوادث السير بالمنطقة الأمنية الثالثة بالرباط، وعنصر فرقة الصقور بولاية العاصمة، بعشر سنوات سجنا نافذا لكل منهما، بعدما تقررت متابعتهما من أجل «التزوير في محرر رسمي بإثبات صحة وقائع ومعلومات كانا على علم بأنها غير صحيحة والارتشاء».وفي الملف نفسه، أدانت هيأة المحكمة مرتكب الحادث والمتواطئ مع رجلي الشرطة المدانين، وحكمت عليه بسبع سنوات سجنا نافذا، بعد أن تابعته من أجل المشاركة في تزوير محرر رسمي والإرشاء والقتل غير العمد والإفراط في السرعة وعدم التبصر في السياقة. وظل المتهم ينفي أمام المحكمة أي تخطيط له في العملية، مشيرا إلى أن رجلي الشرطة طلبا منه إحضار الملف، وسيتكلفان بالباقي.وأصدرت المحكمة نفسها في حق ابنة قاض سابق ووالدتها، وأحد شهود الزور، كانوا متابعين في حالة سراح، ثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ في حق كل واحد منهم، بعد مؤاخذتهم من أجل «إهانة الضابطة القضائية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة».وتعود وقائع القضية إلى الصيف الماضي، وذلك عندما كان ضابط الاستعلامات الضحية يهم بعبور الطريق، غير أن سيارة كان يقودها شخص بسرعة متهورة دهسته، وتسببت في مقتله على الفور. ومقابل تمكين المتهم من الإفلات، تسلم المتهمان، رفقة آخرين، مبلغا ماليا قدره 60 مليون سنتيم، ووزعوه في ما بينهم، مقابل تزوير وقائع القضية في المحضر الذي سينجز، واعتبار الأمر مجرد حادثة انتحار، لضمان إفلات مرتكب الحادثة المميتة من العقاب.وعمل الأظناء على نقل الجثة لمسافة مائتي متر، لطمس معالم الحادثة، قبل أن يعملوا على ربط الاتصال بشهود زور من مدينة مراكش، ليحرر محضر معاينة على أساس أن الأمر يتعلق بانتحار، وليس حادثة سير، فيما أكد عنصر الأمن، في شهادته المزورة، أنه سمع ضابط الاستعلامات يغادر مقر المصلحة في حالة غضب شديد، ويصرخ مؤكدا عزمه على الانتحار. أما الشهود الآخرون، فأجمعوا على أنهم شاهدوا الضحية يرتمي أمام عجلات السيارة، محاولا الانتحار. وكشفت التحقيقات أن شهود الزور لم يحصلوا على أي مقابل، وإنما أدلوا بشهاداتهم الكاذبة تضامنا مع قريبهم المتورط في ارتكاب الحادثة المميتة. محمد البودالي