"المغرب تصدير" يقود 100 مقاولة إلى غانا وبنين والطوغو وأنغولا لتشجيع الصادرات تقود مؤسسة "المغرب تصدير"، على امتداد 6 أيام، أزيد من 100 مقاولة مغربية لاكتشاف مؤهلات أربعة أسواق جديدة لدول جنوب الصحراء وهي غانا والبنين والطوغو وأنغولا، وبحث إمكانيات فتحها أمام المنتوجات المغربية، في عدد من القطاعات الأساسية، وهي القافلة التي انطلقت أول أمس (الاثنين) من العاصمة الغانية أكرا، حيث التأم أزيد من العشرات من ممثلي المقاولات المغربية العاملة في 18 قطاعا إنتاجيا من ضمنها قطاع صناعة الأدوية والكهرباء والخدمات المالية وتقنيات الإعلام والاتصال، والبناء والأشغال العمومية والتجهيز. الدورة الرابعة التي ستتضمن أياما اقتصادية في الدول الأربعة المضيفة، تشمل أيضا عقد جلسات عمل ثنائية يشرف عليها "المغرب تصدير" لفائدة جميع المشاركين ونظرائهم المغاربة في القطاع الخاص لتسهيل ربط العلاقات وتعميقها.وينتظر أن تعتمد هذه القافلة، مقاربة جديدة ترمي إلى إنعاش شراكة جنوب- جنوب تتأسس على التكاملات، بدل الاكتفاء بالعلاقات التجارية البحتة، وفي هذا الصدد، يرتقب أن يخصص "المركز المغربي لإنعاش الصادرات" حيزا مهما بكل مراحل هذه القافلة، لعقد لقاءات بين الفاعلين الاقتصاديين والمسؤولين الحكوميين، بهدف عرض مختلف الاستثمارات التي من المنتظر تطويرها مستقبلا بهذه الدول، والتعرف على الإمكانيات التي تتيحها طلبات العروض وإمكانيات المقاولات المغربية للمساهمة فيها. وعن أهداف الدورة الرابعة، قال سعد بنعبد الله، المدير العام لـ "المغرب تصدير"، إنها تتمثل أساسا في "تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب والبلدان المضيفة، وذلك بهدف تطوير شراكة مربحة للجميع بين دول الجنوب، زيادة على عرض الإمكانيات التي يتوفر عليها المغرب ومشاريعه الاقتصادية الكبرى للشركاء الأفارقة والمؤسسات التابعة لهذه الدول، عبر عقد جلسات عمل ثنائية بين جميع المشاركين ونظرائهم المغاربة في القطاع الخاص".وعرفت الدورة الرابعة، التي تشكل امتدادا للدورات الثلاث السابقة، تعبئة قطاعات عديدة من ضمنها قطاعات تشارك لأول مرة في مثل هذه المبادرات، كقطاع النسيج والألبسة وقطاع الاتصالات والإعلام، والقطاع المالي والتعاون في مجال التعليم، " في وقت مازالت تخضع فيه العلاقات التجارية بين المغرب وغانا، لأحكام المنظمة العالمية للتجارة في غياب اتفاقية ثنائية بين البلدين "، يجب العمل، من خلال منتدى العلاقات الاقتصادية بين المغرب وغانا، "على تطوير هذه العلاقات من خلال وضع نظام جبائي مشترك، وتطوير الربط الجوي بين البلدين من أجل إرساء تعاون مستدام". يقول عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، في كلمة ألقاها خلال حفل توقيع مذكرة التفاهم والتعاون مع "هانا تاتي" وزيرة التجارة والصناعة الغانية، بحضور رئيس المؤسسة الغانية لتشجيع الصادرات، ورئيس غرفة الصناعة الغاني، وممثلين عن المقاولات.ويسعى المسؤولون المغاربة والغانيون إلى الإعداد لاتفاقية ثنائية بين المغرب وغانا من أجل تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين، أمام تطور القيمة الإجمالية للميزان التجاري إلى 75.95 مليون دولار خلال السنة الماضية بزيادة نسبتها 75.25 في المائة مقارنة بسنة 2009، كما سجلت الصادرات المغربية نحو غانا نموا متواصلا منذ سنة 2005 بمعدل 34.6 في المائة سنويا، وارتفع هذا الرقم خلال السنة الماضية ليصل إلى 90.86 في المائة إلى 27.29 مليون دولار مقابل 4.73 مليون دولار سنة قبل ذلك.ورغم محدودية الواردات المغربية من غانا، إلا أنها تسجل نموا سنويا بلغت نسبته 53.15 في المائة إلى 5.90 مليون دولار خلال السنة الماضية مقابل 6.64 خلال 2009، نتيجة تراجع مشتريات الخشب، وفي هذا الصدد، تعتبر غانا المزود رقم 11 للمغرب من منتوج الموز بقيمة تصل إلى 3.58 مليون دولار، والمواد المعدنية بنحو 1.17 مليون دولار، ثم المنتجات الغذائية والخشب.تجدر الإشارة إلى أن "قافلة التصدير نحو إفريقيا" هي عملية تجارية للتصدير أطلقها المغرب سنة 2009، وتهدف يضيف سعد بن عبد الله، "إلى توطيد المنجزات وإعطاء دفعة جديدة للعلاقات التجارية للمغرب مع كل الدول في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من خلال تنظيم اجتماعات عمل لفائدة الشركات المغربية مع نظرائها في الدول المستهدفة"، ولبلوغ هذا الهدف، وقع مغرب تصدير مذكرة للتفاهم والتعاون مع مجلس إنعاش الصادرات الغاني بغية وضع التدابير الكفيلة ببلوغ هذه الغاية. يعتبر "مغرب تصدير" مؤسسة عمومية تناط بها مهمة النهوض بتصدير جميع منتوجات الصناعة العصرية والتقليدية، والمنتوجات الفلاحية أو الفلاحية الصناعية أو غيرها. ويهدف إلى مساعدة المقاولات المغربية في الاطلاع على الفرص التي توفرها الأسواق الخارجية، وتوجيهها وإرشادها في خطواتها على الصعيد الدولي. في حين تطورت المبادلات التجارية بين المغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 460 في المائة خلال السنوات العشر الماضية، إذ انتقلت من 533 مليون دولار إلى حوالي 3 ملايير دولار سنة 2008. مولاي إدريس المودن (موفد الصباح إلى غانا)