3 آلاف شخص خرجوا في مسيرة بفاس طغت مضامين الخطاب الملكي حول الدستور الجديد، على أجواء مهرجان حب الملوك بصفرو. واختار منشطو سهراته وحفل تتويج ملكة الجمال وموكبها، دعوة حضور ساحة باب المقام، في عدة مرات، إلى التصويت على الدستور، مبرزين مزاياه، وأهم تعديلاته وما جاءت به فصوله، من مستجدات. مباشرة بعد الاستماع إلى الخطاب بمقر العمالة، ليلة الجمعة الماضية، وزعت السلطة المحلية، الأعلام الوطنية على عشرات الأشخاص، الذين هتفوا باسم الملك، في مسيرة سارت في اتجاه الساحة قبل دقائق معدودة من انطلاق الاحتفالات. وإن كانت ردود الفعل، انطلقت من مقرات العمالات في كل مدن الجهة وإقليم تاونات، فمهرجان صفرو، انفرد بعدة لوحات أرخت للحظة تم خلالها إذكاء الوفاء لألوان العلم الوطني، في مختلف العروض بما في ذلك موكب ملكة الجمال "ميس بلادي"، الذي جاب مساء أول أمس (السبت) أهم شوارع المدينة. الأحمر والأخضر كان السمة المميزة لأزياء الفتاة المتوجة وأطفال وشباب وفرق فلكلورية، شاركوا في الاستعراض الرسمي لموكب الملكة، أمام علم أحكم أطفال الإمساك به، فيما وصف منشط الحفل، الخطاب الملكي ب"التاريخي"، مثنيا على دستور قال إنه "يروم التأسيس لمرحلة جديدة في تاريخ الأمة". وبفاس خرج سائقو سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة في موكب احتفالي قبل نهاية الخطاب الملكي، جاب شارعي الحسن الثاني وعلال بن عبد الله، قبل أن ينضم إليهم العديد من زملائهم ممن ساروا على إيقاع المنبهات الصوتية. أما سائقو الشاحنات، فساروا إلى جانب حافلات تابعة لشركات معينة، في مسيرات مماثلة تلاحمت مع "الطاكسيات" والدراجات الهوائية والنارية، بعضها مصبوغ بالأحمر وأخرى مزينة بالأعلام الوطنية وصور جلالة الملك.وخرج أكثر من 3 آلاف مواطن، في مسيرة هتفت بالملك وشعار المملكة على إيقاع الزغاريد والهتافات ومنبهات السيارات، في المدينة الجديدة وامتدت إلى الأحياء الشعبية، خاصة في بنسودة معقل عمدة المدينة، الذي شوهد على متن سيارة رباعية الدفع قرب مداراة ولاية الجهة.وفيما قالت المصادر إن نشطاء حركة 20 فبراير، تحاشوا التعبير عن ردود فعلهم، درءا لأي اصطدام، أشارت أخرى إلى أن التعبئة لتلك المسيرات، كانت مبكرة، إذ توصل العديد من الشباب بمن فيهم أعضاء بتلك الحركة، برسائل هاتفية قصيرة، تدعوهم إلى الخروج في مسيرات بعد الخطاب الملكي. واختلفت مواقف الفعاليات، من الدستور الجديد. واعتبره النقابي خالد السطي، مهما وإيجابيا للمغاربة و»من صنع مغربي» و»يستحق التنويه»، فيما رأى الفنان الملتزم صلاح الطويل، أن الإصلاحات التي جاء بها، «غير كافية ولا تلبي جوهر المطالبة بإصلاحات دستورية عميقة وملكية برلمانية حقيقية». حميد الأبيض (فاس)