يتهمون اللجنة الإقليمية المشرفة بابتزاز الصناع وتلقي رشاو طالب أعضاء من المجلس الإقليمي بابن سليمان بضرورة فتح تحقيق حول أسماء المستفيدين من البقع الأرضية الصناعية التابعة للشطر الأول من منطقة الأنشطة الاقتصادية بضواحي المدينة، والبحث مع أعضاء اللجنة الإقليمية التي سهرت على عملية التوزيع التي شابتها خروقات وتجاوزات أدت إلى «وقف حال المنطقة» منذ إحداثها سنة 2003. وذهب بعضهم إلى اتهام اللجنة الإقليمية ب»ابتزاز الصناع وتلقي رشاو مقابل الاستفادة من البقع». وأكد الأعضاء خلال الجلسة الثانية من دورة ماي العادية التي نظمت الأسبوع الماضي أن غرباء وموالين لبعض الجهات النافدة استفادوا من تلك البقع رغم عدم أهليتهم، فيما تم إقصاء مجموعة كبيرة من الصناع والمهنيين بالمدينة. وأشار بعضهم إلى أن كل المستفيدين لم يحترموا دفتر التحملات سواء من حيث طريقة البناء أو الآجال المحددة لانطلاق مقاولاتهم. وتساءل بعض الأعضاء خلال الدورة كيف أنه تم توقع توفير ما بين 3500 و4000 منصب شغل، وأن 60 في المائة من بقع الشطر الأول أنجزت، ولم توفر المنطقة أي منصب شغل، مؤكدين انه تم ابتزاز المستفيدين وتغيير مساحات وأماكن البقع التي استفادوا منها، وتم إقصاء الصناع التقليديين الذين يعانون الأمرين داخل المدينة. وتساءل بعضهم عن مشروع المنطقة الصناعية الضخم الذي كان سينجز على مساحة 4700 هكتار بجماعة أولاد يحيى لوطا، وكيف تبخر وتم تفويت تلك الأراضي للأثرياء وأصحاب النفوذ. وعلمت «الصباح» أن الشطر الأول من منطقة الأنشطة الاقتصادية أحدث بشراكة بين الوزارة المعنية وعمالة وبلدية ابن سليمان وجهة الشاوية ورديغة وشركة عقارية على مساحة 12 هكتار، إذ جزئت 76864 مترا مربعا منها بقع تراوحت مساحتها ما بين 173 و2028 مترا مربعا، وكان يرتقب أن يبلغ حجم الاستثمار بها 555 مليون درهم. فيما يقع الشطر الثاني من المنطقة الذي لم يعتمد بعد على مساحة تسع هكتارات ويضم بقعا صناعية تراوحت مساحتها بين 311 و2460 مترا مربعا بحجم استثمار حدد في 450 مليون درهم. وتوقع توفير ما بين 3000 و3500 منصب شغل. وعرفت الدورة الإجماع على رفع التماسين إلى الوزير الأول، يتضمن الأول طلب المساعدة على توفير فرص الشغل بالمدينة، والموافقة على إجراء مباريات محلية من أجل انتقاء موظفين لبعض المناصب الشاغرة، وهو الملتمس الذي سبق أن رفعه عامل الإقليم في مناسبتين (شهري فبراير وماي الماضيين) إلى وزير الداخلية. وصرح العامل لأعضاء المجلس بحضور «الصباح» أنه عاجز أمام مطالب العاطلين المشروعة، ولم يعد يقدر على لقائهم بحكم أنهم «كيبقاو فيه» وليس له حلول ناجعة لتسوية أوضاعهم الاجتماعية، مشيرا إلى أنه يسعى جاهدا للبحث عن مناصب الشغل داخل الشركات النادرة بالإقليم، وأن العاطلين يفضلون ولوج مناصب وظيفية. وكان العاطلون المنتمون إلى الجمعية الوطنية للمعطلين وحركة المصير نظموا وقفتين احتجاجيتين أمام بابي مقر العمالة، تزامنا مع تنظيم اجتماع المجلس الإقليمي مطالبين بتوفير الشغل ومحاربة الفساد الإداري والمالي الذي شل التدبير اليومي لعدة قطاعات عمومية. ويهم الملتمس الثاني فئة عمال الإنعاش الوطني العاملين بالإدارات، إذ التمس المجلس العمل على إيجاد صيغ لإدماجهم في سلك الوظيفة العمومية قبل تجاوزهم السن القانونية، وتوفير وسائل لدعم كل العمال بتوفير تأمينات لصحتهم والتعويضات العائلية، مؤكدا أن رواتب هذه الفئة تجعل أفرادها يعيشون الفقر والتشرد طيلة حياتهم. إلى ذلك، تمت الإشارة إلى المطرح المشترك للنفايات بين إقليم ابن سليمان وعمالة المحمدية، وضرورة الموافقة على إحداث مجموعة الجماعات المكلفة بتدبير واستغلال المطرح المنتظر. وكشف أعضاء المجلس أن مطرح النفايات الخاص بمدن المنصورية وبوزنيقة وابن سليمان لم يعد صالحا وأن نفايات المدن الثلاث لم يعد لها مكان تفرغ فيه. وأشار أحد أعضاء المجلس إلى ما وصفه بغلط في محضر اجتماع الدورة السابقة، وأكد أنه تم تحريف أقواله، وهو ما جعل العامل يقترح تسجيل كل اجتماعات الدورات. وعرفت الدورة مناقشة الوضع الفلاحي بالإقليم، إذ تم الاتفاق على أن هناك معضلة في تسويق الحبوب ويجب اتخاذ مبادرات لتمكين الفلاحين من التخلص من غلتهم التي تدهورت كما وكيفا بعد التساقطات الأخيرة، كما يجب العمل على توفير بذور الموسم الفلاحي المقبل الذي سيعرف مضاربات كبيرة بفعل ندرة الحبوب المختارة. وتقرر رفع ملتمس لدعم الفلاحين المنكوبين. واقترح عامل الإقليم خلق تعاونيات لإنتاج الحبوب، وتنظيم أيام تحسيسية داخل كل جماعة قروية من أجل التعريف بكل أشكال الدعم التي توفرها الوزارة الوصية في مجالات الزراعة والسقي وتربية المواشي وغيرها.وبينما انتقد رئيس جماعة الردادنة أولاد مالك الطريقة التي تم بها تعيين النائب الأول لرئيس لمجلس الإقليمي موظفا بإحدى الجماعات القروية في السلم الثامن، رد المعني بالأمر أنه ولج الوظيفة عن طريق مباراة تم الإعلان عنها رسميا، وأنه رفض وظيفة مدينة طرفاية بالسلم 11، منحت له بحكم حصوله على شهادة الماستر، وفضل الاستمرار في تمثيل السكان الذين ائتمنوه على مصالحهم. كما كشف رئيس جماعة عين تيزغة عن الغموض الذي يلف ملف أحد العاطلين المجازين (م. م)، إذ أكد أنه تمت مراسلة وزارة الداخلية بشأن توظيفه، لكن الجماعة لم تتلق أي رد، وأضاف أنه مستعد لوضع خمسة مناصب شاغرة لدى الجماعة رهن كل مبادرة إقليمية من أجل توظيف العاطلين. بوشعيب حمراوي (ابن سليمان)