تمتيع متهمة حامل بالسراح المؤقت وإدانتها بسنتين حبسا موقوف التنفيذ قضت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، الأسبوع الماضي، بإدانة ثلاثة متهمين بالحبس النافذ في قضية إحراق حافلات «استاريو» بالرباط، التي تعود تفاصيلها إلى أواخر السنة الماضية، وأصدرت في حقهم سنة ونصف حبسا لكل واحد منهما، بينما قضت في حق متهمة رابعة كانت تتابع في حالة اعتقال رفقتهم بسنتين حبسا موقوف التنفيذ.وأفادت مصادر مطلعة «الصباح» أن المتهمة كانت حاملا وتم تمتيعها بالسراح المؤقت، الأسبوع الماضي، بعد الطلب الذي تقدم به دفاعها، إلى أن قضت في حقها المحكمة بالحبس الموقوف التنفيذ.ويشار إلى أن تفاصيل قضية إحراق حافلات «استاريو»، التي كانت مكلفة بتدبير النقل العمومي بولاية الرباط قبل فسخها للعقد بعد إعلان إفلاسها الشهر الماضي، تعود إلى السنة الماضية، عندما تعرض عدد من حافلاتها إلى إضرام النيران بطريقة متعمدة، ما أثار أجواء من القلق لدى المصالح الأمنية التي أخذت الأحداث على محمل من الجد. وكانت شكوك تحوم حول شبهة أن تكون هذه الأحداث ناجمة عن أعمال إرهابية، إلا أن تحريات هذه المصالح لم تعثر على ما يؤكد هذا الطرح. وقادت التحريات التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الأولى «المحيط»، إلى اعتقال متهم على صلة بالقضية. وتوصلت مصالح الشرطة المختصة في التحقيق إلى أن المتهم في الملف كان يقوم بجلب محلول كيميائي (دوليو) من منطقة «ديور الجامع» الشعبية بالرباط، لفائدة المتهمين الآخرين، إلا أنه كان يجهل أنه سيستعمل في عملية إضرام النار بالحافلات.وأبانت أبحاث مصالح الشرطة المختصة أن المحلول الكيميائي، كان يتم صبه بطريقة ذكية على محركات الحافلات، بحيث أنه لا يشتعل إلا بعد مرور نصف ساعة، وهو ما كان يوفر للمتهمين مساحة كافية من الوقت لتنفيذ العمليات والانسحاب بكل هدوء من مكان اشتعال النيران دون إثارة الانتباه.وكانت هذه العمليات قد تسببت في خلق حالة من الهلع والذعر في صفوف المواطنين، أصيب خلالها عدد من ركاب الحافلات تم نقلهم إلى مصلحة المستعجلات بالمركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، كما اضطر بعضهم لتحطيم نوافذ هذه الحافلات للفرار من ألسنة اللهب والأدخنة الخانقة، وهو ما حال دون إصابتهم بأضرار. كما توصلت التحريات إلى أن بعض المتهمين ضاقت بهم سبل الحياة إثر طردهم من عملهم، وأصبح بعضهم يعاني من حالات اكتئاب بسبب البطالة وتراكم الديون ومصاريف أسرهم، فدفعت بهم هذه الظروف إلى التفكير في الانتقام من شركة «استاريو» بهذه الطريقة. كما كشفت الأبحاث أن زوج مستخدمة بالشركة يوجد ضمن المتابعين في الملف نفسه.وفي موضوع ذي صلة، بدأت أولى جلسات محاكمة المتورطين في هذا الملف نهاية السنة الماضية، بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، وأرجأت الهيأة القضائية، حينها، النظر في الملف بعد ملتمسات تقدمت بها هيأة الدفاع، وحددت تاريخ 26 من شهر ماي الماضي موعدا للمحاكمة. ويذكر أنه يتابع في إطار الملف نفسه أربعة متهمين في حالة اعتقال تحت إشراف النيابة العامة من بينهم متهمة.وطالبت النيابة العامة خلال جلسة 3 من شهر ماي الماضي، بالحكم على المتهمين ب10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما، وهو ما أثار حفيظة هيأة الدفاع التي طالبت بتخفيض العقوبات الحبسية.وعلمت «الصباح»، من مصادر على إطلاع بمجريات الملف، أن المدانين في هذه القضية، استأنفوا الأحكام الصادرة في حقهم من قبل غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا. محمد أرحمني (صحافي متدرب)