التحقيق طال طبيبة وممرضة وثلاثة متهمين آخرين لم تكلل تجربة حب لنوال بالنجاح، وفشلت في احتضان «عريسها» بعد أن أوهمها بالزواج وبناء عش مشترك لتقاسم رغد العيش، إذ تحولت تلك الوعود والآمال التي بنيت عليها علاقتهما إلى أوهام وأضغاث أحلام، بعد حمل لم يقبل حسام بوجوده، واهتدى باتفاق مع نوال إلى الإجهاض، تلك الطريق الأسهل، للتخلص من وصمة عار في نظر مجتمع لا يرحم، ليجد الجميع نفسه فجأة وراء القضبان، في انتظار الآتي... تفاصيل هذه القضية، تعود إلى الأسابيع الأخيرة، بعدما أوقفت فرقة أمنية تابعة لشرطة اليوسفية، طبيبة ومساعدتها بمدينة مراكش بتهمة الإجهاض على خلفية قضية تتعلق بعلاقة جنسية غير شرعية وافتضاض بكارة الناتج عنها حمل، ثم إجهاض وتبادل الضرب والجرح، كل حسب المنسوب إليه.وحسب محاضر البحث التمهيدي أوقفت المصالح الأمنية بالقرب من غابة العروك شخصا رفقة ثلاث فتيات يتبادلون الضرب والجرح وحين استفسارهم عن سبب ذلك أعلن كل من المدعو (حسام) و(نوال) أنهما كانا على علاقة جنسية غير شرعية، ونتج عنها افتضاض بكارة ثم حمل وإجهاض فتمت سياقة المتهمين إلى مقر مصلحة الديمومة ووضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية فيما أشعرت رفيقتهما بمراجعة المصلحة صبيحة الغد، وفقا للتعليمات التي تلقاها الضابط المداوم من نائب وكيل الملك.وفي محضر الاستماع إلى المتهمة المسماة «نوال.ك» أقرت أنها كانت على علاقة غير شرعية مع المتهم، وبعد مرور الأيام قام بافتضاض بكارتها بالقوة ليخبرها أنه سيتزوجها وطلب منها أن لا تخبر أحدا كي لا يفتضح أمرهما حتى يجهز نفسه لعقد القران، وحتى لا يصطدم برفض عائلته المحافظة، على حد تعبير تصريحات المتهمة.لكن المفاجأة غير السارة، تضيف المتهمة نفسها في معرض تصريحاتها التمهيدية، أنه بعد انقطاع دم الحيض عنها أجرت فحصا طبيا تبين من خلاله أنها حامل وبعد أن أخبرته أمرها بإجهاضه وقد عرفها على «أمينة وزهيرة»، وأخبرها بأن إحداهما ستعرفها على طبيب يحل المشكلة.ورافقها كل من المتهم وشقيقه والمسماة «زهيرة» وفتاة أخرى إلى عيادة طبية بباب القصبة بمراكش، حيث تم الاتفاق مع الطبيبة على إجراء عملية الإجهاض، ليعودوا بعد ذلك إلى اليوسفية، وبعد أن وفر المتهم تكاليف العملية، انتقل الجميع من جديد إلى مدينة مراكش على متن سيارة خاصة، وعند وصولهم إلى العيادة التي توجد في الطابق الأول، قامت الطبيبة بحقنها ومنحتها دواء للشراب، وطلبت منها الانتظار إلى حين خلو العيادة من الزبائن، لإجراء عملية الإجهاض.وبعد أن غادرت آخر مريضة العيادة، أقفلت الطبيبة الباب، وأجرت عملية الإجهاض للمتهمة، وبعد الإنتهاء أخبرها المتهم أنه دفع مبلغ 2000 درهم تكاليف العملية، إضافة إلى تكاليف الأدوية وطمأنها أنه سيتزوج بها في القريب العاجل.تبين للمتهمة بعد ذلك، أن الأمر لا يعدو يكون سوى مناورة للتملص من المسؤولية، وإنهاء علاقة غير شرعية أضحت على لسان كل المعا رف والأصدقاء، وفي الآونة الأخيرة – تضيف نوال - بدأ يثرثر مع شباب الحي وأصدقائه ويتباهى أمامهم أنه افتض بكارتها وعمل على إجهاضها، إذ طلبت منه المتهمة الكف عن أفعاله الصبيانية وضربت معه موعدا إذ حضر وبرفقته فتاة، واستفسرته عنها فأخبرها أنها صديقته الحميمة، فانفعلت المتهمة وأقامت الدنيا ولم تقعدها، وفضحت الأمر، محذرة رفيقة من مغبة أن يستغفلها ويعرضها هي الأخرى للاغتصاب، وهو ما أثار ثائرة المتهم «حسام» الذي دخل معها في مشادات وتبادل للضرب والجرح، قبل أن تداهمهم سيارة المصلحة الأمنية، التي تمكنت من إيقاف الجميع، بهدف التحقيق.المتهم وأثناء الاستماع إليه، أنكر المنسوب إليه، جملة وتفصيلا، معتبرا ذلك من وحي خيال المتهمة قبل أن يتراجع ليؤكد أمام المحققين، أنه كان يمارس الجنس معها بالمقابل. وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة انتقلت عناصر الشرطة إلى السجن المدني بآسفي رفقة إحدى صديقات نوال التي توجد في حالة اعتقال والطبيبة «أ.ح» والممرضة «ز.خ»، وأجريت مواجهة بينهما. محمد العوال (آسفي)