دهسه بعربة يجرها حصان ولاذ بالفرار بعد تهديد مواطنين بسيف أصدرت مصالح الأمن بسلا، نهاية الأسبوع الماضي، بعد استئذان النيابة العامة، مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق صاحب عربة يجرها حصان، تسبب في قتل حارس أمن خاص، ولاذ بالفرار. كشف شهود عيان، أثناء حضور الشرطة لإجراء المعاينة، أن الظنين كان في حالة غير طبيعية بسبب السكر والتخدير، وكان يجلد ظهر الحصان للانطلاق بأقصى سرعة ممكنة، رغم أن المكان لم يكن يسمح بالسرعة، نظرا لاكتظاظه بالمئات من المواطنين.وأوضح المصدر ذاته أن المتهم عاين الضحية يسير في الطريق على متن دراجة نارية، ورغم ذلك لم يتخذ ما يلزم من حيطة وحذر، فدهس الضحية بعربته، كما سحقته أقدام الفرس، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في مكان الحادث. وأشار المصدر ذاته إلى أن عشرات من المواطنين شعروا بغضب كبير، وحاولوا محاصرة السائق المتهور وإيقافه لتسليمه إلى الشرطة، لكنه أشهر في وجوههم سلاحا أبيض، عبارة عن سيف كبير الحجم، وهدد كل من يقترب منه بالقتل، قبل أن يلوذ بالفرار نحو وجهة مجهولة.وتحاول عناصر من الشرطة القضائية بمدينة سلا تحديد هوية الظنين، وإلقاء القبض عليه لتقديمه إلى العدالة لمحاكمته بالمنسوب إليه، وذلك انطلاقا من المعلومات والأوصاف التي أدلى بها شهود عيان. وكشف مصدر مقرب من البحث أن المعلومات الواردة تشير إلى أن الظنين غادر المدينة نحو وجهة مجهولة، وأن رجال الشرطة يعمقون الأبحاث لتحديد مكان وجوده، وإلقاء القبض عليه.ويستعد المواطنون ب»حي القرية» حيث وقعت الحادثة، إلى تنظيم وقفة احتجاجية ضد قائد الملحقة الإدارية بالمنطقة، الذي سبق أن حاول مواطنون تنبيهه إلى خطورة ظاهرة النقل السري والعربات المجرورة بالأحصنة، لكنه كان يصد الباب في وجوههم، ويرفض الاستماع إلى شكاياتهم ومطالبهم، علما أنه عين في الحركة الأخيرة، ويفترض فيه، حسب حقوقيين، الإنصات إلى مشاكل سكان المنطقة لمواجهة جميع الإشكاليات المفترضة.وقبل فترة قصيرة، دهست عربة مجرورة بحصان شيخا كبير السن، وأردته مغمى عليه على الأرض في حالة خطيرة، قبل أن ينقل إلى المستشفى في وضعية صحية حرجة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أيام. كما سبق لطفلة أن لفظت أنفاسها بحي «القرية» بعد أن دهستها سيارة تشتغل في النقل السري. وتسجل، بين الفينة والأخرى، عشرات من الحوادث اليومية التي يصاب فيها أشخاص كبار وأطفال صغار بكسور وعاهات مستديمة، كان آخرها حادث وفاة شاب ب»دوار الجديد»، بعدما دهسته دراجة ثلاثية العجلات، تشتغل بطريقة غير قانونية. ويتساءل المواطنون عن الدور الذي يلعبه العامل في القضاء على ظاهرة النقل السري، الذي يهدد أرواح الأبرياء، بكافة أنواعه، نظرا لغياب سياسة حقيقية للقضاء على الظاهرة، شأنها شأن إشكاليات أخرى تهدد أمن وأرواح المواطنين.وكانت دورية للأمن نفذت عملية ضد النقل السري، وصادرت أكثر من 21 عربة مجرورة بالأحصنة، قبل أن تقرر التخلص منها بإضرام النيران فيها في منطقة قرب «دوار جبالة»، تعرف بخلائها وبعدها عن المناطق الآهلة، تجنبا لأي أضرار بيئية محتملة يمكن أن تضر على السكان. كما حجزت عناصر الدورية 15 دراجة ثلاثية العجلات، وأمرت بإيداعها في المحجز البلدي في انتظار اتخاذ قرار قانوني بشأنها. محمد البودالي