زوجات وأمهات معتقلي السلفية يخضن اعتصاما وإضرابا في شقة بالبيضاء تواصل أمهات وزوجات مجموعة من معتقلي السلفية الجهادية إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ الاثنين الماضي، في شقة بالبيضاء، حيث تعتصم مجموعة منهن للمطالبة بمجموعة من المطالب، أهمها الكشف عن مكان المعتقلين المتورطين في أحداث السجن المحلي بسلا منتصف ماي الماضي. وقالت حسناء مساعد، المنسقة الوطنية لتنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي والعقيدة، إن سبع نساء يخضن الإضراب بشكل مفتوح، فيما تتناوب أخريات على الحركة الاحتجاجية الأولى من نوعها بالنسبة إلى عائلات معتقلي السلفية الجهادية. وأضافت مساعد أن العائلات تجهل المكان الذي رحل إليه حوالي 300 معتقل سلفي، «سألنا عنهم في كل مكان ولم نجد لهم أثرا، قيل لنا بداية إنهم في سجن تولال بمكناس، ولما سألنا هناك قيل إنه لا وجود أصلا لأي شخص في هذه المؤسسة السجنية، غير البنائين، وانتهى بنا الأمر نطوف مختلف المؤسسات علنا نجد عند أي مسؤول أي جواب، أو قرار لرؤية أزواجنا وأبنائنا والاطمئنان على وضعيتهم الصحية، خاصة أن أغلبهم أصيب إصابات بليغة».من جهتها، أكدت أم آدم أن هناك عشر حالات من المعتقلين حقنوا بمواد مخدرة ومهلوسة خطيرة، «لذلك نطالب بتشكيل لجنة طبية محايدة لفحص هؤلاء المعتقلين ومعرفة نوعية هذه المواد التي حقنوا بها، وإن كان الغرض منها دفعهم إلى الجنون، ونفضل أن يكون هؤلاء الأطباء منتمين إلى جمعية أطباء بلا حدود». وأوردت أم آدم أن جمعيات حقوقية زارت النساء المعتصمات في الشقة، وحاولت مساعدتهن عبر جلب ممرضة، إلا أن محاولتها باءت بالفشل، «إذ تصاب الممرضات بالخوف أو ربما يتلقين أوامر بعدم مساعدة المضربات عن الطعام، كما أن الجهات المسؤولة رفضت تخصيص سيارة إسعاف لنقل المضربات في حالة أصيبت إحداهن بحالة إغماء، وهنا فإن هذه الجهات تتحمل مسؤولية أي مكروه لا قدر الله قد يصيب أي واحدة من المضربات».وتتشبث المضربات عن الطعام أيضا بضرورة إعادة الروح إلى الاتفاق الذي سبق أن عقده المعتقلون مع ممثلين عن وزارة العدل ومندوبية السجون، وهو الاتفاق الذي تراجعت عنه بعد أحداث سجن سلا الخطيرة. ويتضمن الاتفاق نفسه إطلاق سراح المعتقلين على دفعات، وفي آجال معقولة بعد رسوخ القناعة بمظلوميتهم، وتمتعيهم بكافة حقوقهم سجناء في انتظار إطلاق سراحهم. ضحى زين الدين