صراعات قديمة تسببت في جريمة قتل مزدوجة لم يتمالك أب شابين قضيا نحبهما إثر تعرضهما لاعتداء أعصابه، وأجهش بالبكاء للحظات طويلة، قبل أن يروي لعناصر الدرك الملكي بآسفي، سيناريو خلاف بسيط، أود بحياة شابين في مقتبل العمر، دون أن تفلح عناصر الدرك الملكي في إيقاف الجناة، ما لقي استنكارا من طرف هيآت حقوقية. كانت الحياة طبيعية وهادئة بدوار أولاد فارس بجماعة المعاشات القروية بإقليم آسفي، يوم 17 ماي الجاري، لكن حادث الاعتداء على شابين في مقتبل العمر من طرف ثلاثة أشقاء ووالدهم، سيكسر ذلك الروتين الذي كان يسبح فيه الدوار، وتحول الأخير إلى فضاء لسيارات الإسعاف وعناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، التي هرعت لمسرح الجريمة، لكن دون أن يتم إيقاف المتورطين في هذا الحادث.وحسب المعطيات المتوفرة، سيما تصريحات والد الضحيتين، فإن ابنيه «الركراكي.أ» و «أحمد.أ» تعرضا إلى هجوم بالأسلحة البيضاء وساطور من طرف «عبد السلام.أ» وأبنائه «المحجوب» و»حسن» و»عبد الرحيم»، بعدما عمدوا إلى وضع حجارة تزن ما يقارب 50 كيلو غراما، فوق صدر «الركراكي» ثم بدؤوا برفسه وركله في كل أنحاء جسده.وحسب تصريحات الأب، فإن ابنه أحمد بعدما لاحظ الاعتداء الذي تعرض له شقيقه، هرع من أجل إنقاذه ليتعرض هو الآخر للتنكيل والضرب حتى أغمي عليه لينقلا على وجه السرعة إلى مستشفى محمد الخامس بآسفي، حيث توفي «أ. الركراكي»، في حين تم نقله شقيقه «أحمد» إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، من أجل تقديم الإسعافات الضرورية، لكنه لفظ أنفاسه أربعة أيام بعد ذلك.واعتبر أب الضحية، أن هذه الجريمة، ما هي إلا «تتويج» لجرائم أخرى ارتكبت في الماضي مند شهور من طرف الأشخاص أنفسهم في حق «الركراكي»، الذي سبق له أن حصل على شهادة طبية تثبت عجزا فاق ثلاثة أشهر ، إلا أنه تم تكييف الملف من جناية إلى جنحة يفعل نفوذهم ما أثار استياء عائلة «م.أ»، الشيء الذي زاد من جبروت الجناة بسبب استغلال نفوذهم مضيفا أنه لولا تهاون وتملص السلطات المعنية وتواطئها المشبوه لما حدثت هاته الجريمة البشعة. أسباب هذا الصراع الذي نجمت عنه جريمة قتل مزدوجة، تعود إلى أكتوبر الماضي، بعدما أودع محامي الضحيتين، شكاية لدى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بآسفي، يؤكد فيها أن المسميين «غ.م» و»غ.ع» الساكنين بدوار أولاد فارس خميس أولاد الحاج قيادة الصويرية إقليم آسفي، نصب لابنيهما في غشت الماضي، بضيعة فلاحية بالجماعة ذاتها، من عصابة إجرامية مكونة من المدعو «غ. عبد السلام» رفقة أبنائه «حسن» و"عبد الرحيم" و»المحجوب»، مسلحين بالسلاح الأبيض، إذ نتج عن هذه الجريمة دخول الضحية «الركراكي» في غيبوبة طالت ستة أيام بعدها واصلت العصابة اعتداءها على الركراكي إذ ضربته بهراوات وقضيب حديدي بشكل جنوني على رأسه وطعنه بسكين، مع تكبيله. وتم الإدلاء بلائحة بها أسماء الشهود الذين عاينوا واقعة الاعتداء، قصد الاستماع إلى إفادتهم، غير أن الضابطة القضائية لم تقم بالاستماع إليهم، في خرق سافر للقانون، يؤكد المركز المغربي لحقوق الانسان بآسفي في رسالة وجهها إلى وزير العدل والوكيل العام للملك.وتشير الشكاية ذاتها التي حصلت «الصباح» على نسخة منها، أن الشهادتين الطبيتين اللتين تسلمهما الضحية المسمى قيد حياته «الركراكي»، تثبان أنه أصيب برضوض في الدماغ والوجه مع فقدان الوعي مما سبب له أزمة صرع وارتفاع الضغط في الدماغ أدى إلى النسيان مع كسر في الأصبع الثالث من اليد اليسرى وجرح بالفخذ الأيسر، وألم مستمر في اليد وإعاقة. محمد العوال (آسفي)