كان يتربص بضحاياه في ساحة فلورانسا أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية الأمن بفاس، بداية الأسبوع الماضي، على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالمدينة، "ن. ع" شاب في ربيعه السادس والعشرين متزوج وعاطل عن العمل، بتهم تتعلق بالاختطاف والاحتجاز والاغتصاب، في حق عدة نساء محصنات وبائعات هوى. وردت على المصالح الأمنية عدة شكايات من نساء تعرضن إلى الاختطاف والاحتجاز والاغتصاب، بعد إرغامهن من شخص أدلين بأوصافه، على مرافقته من مواقع معينة بشارع الحسن الثاني، خاصة قرب ساحة فلورانسا المعروفة بارتيادها اليومي من قبل عدة نساء وفتيات يمتهن الدعارة.استندت مصالح الشرطة القضائية، إلى تلك الأوصاف الدقيقة المدلى بها من طرف الضحايا، لتحديد هوية هذا الشاب القوي البنية ذو الشعر الخفيف، الذي عرف بأناقته واعتاد ارتداء ملابس متميزة، وحير المصالح الأمنية، لتعدد العمليات التي نفذها بشكل مماثل وبالطريقة ذاتها.استطاعت الفرقة الرابعة للأبحاث، أن تحدد بدقة الأماكن والساحات التي يرتادها "ن. ع" الذي وصف ب"المجرم الخطير الذي خلق الرعب في أوساط النساء الفاسيات"، قبل أن تنصب له كمينا، وتوقفه يوم 23 ماي الماضي. وقال مصدر أمني إن المتهم اعترف خلال البحث الأولي معه، بالمنسوب إليه، إذ كان يتربص بضحاياه في ساحة فلورانسا والأماكن المجاورة لها، قبل أن يفتح النقاش معهن محاولا التغرير بهن ومراودتهن عن أنفسهن، ليلجأ إلى إشهار سلاحه الأبيض، في وجههن مرغما إياهن على مرافقته. كان "ن. ع" الذي أودع بالسجن المحلس عين قادوس، يضع سكينا في جانب كل ضحية، مطالبا إياها بالصمت والصعود إلى سيارة أجرة صغيرة، دون حركة أو رد فعل، قبل نقلها والتوجه بها إلى منطقة المرجة أو قرب سوق تجاري بحي بنسودة، حيث يقضي وطره منها تحت التهديد بالسلاح الأبيض، قبل إخلاء سبيلها. وكان المتهم يستغل شساعة الأراضي بتلك المواقع، وكثرة الأشجار والنباتات بها، للتخفي وممارسة الجنس على ضحاياه اللائي بينهن نساء متزوجات، قبل أن يسلبهن ما لديهن من هواتف محمولة وأموال وأشياء ثمينة قابلة للبيع، ليتركهن لحال سبيلهن. وتتضارب الآراء بخصوص عدد ضحاياه اللائي بينهن بائعات هوى، فيما تقول بعض المصادر إنه لا يقل عن 5 نساء، اختطفهن واحتجزهن واغتصبهن بالطريقة ذاتها وتحت التهديد بالسلاح الأبيض. واتضح من خلال البحث في سوابق المتهم، أنه سبق أن اعتقل وأحيل على العدالة في عدة قضايا تتعلق بالسرقة الموصوفة واعتراض سبيل المارة والاغتصاب، حسب إفادة المصدر نفسه. حميد الأبيض(فاس)