ضباط الدرك الملكي أوقفوا مهربين وتجار مخدرات والجمارك تصادر سيارات وشاحنتين أوقف رجال الدرك الملكي بمنطقة بوقنادل، ضواحي مدينة سلا، أخيرا، عدة سيارات تهريب كانت قادمة من المنطقة الشمالية، وأحالوا عدة متورطين في أنشطة التهريب على السلطات القضائية المختصة لمحاكمتهم. ذكر مصدر مطلع أن درك بوقنادل نفذ ثلاث عمليات مهمة في إطار محاربة ظاهرة التهريب، وتمثلت في حجز كميات كبيرة من البضائع والسلع المهربة، عبارة عن ملابس غير خاضعة لمسطرة التعشير، كما تمكنت عناصر الدرك من مصادرة سيارات وشاحنتين كان الأظناء يستعملونها في تهريب السلع غير المعشر عليها.واستنادا إلى المعلومات التي توصلت إليها «الصباح»، جاءت العملية الأولى في إطار عمليات التفتيش والتحري الروتينية التي تباشرها عناصر الدرك بالمنطقة، إذ توصلت بمعلومات من مصادر خاصة مفادها أن إحدى الشبكات تنوي تهريب كميات كبيرة من السلع المهربة، الأمر الذي استدعى ضرب حراسة مشددة على الطريق الرئيسية الرابطة بين مدينة القنيطرة والرباط العاصمة، والتي مكنت من حجز سيارة مخصصة لنقل البضائع كانت محملة بحوالي نصف طن من الملابس المستعملة، والتي تبين أنها مهربة من أروبا عن طريق المنطقة الشمالية، غير معشرة ولم تخضع للرسوم الجمركية.وذكر المصدر نفسه أن رجال الدرك الملكي طاردوا ثلاثة أشخاص كانوا على متن تلك السيارة، بعدما لاذوا بالفرار، قبل أن يتمكنوا من إيقاف شخص واحد. وفيما صودرت السلع المهربة والسيارة المحجوزة لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أحيل الموقوف على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا في حالة اعتقال، بعد استكمال إجراءات البحث والتحقيق معه.وفي الأسبوع نفسه، عثر رجال الدرك الملكي على كميات من المواد الغذائية، يشتبه في انتهاء صلاحياتها للاستهلاك، داخل شاحنة مخصصة للتهريب، فألقوا القبض على سائقها، الذي اعترف باحترافه التجارة في المواد والسلع المهربة منذ سنوات، مشيرا إلى أنه يشتغل لفائدة أشخاص يمتلكون شركة وهمية. وقد أحيل الظنين على العدالة، فيما حررت مذكرات بحث على الصعيد الوطني في حق الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في محاضر البحث.وفي الأسبوع الموالي، تمكنت العناصر الدركية نفسها من إيقاف سيارتين كانتا محملتين بكميات من السلع المهربة، أوقفت سائقيها، وحررت مذكرات بحث في حق آخرين. كما ألقت القبض على متهمين بتهريب المخدرات. ولفت مصدر مطلع الانتباه إلى نجاح المهربين في اجتياز عشرات الحواجز التفتيشية لأجهزة الأمن والدرك الملكي المضروبة على امتداد مئات الكيلومترات، دون أن تتمكن هذه الأجهزة من اكتشاف عملية التهريب، واعتقال الظنينين.وتعرف الطريق بين الرباط والقنيطرة، بعد منتصف الليل، نشاطا مكثفا لتهريب الحشيش والسلع القادمة من المنطقة الشمالية. وذكر مصدر مطلع أن المهربين يفضلون هذه الأوقات للمرور من هذه الطريق، في الوقت الذي تقل فيه حركة السير وعدد العناصر الدركية.يذكر أن عمليات التهريب المكثفة التي تشهدها الحدود المغربية فرضت على كبار المسؤولين وضع استراتيجيات وخطط مهمة لمحاربة شبكات التهريب وغيرها. وكشف مصدر مطلع وجود «مجهودات لا بأس بها في عدد من مناطق المملكة»، لكنه يؤكد أن ذلك يأتي «بناء على إكراهات، بعدما استفحلت ظاهرة التهريب، وصدور تعليمات تحث على تكثيف إجراءات المراقبة والحذر لإحباط أي عملية تهريب». محمد البودالي