fbpx
مجتمع

معادلة دكتوراه الطب تؤجج الصراع بين النقابات

جسدت معادلة دكتوراه الطب بدكتوراه الدولة جولة جديدة من «الحرب» التي تنشب في الآونة الأخيرة بين نقابات القطاع، التي عوض أن تعمل على توحيد الصفوف للضغط في اتجاه تحقيق مطالب تخدم الجسم الصحي وتمكن من ضمان خدمات صحية أحسن للمواطن الذي يكون في نهاية المطاف الخاسر الأكبر من إضرابات طالت لأول مرة مصالح الاستعجالات، اختارت أن تواجه بعضها البعض وتدخل في صراع، طرف فيه يقول إنه وحده له الحق في مخاطبة الجهات الرسمية لأن قواعده الأكثر من حيث العدد والطرف الآخر يتهم الأول.

وفيما اعتبر بلاغ مشترك للنقابات الأربع (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، تطرق خلاله لتوضيحات وزارة التعليم العالي وتفنيدها لمغالطات روجتها بعض النقابات حول «المعادلة» ومقارنة الدكتوراه في الطب مع الماستر، (اعتبرت) أن الممارسة النقابية السليمة تقتضي الصراحة والمصداقية والإلمام الدقيق بالملفات والقوة الاقتراحية لإيجاد الحلول الملائمة لمطالب مهنيي الصحة بكل فئاتهم، اتهمت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في بلاغ لها بعض النقابات التي شاركت في الاجتماع مع الكتاب العامين لوزارتي التعليم العالي والصحة حول موضوع المعادلة، بأن همها الوحيد محاربة الطبيب بكل الوسائل وتبخيس حقوقه.
وفي السياق ذاته، تساءل مصطفى الشناوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) عن أسباب عناد هذه النقابات «التي ما هي إلا نقابات فئوية، لأن من الطبيعي أن يكون المحاور الرسمي، كما في كافة الدول الديمقراطي، النقابات ذات التمثيلية الأكبر، فيما كل ما تقوم به هذه النقابات هو شحن الرأي العام بالمغالطات وخلق احتقان لا داعي له داخل قطاع حساس له علاقة مباشرة بحياة المواطن».
وزاد المسؤول النقابي في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح» أن اجتماع الاثنين الماضي أوضح بالملموس المغالطات التي روجت لها بعض النقابات والتي ذهبت حد التشكيك في القيمة العلمية لدكتوراه الطب، بل صدم عدد من الأطباء أن الأسباب التي من أجلها أقاموا الدنيا ولم يقعدوها خلال الأيام الأخيرة، والإضرابات والمسيرات التي طالتهم فيها هراوات المخزن، كانت واهية، وهذا ما لم تستطع هذه النقابات قوله»، مبرزا «كانوا يتهموننا ويقولون إننا نقابات مخزنية، علما أننا درنا خدمتنا وفرضنا على الحكومة أن تجلس مع النقابات ذات التمثيلية الأكبر، وتمكنا من خلال عدد من جلسات الحوار انتزاع مطالب تعتبر مهمة جدا في الظرفية الحالية».
ومن جانبه، نفى عبد المالك لهناوي الكاتب العام للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام أن تكون لدى نقابته أي مشاكل مع النقابات الأخرى، مؤكدا أن انشغالاتها تصب في التمكن من إلزام الحكومة بالاستجابة إلى مطالب العاملين بالقطاع بكل فئاتهم، قبل أن يستدرك، «العكس تماما هو ما يحصل، هذه النقابات هي من لديها مشكل معنا، لأنها متخوفة من انضمام منخرطين فيها إلينا، وبالتي تدخل في حرب لا معنى لها ضدنا، لا علاقة لها بتعارض مطالبنا».
وأضاف «في موضوع المعادلة، الكونفدرالية نفسها طالبت به في مؤتمرها الوطني لسنة 2003، والآن تراجعت عنه لأن النقابة المستقلة هي من طالبت به، فللأسف   مشكل هذه النقابات معنا سياسي، ونحن أبدا لن ندخل هذه الحرب، فمهمتنا الأساسية تكمن في انتزاع حقوق العاملين بهذا القطاع».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى