fbpx
وطنية

بيد الله: “البام” يحارب بسبب نجاحه

وجه محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات شديدة إلى خصومه السياسيين، الذين استغلوا الظرفية الوطنية والعربية الحالية، لمحاولة النيل من الحزب.

وقال بيد الله، في افتتاح أشغال الشوط الثاني لدورة المجلس الوطني أول أمس (السبت)، الذي تميز بغياب عدد من أعضاء المجلس، وكذا قياديين في الحزب، أبرزهم فؤاد عالي الهمة، إن الخصوم يريدون إلهاء المواطنين بحروب ومعارك جانبية، عوض تركيز الاهتمام على الاستحقاقات الانتخابية الهامة التي تنتظر المغرب.
وأكد بيد الله، أن خير جواب على ما أسماه حملات الاستئصاليين يتجلى في المزيد من التعبئة واليقظة، والتمسك بميثاق أخلاقيات المنتخب، وتجنب سياسة المقعد الشاغر، وملء الفضاء العمومي بالمبادرات الخلاقة، والنقاش الهادئ والمسؤول.

وعزا بيد الله الحرب التي تُشن ضد الحزب، إلى النجاح السياسي للأخير، والخطاب الجديد الذي تبناه حول التأهيل السياسي، والدعوة إلى جيل جديد من الإصلاحات المؤسسية، والانتصار لقيمة التطبيع بدل لازمة التوافق، وتطهير المشهد الحزبي من كوابح التشرذم، وسعيه إلى وقف سيطرة المفسدين والمال الحرام.
وتأسف بيد الله لاستمرار نهج الاستئصال في التعاطي مع المشروع السياسي للأصالة والمعاصرة، من خلال الركوب على احتجاجات وطموحات الشباب، ودس لافتات وشعارات مسمومة وسط مطالبهم، والقيام بالتحريض، علنا، على ضرورة الإنهاء القسري لتجربة الحزب، وتضخيم بعض الانسحابات من صفوفه، والنقل المشوه  لمعطيات من صميم الحراك الداخلي للحزب، وإلصاق كل الكوارث به. وقال إن هناك من ذهبت بهم الوقاحة إلى حد المطالبة بحرمان مسؤولي الحزب من حقوقهم السياسية.

في السياق ذاته، أعلن الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المؤتمر الوطني الثاني للحزب سينعقد نهاية السنة الجارية، في أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر بعد موعد الاستحقاق الانتخابي المقبل.
وقال إن المؤتمر سيُشكل تتويجا لمسار هيكلة عميقة على المستوى المحلي، ومناسبة لإبراز نخب تنظيمية جديدة مسنودة بالشرعية الانتخابية.   ونفى الأمين العام للحزب، أن يكون النقاش الداخلي الذي عرفه الحزب في الآونة الأخيرة، يعكس ملامح انشقاق أو تصدع، أو توجها نحو حرب التيارات، مؤكدا أن هذا النقاش، الذي “اتسم في بعض الأحيان بالحدة، بخصوص الوضع التنظيمي، وأجندة المؤتمر المقبل، والنقد الذاتي لتجربتنا الانتخابية،  يحمل ملامح صحة التنظيم وجرأة في مناقشة كل المواضيع، سواء تلك المرتبطة بإدارة الحزب، أو بأدائه، أو بأفقه المنظور، وتوجها نحو المأسسة التي لا تلغي قيمة الأشخاص ولا أدوارهم”.

وأوضح أن هذا النقاش أفضى إلى أرضية تفاهم جديدة معتمدة من قبل المكتب الوطني، تتأسس بالخصوص، على “ ضرورة إيلاء الأهمية القصوى للتفاعل السياسي، والتنظيمي، والإداري المطلوب مع المحطات الوطنية الكبرى، على رأسها محطة الاستفتاء والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ودعم الهياكل التنظيمية المركزية والجهوية وتطوير عملها، والتأكيد على التدبير المؤسساتي للحزب عن طريق ترسيخ دور مؤسساته الوطنية والجهوية”.

من جهة أخرى، أكد بيد الله أنه خلافا لما تضمنته مذكرة الحزب بشأن الإصلاحات السياسية، انتهت اللجنة الوطنية للانتخابات،   خلال اجتماعها الأخير، إلى خلاصات جديدة، تتمثل بالخصوص، في  تبني نمط الاقتراع الأحادي الاسمي في دورة واحدة، عوض نمط الاقتراع اللائحي، وجعل التقطيع الانتخابي يتم داخل الإقليم بدل مطابقة الدائرة الانتخابية، والإبقاء على اللائحة الوطنية، باعتبارها إطارا يضمن التمثيلية النسائية، مع البحث عن وسائل وطرق جديدة لضمان ترشيح تفضيلي للأطر والشباب.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى