مبحوث عنه منذ 12 سنة بموجب 10 مذكرات أوقفت الشرطة القضائية بمدينة سيدي سليمان، الأسبوع الماضي، مروج خمور بغير رخصة، كان مبحوثا عنه من طرف العدالة بموجب عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني منذ أكثر من 12 سنة، وأحالته على العدالة بعد استكمال الأبحاث اللازمة معه. أوضح مصدر مطلع أن الظنين، الذي نجح في التواري عن أنظار الأمن لأزيد من عقد من الزمن، يعتبر موضوع أكثر من 10 مذكرات بحث على الصعيد الوطني، قبل إيقافه من طرف الشرطة القضائية، وإحالته على النيابة العامة في حالة اعتقال.وانطلق البحث مع المتهم بعدما ذكر أحد مروجي الخمور بمدينة سيدي يحيى اسمه، باعتباره من كبار مزوديه بالخمور المهربة، وهو ما جعل الشرطة القضائية تجند كافة عناصره، وتترصد له، قبل أن تلقي القبض عليه متلبسا بحيازة كمية ضخمة من الخمور.وعلم من مصدر مقرب أن الشرطة القضائية أجرت بحثا معمقا مع المتهم، اعترف خلاله بالاتجار في المخدرات منذ أكثر من عشرين سنة، كما زود الباحثين بأسماء عدد من شركائه والمتعاونين معه، الذين صدرت في حقهم مذكرات بحث على الصعيد الوطني لإيقافهم وإحالتهم على العدالة.وعلم من مصدر مطلع أن المتهم كان يمتلك حانة سرية، ومنها ينقل الخمور إلى عدة نقط سوداء بالمدينة، وهي المعلومة التي كانت النيابة العامة توصلت بها، وقررت إجراء تحقيق بشأنها. وتقرر إجراء بحث في هذه القضية بعد توصل عدة مسؤولين برسائل مجهولة تشير إلى تورط المتهم في تحويل الآلاف من قنينات وعلب الخمر إلى البيع والترويج في النقط السوداء بضواحي المدينة. كما صدرت التعليمات بالبحث في احتمالات تورط جهات نافذة في حماية الظنين ومساعدته على الإفلات من العقاب.وكان مسؤولون مركزيون ومحليون توصلوا بشكايات في الموضوع، من بينهم المدير العام للأمن الوطني وعامل إقليم سيدي سليمان ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة ذاتها ووالي أمن القنيطرة والقائد الجهوي للدرك الملكي. ووجد هؤلاء المسؤولون أنفسهم، بقوة القانون، مجبرين على إجراء بحث في الموضوع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وعلى رأسهم وكيل الملك، المسؤول عن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمدينة.وأشارت الرسالة إلى أن آخر التجاوزات الخطيرة المقترفة ما وقع يوم السبت 28 ماي الماضي، في حوالي الساعة 4:30 مساء، عندما وقعت حادثة سير بين شاحنة وسيارة من نوع «مرسيديس» في ملكية الموقوف، تبين أنها كانت تحمل ثلاثة أكياس بداخلها قنينات من الخمر متعدد الأصناف، كانت موجهة بشكل غير قانوني إلى أصحاب البيع السري بعدد من النقط السوداء بسيدي سليمان وبالمجال القروي، خاصة بدار بلعامري.وجاء في الرسالة أنه، بدل متابعة جادة للملف، وحجز الخمور، تم التستر على ذلك، بعدم الإشارة إلى ما كانت تقله سيارة «المرسيديس»، وهو ما يعتبر تغطية مكشوفة على ترويج الخمور، تابع تفاصيلها حي الغماريين. وأشارت الرسالة إلى تعاظم النشاطات الإجرامية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مسجلة فوضى في التدبير الأمني وغياب التواصل والحوار وغلق الأبواب، مقابل تصاعد أوكار الجريمة والانحراف والاتجار في المخدرات، إضافة إلى وجود «معامل سرية بمنازل تتوفر على كميات من التمور المجمدة ومجموعة من التجهيزات التي تستعمل في صنع وترويج ماء الحياة، المادة التي تعتبر خطيرة على صحة وسلامة مستعمليها». كما كشفت الرسالة وجود نوع من عدم اطمئنان المواطنين على سلامتهم الجسدية، مشيرة إلى أن تحول أمن المدينة من مفوضية إلى منطقة لم يغير أداء وأسلوب التعامل. محمد البودالي