ملتقى المقاولة بجهة مكناس يناقش مؤهلات القطب الفلاحي والتنمية الجهوية قال صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، إن المغرب بذل جهدا كبيرا، وهو يدخل القرن 21 في ظل زمن العولمة والمنافسة، رغم ما كان يعانيه بسبب الفقر والبطالة والهجرة، مؤكدا أن عشر سنوات الأولى من القرن الحالي تم خلالها تدارك عدة اختلالات كانت تصيب الاقتصاد الوطني رغم إكراهات العولمة وتبعياتها. وتحدث مزوار في كلمته خلال الملتقى الجهوي السابع للمقاولة المغربية الذي احتضنه المركب الثقافي للأوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس حول موضوع "القطب الفلاحي آلية للتنمية الجهوية" عن مؤهلات المغرب كقطب جهوي نظرا لقربه من أوربا والعالم العربي وإفريقيا، مستعرضا بعض المعطيات حول وضعية الاقتصاد الوطني وارتباطه بالتشغيل.وأكد في هذا الصدد أن المغرب له قطاعات تتوفر على 1,5 مليون منصب، كما يتم إحداث 150 ألف منصب شغل جديد كل سنة، وهو ما جعل معدل البطالة يتراجع إلى 8 في المائة. وذكر مزوار بما أنجزه المغرب لتعزيز بنياته التحتية من طرق سيارة وموانئ ومطارات وسكك الحديدية بعد صرف ميزانية ضخمة لإنجازها، وكل هذا من أجل الرقي بالاقتصاد الوطني من خلال جلب المستثمرين دون إغفال الاهتمام بمجال التكوين والتشغيل.وكان من نتائج هذه الإنجازات خلال عقد من الزمن تضاعف الناتج الوطني الخام، وارتفاع معدل الدخل الفردي، وارتفاع مستوى الاستثمار العمومي خمس مرات، وبالتالي الحفاظ على الاستقرار المالي. وتحدث مزوار عن الأزمة الاقتصادية العالمية ومدى تأثيرها على الاقتصاد الوطني، ولاحظ أن المغرب انطلق في حركية، وكان من اللازم تدبير الأمر بشكل عقلاني بشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم المقاولات وزيادة الأجور، وهو ما جعله يحسن معدل النمو، وبالتالي تحسين ترتيبه عالميا. وتطرق وزير المالية للإصلاحات السياسية التي يشهدها المغرب إلى جانب ورش الجهوية الموسعة التي تتطلب توفير شروط من شأنها أن تبلور على أرض الواقع السياسات والبرامج، معتبرا أن النقاش الدائر حول الجوانب المتعلقة بالتنمية الجهوية أمر أساسي في الظرفية الحالية، مؤكدا أهمية انخراط الكفاءات والسكان في إنجاح هذا المشروع الطموح الذي سيحدد الأدوار والمسؤوليات لدى سلطات الجهة لمعالجة قضايا كالبطالة والتنمية المجالية، والقضاء على الفقر والهشاشة ضمن الإصلاحات الجارية في المغرب. من جانبه، أكد محمد فوزي والي جهة مكناس- تافيلالت أن كل الضمانات موجودة لفائدة الفاعلين والمستثمرين للاستثمار في جهة مكناس المعروفة بغنى مواردها الفلاحية والسياحية، مضيفا أن اتصالات دائمة بين سلطات الولاية والمكتب الجهوي لاتحاد المقاولات بجهة مكناس. وتقدم والي مكناس بملتمس إلى وزير المالية والكنفدرالية العامة للمقاولات بالمغرب من أجل أخذ مبادرة تشغيل 300 من حاملي الشهادات الذين مازالوا يحتجون أمام مقر الولاية للمطالبة بحقهم في التشغيل. وخلال هذا اللقاء الذي حضره عدد كبير من الفاعلين الاقتصاديين، قدم محمد حوراني، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب الخطوط العريضة لتصور الاتحاد في ما يتعلق ب”رؤية 2020” التي تمثل خارطة طريق للمقاولة المغربية من أجل تمكينها من المشاركة الفعالة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية، وهي رؤية تقوم على مقاربة ساهم في صياغتها مختلف شركاء القطاع الخاص من خلال نموذج للتنمية وأهداف ماكرو- اقتصادية يتعين تحقيقها من وجهة نظر القطاع الخاص، وتحدد كذلك الوسائل والتدابير التي ينبغي القيام بها لتحقيق تلك الأهداف مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات التي عرفها الاقتصاد الوطني في السنوات الأخيرة، التي تميزت باختيارات إستراتيجية ترمي إلى تحرير وانفتاح الاقتصاد الوطني.وأكد حوراني أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج في إطار الأهمية التي يوليها الاتحاد إلى جهات المغرب، التي تعد الرافعات الحقيقية للتنمية الاقتصادية، وذلك بهدف الاقتراب بشكل أكبر من الفاعلين الاقتصاديين المحليين والاستماع إلى اقتراحاتهم وانشغالاتهم وطموحاتهم حتى تنسجم سياسة الاتحاد أكثر مع الجاجيات المحلية. وخلال هذا اللقاء أثيرت بعض المشاكل والإكراهات التي يعرفها المشهد الاقتصادي بجهة مكناس- تافيلالت، إلى جانب تقديم اقتراحات وتصورات تهم بالخصوص دعم التواصل مع المستثمرين في مختلف القطاعات، خاصة منها القطاع الفلاحي الذي يعد أحد القطاعات الواعدة والمعنية أكثر بتنمية الجهة. وفي ختام اللقاء الذي شارك فيه ممثلون عن المقاولات المنضوية تحت لواء الاتحاد بالجهة، ومؤسسات فاعلة في مجال التنمية الاقتصادية، تم توزيع شهادات تقديرية على مجموعة من النساء المقاولات بجهة مكناس- تافيلالت. عبد العالي توجد (مكناس)