نواب العدالة والتنمية انتقدوا تقصير الحكومة والوزيرة تتهمهم بالمزايدة نفت نزهة الصقلي، الوزيرة المكلفة بالتنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، أن يكون المغرب تستر على فضيحة الاستغلال الجنسي للأطفال بمراكش، وقالت إن المغرب لا يبدي أي تسامح حول هذه الجريمة. وأثار موضوع الاستغلال الجنسي للأطفال جدلا واسعا في مجلس النواب، مساء أول أمس (الأربعاء)، إذ انتقد نواب العدالة والتنمية الحكومة بالتقصير في محاربة هذه الظاهرة، في الوقت الذي أكدت الوزيرة وجود صرامة في التعامل معها، مبرزة أن الموضوع لا ينبغي أن يكون موضع مزايدات.وقالت الوزيرة، إن محمد الطيب الناصري، وزير العدل، أعطى تعليمات للوكيل العام للملك باستئنافية مراكش، لمباشرة تحقيقات حول اغتصاب الأطفال بمراكش، بناء على تصريحات لوك فيري، وزير التربية الوطنية الفرنسي السابق، التي اتهم فيها وزيرا سابقا في الحكومة الفرنسية، بالاعتداء على قاصرين في مراكش.وأضافت نزهة الصقلي، في تدخلها أمام مجلس النواب، أنها تنتظر نتائج التحقيق، موضحة أن المغرب لا يتسامح في موضوع الاستغلال الجنسي للأطفال، وأن الحكومة تتقاسم الغضب بشأن هذه القضية، وكذا بشأن كل الخروقات التي ترتكب ضد الطفل.من جهة أخرى، أبرزت الصقلي أنه ليست هناك أي دراسة حول الاستغلال الجنسي للأطفال بالمغرب، رغم إقرارها بأنه كانت هناك مبادرة للقيام بهذه الدراسة في سنة 2007، إلا أن صعوبات موضوعية حالت دون إنهائها. وحصرت هذه الصعوبات في أن الموضوع لا يزال يُشكل طابوها، وبالتالي، لا يمكن أن تكون هناك معطيات وأرقام دقيقة وجديرة بالمصداقية، لكنها أبرزت، بالمقابل، أن هناك تقريرا ذا صلة بالبروتوكول الاختياري لحقوق الطفل، قالت إنها مستعدة لمناقشته مع النواب. واستفز تعقيب النائب عبد الكريم لهوايشري، من فريق العدالة والتنمية، الوزيرة، إذ صرح أن النواب والرأي العام كانوا ينتظرون أن تأتي الوزيرة بخلاصات لدراسة حول الاستغلال الجنسي للأطفال. وتحدث عن تصريحات الوزير الفرنسي السابق، متهما جهات بالتستر على الفضيحة، وتدخلها لإخراج المتهم من المغرب، كما تطرق إلى تكييف جرائم الاستغلال الجنسي وتحويلها إلى مجرد جنح، بالشكل الذي يخفف الأحكام على المتورطين فيها. كلام النائب أثار غضب نزهة الصقلي، التي تساءلت عن الأسباب التي جعلت الفريق يركز على تورط الأوربيين في جرائم الاستغلال الجنسي للقاصرين، في الوقت الذي ينتهك المواطنون المغاربة حقوق الطفل ويمارسون الاستغلال الجنسي ضد الأطفال. وشددت على أنه لا ينبغي أن يكون هذا الموضوع محل مزايدات. وأبرزت أن حماية والمرأة والطفولة تشكل إحدى أولويات الحكومة، وهو رهان كبير تسعى الحكومة إلى كسبه. يُشار إلى أن منظمتين حقوقيتين، قدمتا، أخيرا، شكوى ضد مجهول على إثر التصريحات التي أدلى بها وزير التربية الوطنية السابق في الحكومة الفرنسية، يتهم فيها وزيرا فرنسيا سابقا، بالتورط في جرائم الاستغلال الجنسي ضد قاصرين بمراكش. جمال بورفيسي