مجتمع

تردي خدمات طب النساء بمستشفى ابن زهر بمراكش

أفادت العديد من النقابات أن مصلحة طب النساء بمستشفى ابن زهر بمراكش تعاني عدة مشاكل تساهم في تردي الخدمات الطبية، مشيرة إلى ما أسمته ب “التسيير المزاجي للمسؤولة عن هذه المصلحة” وتغاضي الإدارة عما وصفته ب “التجاوزات الخطيرة بالمستشفى، والمتمثلة في رفض رئيسة المصلحة القيام بالحراسة الإلزامية لما يناهز 15شهرا، “في تحد سافر لمشاعر زملائها ومن دون أي سند قانوني نظرا، للعلاقة التي تربطها بإدارة المستشفى” على حد تعبيرهم .
وكان العديد من الأطباء نظموا، أخيرا، وقفة احتجاجية أمام مقر إدارة مستشفى ابن زهر، احتجاجا على “الغياب المستمر والمقصود لرئيسة المصلحة، وللتنديد كذلك بالغياب المستمر لرئيسة مصلحة التوليد”، الأمر الذي ترتب عنه “تحرير محضر من طرف نائب المدير قصد إرساله إلى الجهات المسؤولة” يقول أحد الأطباء المشاركين في الوقفة.
وطالب بلاغ لممثلي النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام والجامعة الوطنية للصحة بفتح تحقيق نزيه واتخاذ الإجراءات التأديبية في حق المسؤولين عن هذا القسم، مستغربا ما وصفه بمباركة الإدارة لمختلف هذه التجاوزات وغض الطرف عنها.
وطالب البلاغ ذاته بإعادة هيكلة قاعتين جراحيتين وإحداث قاعة للإنعاش بمصلحة التوليد وتزويد القسم بكل المعدات والمستلزمات الضرورية، مشيرا إلى أن القاعة الجراحية الوحيدة الحالية غير مطابقة للمعايير المتعارف عليها، كما أنها غير كافية لما يناهز 10.000 عملية ولادة  سنويا.
وناشد البلاغ الإدارة بالعمل على إزالة العراقيل التي تمنع برمجة العمليات الجراحية الخاصة بالنساء، وهو “ما يحرم المواطنات من الخدمات الجراحية المبرمجة”.
وكشف المصدر ذاته، عن تكدس حوالي 14 طبيبا لخمسة اختصاصات داخل قسم آيل للسقوط، ببنية تحتية مهترئة، ولا يتوفر إلا على قاعة تضم ثمانية أسرة للنساء وقاعتين تضمان ستة عشر سريرا للرجال. وأشار البلاغ، إلى ما أسماه “الخصاص المهول في المعدات الضرورية والأساسية في قسم الأشعة، الذي لا يتوفر إلا على جهاز واحد للفحص بالصدى، وكذلك إلى الخصاص في العنصر البشري والمعدات الضرورية والأساسية في قسم الإنعاش والتخدير”.
وكان ممثلو النقابات المذكورة، طالبوا في لقاء جمعهم مع المسؤولين بالعمل على توفير أسرة للأطباء المتخصصين في أمراض الجهاز العصبي والكلي والأمراض الجلدية، بمستشفى ابن زهر، مشيرين إلى عدم توفر المستشفى على قسم التشريح المرضي، رغم وجود ثلاثة أطباء متخصصين في هذا الميدان، الشيء الذي يدفع المواطنين إلى اللجوء إلى القطاع الخاص”.
وطالب المكتبان النقابيان المندوب بتصحيح أوضاع التسيير داخل المستشفى و”التراجع عن بعض القرارات الخاطئة وتطبيق القانون واعتماد المساواة بين الموظفين دون أخذ الانتماء النقابي أو المحسوبية الإدارية بعين الاعتبار”، حسب البلاغ الذي سجل موقف النقابتين الرافض لما وصفه ب”الانتظارية” التي تتعامل  بها الإدارة مع مختلف مشاكل القطاع الصحي .
محمد السريدي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق