وقفات ومسيرات احتجاجية بالأحياء الشعبية والأمن يتدخل بعنف بعد أن كانت الدعوة افتراضية على صفحات «الفيسبوك»، خرج العشرات من البيضاويين يلبون دعوة حركة أطلقت على نفسها اسم «20 فبراير» للتظاهر، ومن أجل أن تحقق مطالبها التي اعتبرتها مشروعة. فاختارت الحركة ذاتها التي كانت تضم حينها شبابا، اختاروا لغة التظاهر ورفع الشعارات لإيصال أصواتهم إلى من يهمهم الأمر. وفي أول وقفة احتجاجية لتنسيقية الدار البيضاء، رفع الشباب شعارات محددة تتجلى أساسا في المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، إلى جانب محاربة الفساد وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وحل الحكومة والبرلمان، وتغيير الدستور. وخلال تلك الوقفة كانت كل الأعين منصبة إليها، لمعرفة ما يمكن لهذه الحركة أن تحقق، باعتبار أن الكثير اعتبر أنها تقلد حركات الدول العربية التي استطاعت أن تطيح بالنظام.ثاني وقفة، نظمتها تنسيقية الدار البيضاء لحركة «20 فبراير»، كانت في 26 فبراير الماضي بساحة محمد الخامس، ورفعت خلالها الشعارات نفسها، استمرت لساعات قبل أن يتفرق المشاركون.وفي 6 مارس الماضي، نظم الأعضاء ذاتهم، ثالث وقفة احتجاجية بساحة الحمام، وفي هذه الوقفة بدأت أوجه جديدة تلتحق بالمكان، كان اغلبها من العدل والإحسان. وبعد يومين فقط، أي في 8 مارس الماضي، رفعت تنسيقية الدار البيضاء، شعاراتها في وقفة احتجاجية رابعة، لكن هذه المرة كانت من تأطير شابات «20 فبراير»، وذلك احتفالا بعيد المرأة، فكانت الوقفة تحت شعار «كلنا فدوى العروي.في 13 مارس الماضي، شهدت التنسيقية ذاتها، أول تدخل أمني حاول تفريق المشاركين في وقفة احتجاجية كانت الحركة تعتزم تنظيمها بساحة الحمام، الأمر الذي أسفر، حسب ما أعلنه أعضاء الحركة في ندوة صحافية عقدت 16 مارس الماضي، عن سقوط عدد من الجرحى.وفي كل مرة، كانت الحركة، تحاول أن تشارك عددا من الجهات في تنظيم وقفاتهم الاحتجاجية، وأن ترفع معهم أصواتها مطالبة بتحقيق مطالبهم، إذ شاركت في وقفة نظمت أمام مقر القناة الثانية بعين السبع، كما شاركت في ما بعد في وقفة احتجاجية كانت أمام مقر مجلس المدينة، وأخرى كانت أمام البرلمان بالرباط بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية.وفي 3 ابريل، صعدت تنسيقية الدار البيضاء، احتجاجها، وقررت تنظيم مسيرة احتجاجية تنطلق من ساحة النصر وتنتهي بساحة نفادا، عوض الوقفات الاحتجاجية التي كانت تنظمها بساحة الحمام. وشارك في أول مسيرة للحركة، الآلاف من المغاربة، كان أبرزهم من جماعة العدل والإحسان.وفي الوقت الذي وجهت اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور دعوة إلى بعض أعضاء الحركة للجلوس معها وتقديم مقترحاتها في شأن الدستور الجديد، باعتبار أنها تطالب بالإصلاحات، أكدت الحركة يوم 7 ابريل الماضي، أنها تقاطع اللجنة، مبررة موقفها أنها لجنة «معينة ولا تحترم في شكلها ومضمونها المنهجية الديمقراطية».9 ابريل الماضي، في هذا اليوم، قررت تنسيقية الدار البيضاء، تنظيم أول وقفة احتجاجية بأحد الأحياء الشعبية، في محاولة منها لتعبئتها والتواصل معها، أولها كانت بسيدي البرنوصي، في ما كانت ثاني وقفة احتجاجية لها بساحة سراغنة درب سلطان وذلك في 17 ابريل الماضي.وفي الوقت الذي رأت فيه الحركة أن المسيرات عرفت تجاوبا كبيرا، قررت تنظيم مسيرة أخرى في 24 ابريل الماضي، شارك فيها الآلاف من المغاربة، انطلقت أيضا من ساحة النصر وانتهت بساحة نيفادا، مجددين مطالب الحركة المتعلقة في التغيير والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وبعد تنظيم الوقفات الاحتجاجية بالأحياء الشعبية، قررت الحركة خلال جمع عام عقد 3 ماي الماضي، نقل مسيراتها الاحتجاجية، إلى تلك الأحياء عوض تنظيم الوقفات، إذ شهد شارع الفداء يوم 8 ماي، مسيرة احتجاجية شارك فيها أزيد من 10 آلاف شخص استمرت ساعتين تقريبا.وبعد يومين من مسيرة الفداء، عقد الأعضاء، جمعهم العام من أجل وضع برنامج على مدى 3 أسابيع يتضمن مسيرات شعبية في الحي المحمدي ثم شارع إدريس الحارثي، وينتهي بمسيرة تنطلق من ساحة النصر، التي لم يكتب لها أن تنظم، إلى حدود اليوم.13 ماي الماضي، أكد بعض أعضاء الحركة، أنهم توصلوا بقرار منع المسيرة التي يعتزمون تنظيمها، إلا أن الأعضاء نظموا مسيرتهم الاحتجاجية، وجابوا أهم شوارع الحي المحمدي، دون أن يتدخل الأمن لمنعهم أو تفريقهم.إلا أن الوضع تغير خلال المسيرة التي كان الأعضاء يعتزمون تنظيمها بشارع إدريس الحارثي، إذ تدخل الأمن لتفريق المشاركين فيها، وبلغ عدد المعتقلين، حسب ما صرحت به التنسيقية، 18 عضوا، قبل أن يتم الإفراج عنهم.والسيناريو ذاته، شهدته مسيرة أخرى اعتزم الأعضاء تنظيمها بشارع إدريس الحارثي، يوم 29 ماي الماضي، إذ قبل أن تنطلق المسيرة «السلمية» كما يؤكد الأعضاء، حاصر رجال الأمن نقطة الانطلاق، ومنعتهم من التجمهر. إيمان رضيف