وطنية

بنعتيق: بنعبد الله أفشل التحالف مع الاتحاد بالبرلمان

نبيل بنعبد الله
انتقد انسحاب التقدم والاشتراكية من مفاوضات تشكيل فريق اشتراكي داخل مجلس النواب وتأسيس تحالف مع أحزاب بعيدة عن اليسار

اتهم عبد الكريم بنعتيق، الأمين العام للحزب العمالي، حزب التقدم والاشتراكية بإفشال مساعي تأسيس فريق نيابي مشترك داخل مجلس النواب، يضم إلى جانبهما الفريق الاشتراكي. وقال الأمين العام للحزب العمالي، في افتتاح أشغال المجلس الوطني، إنه “وفي قرار مفاجئ تراجع حزب التقدم والاشتراكية عن هذا الاتفاق، معلنا عن تأسيس فريق بتحالف مع أحزاب بعيدة عن هوية اليسار”، في إشارة إلى تشكيل فريق من أحزاب يضم جبهة القوى الديمقراطي والتجديد والإنصاف.
واعتبر بنعتيق أن الهدف من وراء التحالف التي تشكل قبل السنة التشريعية الحالية، وضم إلى جانب الحزب العمالي جبهة القوى والتقدم والاشتراكية، كان الهدف منه “تهييء الظروف نحو توسيع هذا التحالف خاصة مع الفريق الاشتراكي، الذي عبر مكتبه السياسي وكاتبه الأول الأستاذ عبد الواحد  الراضي، في اجتماع رباعي مع قيادة أحزاب التحالف التقدمي الحداثي عن استعداده التام للتعاون المثمر في المجال النيابي كمقدمة لتحالف أعمق”.
وانتقد الأمين العام للحزب العمالي، خروج قيادة التقدم والاشتراكية عن هذا التحالف التي كان يجري التحضير له في أفق الدخول النيابي الحالي، مضيفا أنه تم بذل مجهودات كبيرة لتقريب وجهات النظر وتيسير ظروف اللقاءات الثنائية والثلاثية مع الحلفاء في اليسار قبل افتتاح الدورة التشريعية الحالية، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات أثمرت تشكيل القطب اليساري داخل الغرفة الأولى، بجمع نواب أحزاب الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والحزب العمالي، قبل أن يتراجع حزب نبيل بنعبد الله، ويقرر تأسيس تحالف خارج مسار هذه الجهود.
وفي سياق متصل، قال عبد الكريم بنعتيق في افتتاح المجلس الوطني للحزب العمالي، الذي جرت أشغاله، أول أمس (الأحد)، “إن كل المؤشرات توضح أن مستقبل اليسار ومن خلاله مستقبل ومصير العمل السياسي بما هو عمل نبيل سيظل مرهونا بخارطة الطريق التي من شأنها أن تتغلب على الأنانيات”، داعيا إلى التغلب على هذا المعطى الذاتي وتغليب الرصيد المشترك بين أحزاب اليسار. واعتبر بنعتيق أن توحيد اليسار، بالنسبة إلى الحزب العمالي، مدخل إيجاد الآليات العملية الكفيلة بانتشال السياسة من براثن سلطة المال والنفوذ، سواء تعلق الأمر بمسؤولية الدولة المرتبطة بإراداتها، أو في الجانب المتعلق بمسؤولية الأحزاب المباشرة، في قضايا التأطير والتربية على القيم واعتماد رقابة ذاتية تساهم في تخليق الحياة السياسية بشكل عام.
ودافع الأمين العام للحزب، عن وحدة اليسار كمدخل لـ”ربح مختلف الرهانات ومواجهة كافة التحديات التي تطرحها الساحة السياسية”، معتبرا إياها وحدها الكفيلة بتحقيق الأهداف الرئيسية التي تجمع بين كل مكونات اليسار، مضيفا أن قيادة الحزب العمالي سعت إلى هذه الغاية بفتح نقاش واضح وصريح مع قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وقيادة حزب التقدم والاشتراكية، حول جدول أعمال تضمن بالأساس منظورنا التقدمي لعدد من القضايا السياسية التي تتجاوز ما هو ظرفي إلى ما هو استراتيجي، ونخص بالذكر هنا تشكيل فريق نيابي اشتراكي، والتنسيق الفعلي من أجل إصلاحات سياسية تستهدف تعديل مدونة الانتخابات وقانون الأحزاب، بما يضمن التضييق على ظاهرة الترحال التي لا تسيء فقط إلى المؤسسة التشريعية بل إلى النخب السياسية والى عموم الناخبين.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق