السعيدي: أستغرب صمت الوزارة وغياب أي مبادرة للحوار شلت الحركة مرة أخرى داخل محاكم المملكة بتنفيذ كتاب الضبط إضرابا جديدا لمدة 72 ساعة انطلق منذ صباح أمس (الثلاثاء)، ما أثر سلبا على سير مجموعة من الجلسات التي لم تعقد، وقد أثار الأمر استياء عدد من المحامين والمتقاضين الذين لم يعودوا يتقبلون الوضع الحالي ويطالبون بتدخل الجهات المعنية لوقف نزيف الإضراب. وأكد عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية أن وزارة العدل لم تفتح أي نقاش في موضوع الإضراب الذي دخل أسبوعه الثالث على التوالي، وشلت الحركة في المحاكم بنسبة فاقت 80 في المائة، واستغرب الكاتب العام صمت الوزارة وغياب أي مبادرة للحوار باستثناء تلك التي تمت، أخيرا بمبادرة منه والتقى فيها وزير العدل، وأكد له الأخير أنه سيتم تجاوز الوضع الحالي، إلا أن شيئا من ذلك لم يقع، ولم يفت السعيدي تأكيد أن ما تعيشه المحاكم يؤثر بشكل سلبي على سير العمل داخلها وينذر بمزيد من التصعيد. وأضاف السعيدي في تصريح للصباح أن جميع المهتمين بالشأن القضائي يطالبون وزارة العدل التدخل لإيجاد حل لموضوع الإضرابات والحد من نزيفها المتزايد، كما أن توصيات جمعية هيآت المحامين بالمغرب، في مؤتمرها الأخير الذي نظم الأسبوع الماضي بأكادير، حملت المسؤولية للحكومة وطالبت وزارة العدل بالتدخل لحل المشكل الذي يؤثر سلبا حتى على المحامين. البرنامج التصعيدي للنقابة الديمقراطية للعدل المسطر في بلاغاتها يمكن أن يستمر أسابيع مقبلة في حال عدم تنفيذ جميع اتفاقات الموقع عليها مع الحكومة، على اعتبار أن النقابة الديمقراطية للعدل أبدت كل الحلم والروح الايجابية، سواء في التعاطي مع المقترحات التي قدمتها الحكومة وفق ما تمليه مصلحة العاملين بالقطاع، أو من خلال الحرص على توفير الأجواء الايجابية للتفاوض الحكومي، ومن المنتظر أن تشهد الوقفة المزمع تنظيمها الأسبوع المقبل، من قبل النقابة الديمقراطية للعدل في إطار برنامجها النضالي مشاركة أزيد من 8000 كاتبة وكاتب ضبط، أمام وزارة العدل لإدانة الموقف الحكومي ومناهضة الفساد والمفسدين لقطاع العدل، ممن صار همهم تأبيد الوضعية الهشة والمزرية للقطاع والعاملين به.وحمل بلاغ النقابة وزارة العدل ومن خلالها الحكومة، كامل المسؤولية في ما سيعرفه الوضع بالمحاكم من توتر وتعثر لمصالح المواطنين، خاصة أن كتاب الضبط حسب البلاغ لم يدخروا جهدا ولا مقترحا في اتجاه بلورة نص نظام أساسي محفز ومحصن لهيأتهم يستجيب لحجم الخصاص الاجتماعي لموظفي القطاع ولما دعا جلالة الملك إلى إقراره. وأكد البلاغ استمرار كتاب الضبط في التعبئة لمناهضة كل مظاهر الفساد والمنتفعين من قطاع العدل، وفق مقاربة شمولية ومتعددة المستويات، ويعتبر معركة محاربة الفساد جزءا من معركتهم المطلبية التي لا تستقيم إلا برفع المفسدين أيديهم عن حقوقهم. كريمة مصلي