جلماد أشعر مسؤوليه مباشرة بعد فشل الكمين توصلت الصباح يوم أول أمس (الخميس) بكتاب من المحامي محمد كرتيت المنتمي إلى هيأة طنجة، لم يبين فيه موضوع المراسلة، مكتفيا بعنونته ببلاغ إلى الرأي العام بشأن ما نشرته جريدة «الصباح» تحت عنوان «تفاصيل سقوط جلماد في شبكة التهريب الدولي للمخدرات»، دون تحديد سبب توجيهه إلى الصباح وإن كان الأمر يتعلق بحق الرد وفقا لقانون الصحافة. ورغم ذلك وإيمانا منها بحق الآخر في الإدلاء برأيه، فإن الصباح آثرت أن تنشر الرسالة، ولو أنها أرسلت من قبل إلى مجموعة من المنابر الإعلامية دون أن ترى طريقها للنشر. وإذ ننشر «بيان المحامي إلى الرأي العام»، فلا بد من التذكير بأن الصباح نشرت الوقائع كما هي، مستنبطة الأحداث من محضري الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، بناء على تصريحات العميد جلماد المدونة به، وأيضا تصريحات المتابعين معه في الملف. 6 - جاء في الحلقة الرابعة أن محمد جلماد لم يخبر مسؤوليه أي والي الأمن بوجدة والإدارة العامة للأمن الوطني بعمليتي الكمين الذي نصبه لإيقاف نجيب ازعيمي صاحب المخدرات المحجوزة من طرفه إلا بعد يومين من ذلك. وهذا افتراء كبير، لأن (محمد جلماد قام بإشعار مسؤوليه مباشرة بعد فشل الكمين)، ويكفي للتأكد من ذلك الرجوع إلى تاريخ البطاقة التي وجهها في الموضوع إلى الإدارة العامة للأمن الوطني والمؤرخة بتاريخ فشل الكمينين اللذين نصبهما للإلقاء القبض على نجيب ازعيمي، وهذه حقيقة لا يمكن أن يكون كاتب الحلقات على غير علم بها، فلماذا يا ترى تعمد تحريفهما وافتراء يومين من التأخير؟ ألا يمكن اعتبار ذلك إمعانا من كاتب الحلقات في «توريط» و «إدانة محمد جلماد»؟ خصوصا إذا استحضرنا ما نشرته جريدة الصباح في عدد يوم 2011/04/06 من أنه من بين القرائن التي اعتمدها قاضي التحقيق في متابعة محمد جلماد عدم إشعار هذا الأخير لمسؤوليه في الوقت المناسب...، وهو ما جعل صاحب الحلقات يلتقط هذا المعطى وينفخ فيه ويضخمه باختلاق يومي تأخير من محض مخليته لإيهام القارئ بأن هذا التأخير هو الدليل على سوء نية محمد جلماد، وأنه لم يكن يقصد نصب كمين لنجيب ازعيمي وإنما هدفه كان تلقي رشوة منه. 7 - بالنسبة إلى الصورتين المنشورتين في الحلقات الأولى صورة محمد جلماد وصورة المسمى سعيد شعو، كان بالإمكان أن تمر الطريقة التي وضعتا بها جنبا إلى جنب دون إثارة أي انتباه، لكن على ضوء كل ما ذكره وما سجل من تحامل وافتراء على محمد جلماد في الحلقات ألا يمكن اعتبار وضع صورة هذا الأخير بالزي الرسمي على اليمين، مؤديا التحية إلى جهة اليسار حيث توجد صورة المسمى سعيد شعو عملا مقصودا وغير بريء؟ لماذا لم يختر صاحب الحلقات صورة جلماد مثلا وهو ينحني على يدي الملك كما فعلت جرائد أخرى؟ خصوصا أن الأمر يتعلق بمسؤول أمني بالزي الرسمي لازال يعتبر بريئا قانونا لتمتعه بقرينة البراءة، وواقعا لعدم قيام أي دليل بالملف على ما نسب إليه. 8 - طلع علينا صاحب الحلقات في الحلقة الخامسة بفقرة إضافية تحت عنوان «كلمة لا بد منها» أورد فيها أن نشر تفاصيل القضية يتم في حيادية تامة دون زيادة أو نقصان ولا تأثير أو تأثر ودون الدفاع عن أي أحد أو مهاجمة أي أحد، هذا بالإضافة إلى اختفاء المقدمة المشتركة لسائر الحلقات السابقة والتي تتضمن اتهاما لمحمد جلماد بالتورط في «تكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات والمشاركة والارتشاء وإفشاء السر المهني» لتحل محلها مقدمة مغايرة تماما وتتعلق بخبر إحالة ملف القضية على المحاكمة مع ذكر أن محمد جلماد متابع فقط من أجل محاولة الارتشاء. شيء جميل أن يتراجع الصحافي صاحب الحلقات عن الخطأ ويتوقف عن نشر المقدمة السابقة التي تعتبر تشهيرا وقذفا في حق محمد جلماد، ولكن ألم يكن من الأجمل أن يتراجع كذلك عن سائر ما أورده سابقا من قذف وافتراء؟ ألم يكن من الأجمل أن يقدم بالإضافة إلى ذلك اعتذارا على الصفحة نفسها للمعني بالأمر؟ ألا يستحق هذا الأخير كمواطن مست كرامته وشرفه واعتباره كلمة اعتذار تجبر خاطره؟ وبالنسبة إلى ما ورد في كلمة لا بد منها فان الادعاء الوارد فيها بأن نشر الوقائع يتم بحيادية دون زيادة أو نقصان تفنده المعطيات المسطرة أعلاه من جهة، ومن جهة ثانية يفنده إلغاء المقدمة السابقة الذي يعتبر اعترافا بأن ما تضمنته سابقا هو افتراء، وأملنا أن يعمد صاحب الحلقات إلى مراجعتها وإرجاع الأمور إلى نصابها بتصحيح ما ألحقه بوقائع القضية من تحريف وافتراء وتحامل، عوض الاستمرار في التأكيد على أن النشر يتم في حيادية تامة دون زيادة أو نقصان، أما بالنسبة إلى التأثر أو التأثير أو الدفاع عن أحد أو مهاجمة أحد فتلك أمور ستكشف عنها الأيام. 9 - بالنسبة إلى عملية ضبط كمية المخدرات المقدرة ب 7488 كيلوغراما والتي أنجزها محمد جلماد بمجهوداته الخاصة وبمساعدة معاونيه وأحد مخبريه، فان صاحب الحلقات أبى إلا أن ينسبها إلى مجهول باستعمال عبارات «تم حجز كمية من المخدرات» و «تمت العملية» و «بعد حجز المخدرات» بحيث لم يشر صاحب الحلقات لا من قريب ولا من بعيد ولو مرة واحدة إلى علاقة جلماد بالعملية، وهو ما كانت تفرضه مستلزمات الدقة والصدق والأمانة في نقل الوقائع. فهل كان ذلك سهوا؟ لا يمكن التسليم بذلك لأن منطق الحلقات الاتهامي في حق محمد جلماد كان يفرض على الصحافي تجاهل واقعة أن هذا الأخير، هو صاحب الفضل في انجاز عملية حجز المخدرات، باعتبار أن هذه الواقعة هي الدليل على براءة محمد جلماد، إذ من غير المستساغ منطقيا أن يقبل هذا الأخير مهما كان تهوره التفاوض من أجل الارتشاء مع شخص مبحوث عنه من أجل مخدرات قام محمد جلماد نفسه بحجزها ومطالب باستكمال الإجراءات بخصوصها وإحالتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أصدرت مذكرة البحث في حق نجيب ازعيمي، اللهم إذا سلمنا بأنه كان سيفاوضه من أجل إرجاعها إليه وإتلاف وإحراق كافة الوثائق المتعلقة بها و»نفي» كل العناصر الأمنية التي شاركت في العملية، وهذا عين العبث، وأفعال العقلاء (الذين يعتبر محمد جلماد في اعتقادي من بينهم) منزهة عن العبث. وهكذا إذن حرص صاحب الحلقات وفي أكثر من موضع على تجاهل كل المعطيات التي تصب في صالح محمد جلماد والتركيز (بالتحريف والافتراء) على كل ما يمكن أن يشكك في حسن طويته...». محامد كرتيت (محام بطنجة)