الملف يتابع فيه 37 متهما متابعين بالارتشاء والقتل العمد والاحتجاز والتعذيب تنطلق، غدا (الثلاثاء)، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أولى جلسات محاكمة رجال شرطة ودرك وقوات مساعدة وبحرية متورطين ضمن شبكة ازعيمي التي يتابع فيها 37 شخصا بتهم تكوين عصابة إجرامية، والارتشاء، والقتل العمد والاحتجاز والتعذيب وإخفاء آثار جريمة، وتصدير المخدرات والمساهمة في ذلك. وعلمت الصباح من مصادر مطلعة أن جميع المتهمين متابعون في حالة اعتقال، وأن رجلي القوات المساعدة اللذين سبق أن قرر قاضي التحقيق عدم متابعتهما اعتقلا بدورهما، بعد أن قضت الغرفة الجنحية بقبول استئناف النيابة العامة لقرار الإحالة.وتميزت أقوال أغلب المتهمين، حسب ما يتبين من قرار الإحالة المكون من أزيد من 300 صفحة، بنفي التهم المنسوبة إليهم، خاصة زعيم الشبكة الذي تراجع عن أقواله أمام الفرقة الوطنية، والتي أكد فيها أنه أنجز عشرات عمليات تهريب المخدرات من الشواطئ المغربية إلى الشواطئ الإسبانية بتعاون مع كل من سعيد شاعو وحفيظ المنصوري، ومجموعة أخرى من كبار تجار المخدرات، كما أقر بأن بعض الموظفين التابعين للبحرية الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والشرطة تواطؤوا معه مقابل رشاو تقدر ب 25 مليون سنتيم عن كل عملية.وتراجع ازعيمي عن اتهاماته لبعض رجال الأمن أمام الفرقة الوطني، خاصة العميد جلماد، إذ بعد أن أكد في وقت سابق أنه مباشرة بعد ضبط حوالي ثمانية أطنان من المخدرات بمنزله من قبل عناصر تابعة للعميد جلماد، ربط ازعيمي الاتصال بالبرلماني سعيد شاعو الذي كان ساعتها موجودا بإسبانيا، فسلمه الأخير الرقم الهاتفي الخاص بالعميد وطلب منه الاتصال به وإخباره بأنه من طرف "سي حنيفة"، غير أن جلماد، حسب تصريحات ازعيمي أمام الفرقة الوطنية، لم يرد على مكالماته. ونفى جلماد أي علاقة له بشبكة الزعيمي، مثلما نفى الأخير ذلك، مستغربا إيقافه وهو الذي نفذ عملية حجز كمية المخدرات سالفة الذكر في منزل الزعيمي، كما استغرب متابعته في ظل غياب قرائن على تسلمه مبالغ مالية أو حتى شهادات أو تصريحات تؤكد أنه كان يعتزم تسلم هذه المبالغ المالية.وكان الوكيل العام للملك أمر بفتح تحقيق مع نجيب ازعيمي حول الاتجار في المخدرات، قبل أن يظهر البحث تورط بعض رجال الأمن والبحرية في تهريب المخدرات، كما وقف على جريمة بشعة اقترفها ازعيمي وبعض شركائه، والتي راح ضحيتها شخص كان يشتغل بمزرعة المتهم الرئيسي في القضية، بعد أن حاول سرقة مشغله بالادعاء أن ملثمين هاجموه وسرقوا منه مبلغا يفوق مليوني درهم، غير أن ازعيمي فطن للحيلة واكتشف أن الضحية أراد استغفاله فقرر "استنطاقه" ومعرفة الحقيقة منه عن طريق التفنن في تعذيبه قبل أن يلفظ أنفاسه. ليتم دفنه بمزرعة في ملك ازعيمي، ويتكلف بعض الأشخاص بتبليط المكان بالإسمنت حتى لا ينكشف أمرهم. الصديق بوكزول