شعارات تتهم زعيم الجبهة وأعوانه بالفساد شنت المليشيات الأمنية لبوليساريو حملات قمع واختطاف واسعة ضد عدد من الشباب والمراهقين في مخيمات لحمادة بتندوف، نهاية الأسبوع الماضي، ومايزال مصير عدد من هؤلاء مجهولا، حسب مصادر من المخيمات، إذ تطالب العائلات بمعرفة مصير أبنائها الذين اقتيدوا خلال أوقات متقاربة من طرف ملثمين من مليشيات الجبهة إلى أماكن احتجاز وتعذيب غير معروفة. وكان شباب في المخيمات شاركوا في وقفات للمطالبة بتحسين أوضاع قاطني المخيمات، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم المقترفة من قبل أجهزة الجبهة، كما طالب عدد من هؤلاء القيادة الحالية بالرحيل.وحملت شعارات رفعت في هذه الوقفات اتهامات لمحمد عبد العزيز وأعوانه بالفساد والتلاعب بالمساعدات الإنسانية.وأدى التدخل العنيف لقوات بوليساريو إلى إحداث جروح متفاوتة الخطورة في صفوف المحتجين، تشير المصادر ذاتها، إضافة إلى اختطاف عدد من شباب المخيمات، خاصة أن عددا منهم تابع لشبكة دعم الحكم الذاتي بافريقيا التي أكد منسقها ناجي مولاي لحسن، في تصريح ل»الصباح» أن الاعتقالات التي شملت عددا من شباب المخيمات تندرج ضمن حملات القمع الممنهجة التي انخرطت فيها بوليساريو بقوة في الآونة الأخيرة، بسبب حالة الارتباك التي تعانيها، وصدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي دعم مسار المفاوضات السياسية، ودعا إلى رفع حالة الحظر التي تفرضها بوليساريو، بدعم مكشوف من الجزائر، على المخيمات، والسماح للمنظمات الحقوقية الدولية بزيارة أماكن بها، تسودها العبودية ويعيش محتجزوها كل أشكال التهميش والممارسات الماسة بالكرامة الإنسانية، فضلا عن زنازن التعذيب والاحتجاز خارج القانون والمقابر الجماعية وارتفاع عدد المفقودين ومجهولي المصير.ودعت شبكة دعم الحكم الذاتي في إفريقيا المنتظم الدولي، خصوصا الأمين العام للأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل من أجل فك الحصار المفروض على مخيمات تندوف، والضغط على قيادة بوليساريو من أجل إطلاق سراح معتقلي الرأي والمتظاهرين والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم بكل حرية خارج منطق الترهيب السائد منذ مدة.كما دعت الشبكة الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى التدخل من أجل فرض وضعية حقوق الإنسان داخل أجندة جولة المحادثات الثنائية بين المغرب وبوليساريو المرتقبة في مستهل يونيو المقبل بمانهاست. رشيد باحة