أحد أفرادها هدد بالانتحار وأصاب يده بسكين وقنصلية نواذيبو فتحت حوارا مع المحتجين دخلت جهات مسؤولة مغربية في حوار مع مجموعة من «الصحراويين» اعتصموا، الأسبوع الماضي، في المنطقة العازلة على الحدود مع موريتانيا، سعيا إلى تسوية هذا الملف بعد إقدامهم، يوم الأربعاء الماضي، على عرقلة عملية العبور على الحدود المغربية الموريتانية. ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن مسؤولين مغاربة دخلوا في حوار مع المعتصمين الذي رفضوا العودة إلى التراب الموريتاني، وأكدوا أنهم صحراويون مغاربة ويريدون الدخول إلى المغرب مثل باقي العائدين للاستقرار في الأقاليم الجنوبية.وعمد أحد المعتصمين، يوم الأربعاء الماضي، إلى إصابة يده بسكين بعد أن هدد بالانتحار، فتدخل مسعفون مغاربة لإسعافه، وتبين أن إصابته لا تدعو إلى القلق أو تتطلب نقله إلى المستشفى.وعبرت العائلة المشار إليها، يوم الخميس الماضي، الحدود الموريتانية إلى نواديبو والتقت أول أمس (الثلاثاء)، بمسؤولين في القنصلية المغربية في هذه المدينة للبحث عن تسوية لهذا الملف، الذي يلقى اهتماما من طرف السلطات سواء في المغرب أو في موريتانيا.وحسب مصدر مطلع، فإن المجموعة التي كانت وراء محاولة عرقلة عملية العبور عبر الحدود المغربية الموريتانية في مستوى منطقة "قندهار"، يوم الأربعاء الماضي، لا تتوفر على وثائق هوية قانونية، وكان مفروضا عليها التوجه إلى مقر قنصلية المملكة في نواديبو لتسوية وثائق السفر المطلوبة قبل العبور من المركز الحدودي الموريتاني المؤدي إلى معبر بئر "كركرات" بمنطقة بئر كندوز.وأفاد المصدر نفسه أن تسوية وضعية هذه المجموعة الصغيرة وهي في الأصل عائلة عبرت من الأراضي الموريتانية، ويؤكد أفرادها (عددهم ثمانية)، أنهم صحراويون كانوا في مخيمات بوليساريو، يتطلب إجراء أبحاث وتحريات للتأكد من هوياتهم، علما أنهم لم يتقدموا أمام قنصلية المغرب بنواديبو بأي طلب لأجل تسوية وضعيتهم، واختاروا هذه الطريقة غير الشرعية للعبور إلى التراب الوطني.ويؤكد المصدر نفسه أن بعض أفراد هذه العائلة سبق لهم الإقامة في مدينة العيون، قبل أن يقرروا التوجه إلى موريتانيا وربما إلى مخيمات تندوف، ليقرروا، أخيرا، العودة إلى التراب الوطني.وتتولى قنصلية المملكة في نواديبو تلقي ملفات الصحراويين الذين كانوا محتجزين في مخيمات تندوف والراغبين في العودة إلى التراب الوطني، وتنسق في هذا الإطار مع المصالح المختصة لإجراء تحريات وأبحاث عنهم، والتأكد من هوياتهم وأصلهم المغربي قبل تسليمهم وثائق السفر الضرورية للعودة إلى المغرب.وعلمت "الصباح" أن القنصلية المغربية في نواديبو تلقت خلال الأسابيع الأخيرة عشرات طلبات العودة إلى التراب الوطني من محتجزين سابقين في مخيمات بوليساريو، وهي الآن قيد الدراسة من طرف اللجن المختصة. رضوان حفياني