حملات أمنية إقليمية وجهوية لإيقاف الجناة تعدد، في الآونة الأخيرة، استهداف لصوص مجموعة من المحلات التجارية بمختلف أحياء مدينة تيزنيت، مما أثار أجواء من الخوف والقلق وسط تجار المدينة.وإثر توالي استهداف مجموعة من المحلات التجارية بمختلف أحياء مدينة تيزنيت، تسود أجواء من الخوف والقلق وسط تجار المدينة، لأن الجناة ينفذون عملياتهم في ليلة واحدة ثم يغيبون لمدة شهر أو يزيد ليستيقظ السكان على وقع استهداف متاجر أخرى بالطريقة نفسها، عبر تسلق المنازل المجاورة للمحلات التجارية وإحداث ثقب في جدارها للتسلل إلى داخلها أو كسر الأقفال بأداة حديدية. وخلف تكرار تلك العمليات الإجرامية عدة ردود فعل متباينة وسط المسؤولين في السلطة والمنتخبين والتجار ورجال الأمن.وتمكنت عصابة مجهولة، أخيرا، من سرقة محل للمواد الغذائية بتيزنيت على طريق تافراوت، بعد أن حفر الجناة ثقبا كبيرا في الجدار الفاصل بين المتجر ومنزل مهجور. وحسب شهادة الضحية، فإن المنفذين تمكنوا من سرقة ما يقارب 65 ألف درهم من بطائق التعبئة الخاصة بالهاتف المحمول وحوالي 9 آلاف درهم من النقود و30 ألف درهم من الشاي الممتاز و7 آلاف درهم من الجبن، بالإضافة إلى مجموعة من المواد الاستهلاكية المتنوعة بلغت قيمتها المالية حوالي 10 آلاف درهم. وأضاف الضحية (ح.ب) أن الجاني أو الجناة نفذوا عمليتهم ببرودة دم وثقة في النفس، إذ شربوا داخل المحل العصير والماء، كما أنه من المحتمل أن يكونوا وضعوا في أيديهم القفازات بحكم أنه لا أثر للبصمات داخل المحل، بالإضافة إلى أنهم استعملوا وسيلة لنقل البضائع المسروقة.وبالطريقة نفسها، تعرض، في وقت لاحق، محل تجاري لبيع مواد الصباغة والأجهزة الكهربائية والحديدية بالقرب من مدارة المدينة وعلى طريق المؤدية إلى تافراوت. وحسب الشهادات التي استقتها «الصباح» من الضحية، فإن الجناة استولوا على ما يقارب 100 كلوغرام من الصباغة و4 مسخنات غازية وآلتين للحفر وحوالي 2000 متر من الخيط الكهربائي النحاسي، إضافة إلى 5 صناديق من مادة «الفيرني». وأضاف أن آثار بصماتهم ما زالت واضحة في جدار محله. وعلى بعد 20 مترا من المحل الأخير، تعرض مكتب لصرف العملات لعملية سطو، غير أن المستخدمين تحفظوا على الإدلاء بأي معلومات عن العملية.وبقبالة السوق البلدي، تعرض محل تجاري لبيع المواد الغذائية بالجملة للسرقة من قبل مجهولين، إذ استولوا على صندوقين من الشاي الأخضر وحوالي 20 صندوقا للبطاريات من نوع «ديراسيل». وفي اتصال «الصباح» بالضحية (ح.ك)، أكد أن المنفذين على علم بالمكان وأن المنطقة لا تتوفر على حارس ليلي، خاصة أنهم عمدوا إلى إغلاق باب المنزل الذي يؤوي العمال فوق المتجر من الخارج بواسطة حبل، وأضاف أن «في السنوات الماضية كان الجميع متفق على اعتماد حارس ليلي، غير أنه في السنتين الأخيرتين، بعض المحلات لا تؤدي ما بذمتها للحارس، خاصة مديري بعض البنوك، مدعين أن مؤسساتهم مزودة بنظام الإشعار في حالة تعرضها للسرقة أو الهجوم». أما في حي اليوسفية، فاستهدف محل تجاري آخر لبيع المواد الغذائية بالجملة بعد تسلل عصابة عبر سطح المنزل وتكسير بابه والدخول إلى المحل التجاري عبر المنزل الذي يوجد فوق المتجر المستهدف. وأثناء الاتصال به، سرد لنا صاحب المحل كيفية دخول الجناة إلى متجره مستنكرا ما اعتبره «عدم وجود الأمن بالمدينة وغياب السلطات، إذ كيف يعقل استهداف المحل مع العلم أن الحي يتوفر على حارسين ليليين». وقبل هذا التاريخ بشهر تقريبا، تعرضت خمسة محلات تجارية بالقرب من مسجد القدس بحي اليوسفية بتيزنيت لعمليات سرقة، وتعرض محل تجاري في ملكية رئيس جمعية تجار تيزنيت والمستشار الجماعي ببلدية تيزنيت «محمد حمسك» للسرقة، إذ استولى الجناة على مجموعة من بطائق تعبئة الهاتف تجاوزت قيمتها 1500 درهم ومبلغ 1200 درهم نقدا، بالإضافة إلى تعرض مصبنة في الحي نفسه لعملية اقتحام واستولى الجاني أو الجناة على «جاكيط» ومبلغ مالي بعد أن شتتوا مجموعة من الوثائق والشيكات البنكية. كما تعرض محل تجاري لبيع الدجاج يقع في الحي نفسه للاقتحام في الساعات المتأخرة من الليل واستولى الجاني على مبلغ مالي قدره الضحية في 1500 درهم، كما تعرض المحل نفسه، قبل شهر تقريبا، للسرقة بالطريقة نفسها. وبعد استفحال ظاهرة سرقة المحلات التجارية ومساكن المواطنين، دعت السلطات المحلية إلى اجتماع بمقر الباشوية بين المجلس البلدي وجمعيات الأحياء، إذ تحدث باشا المدينة عن ما تسببه هذه الظاهرة من رعب في صفوف السكان وما لها من انعكاسات على الأمن بالمدينة ودعا الى ضرورة تعاونهم مع الدوريات الأمنية للوصول إلى الجناة وتحديد النقط السوداء بالمدينة. وخلال اللقاء نفسه، عبر التجار وممثلو الجمعيات عن غياب دوريات الأمن وانعدام الإنارة في بعض الأحياء وغض الطرف عن المتسكعين وشاربي الخمور وغياب مراكز الأمن في الأحياء الجديدة. كما دعوا السلطات الإقليمية ومصالح الأمن الجهوية والمركزية إلى تزويد المدينة بالعدد الكافي من رجال الأمن وبناء مراكز أمنية إضافية لهم بالأحياء. إبراهيم أكنفار (تيزنيت)