وطنية

الحزب العمالي يحتج أمام سفارة الجزائر بالرباط

عبد الكريم بنعتيق يتقدم الوقفة الاحتجاجية أمام سفارة الجزائر بالرباط
المجلس الوطني للحزب يوجه رسالة عبر السلك الدبلوماسي إلى بوتفليقة لإثارة مسؤولية الجزائر في افتعال وإطالة نزاع الصحراء

نظم الحزب العمالي، أمس (الأحد) وقفة احتجاجية أمام سفارة الجزائر بالرباط، ردد خلالها أعضاء المجلس الوطني للحزب شعارات تطالب بالإفراج عن مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، إذ رفع عدد من أعضاء المجلس صورا للمعتقل السياسي مصطفى سلمة. بالمقابل رفض مسؤولو السفارة الجزائرية تسلم رسالة موجهة من المجلس الوطني للحزب إلى الرئيس بوتفليقة حول الموقف الجزائري من قضية الصحراء المغربية، في حين قرأ الأمين العام للحزب العمالي، عبد الكريم بنعتيق، نص الرسالة بحضور أكثر من 300 شخص شاركوا في الوقفة الاحتجاجية.
وفي السياق ذاته، وجه المجلس الوطني للحزب العمالي، بصفته أعلى هيأة تقريرية للحزب، رسالة إلى الرئيس الجزائري، نبه من خلالها السلطات الجزائرية إلى ما يقع منذ أكثر من ثلاثين سنة «داخل الأراضي الجزائرية، من انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا»، وأضافت رسالة المجلس الوطني الذي انعقد تحت اسم مصطفى سلمة، «أن اعتقال واحتجاز وتعذيب الأخير، دليل على أن جبهة بوليساريو عاجزة عن استيعاب بشكل ديمقراطي، أصواتا تعبر عن توجهات أخرى مغايرة لقيادتها وأكثر واقعية وباستقلالية تامة عن أي تأثيرات خارجية».
وأثارت رسالة المجلس الوطني للحزب العمالي، مسؤولية الجزائر في افتعال وإطالة الصراع في قضية الصحراء، مضيفة أنه «نتاج صراع عمر طويلا، ولد بتأثير من سياق دولي، كان تنافر وتناقض مصالح المعسكرين آنذاك هو المحرك الرئيسي»، مشيرة إلى أن التحولات الجذرية التي وقعت اليوم، وتغيرت على إثرها أولويات الدول المتحكمة والمؤثرة في مجريات الأحداث، باتت تفرض على السلطات الجزائرية «تهييء وتوفير الشروط لنقاش أخوي حقيقي وصادق، مغربي جزائري حول كل القضايا العالقة بيننا، بما فيها احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية التي هي المدخل الوحيد لتوفير مناخ الثقة المفقودة».
واعتبر الحزب العمالي في رسالته إلى الرئيس بوتفليقة أن «القفز عن الإشكالات العالقة بيننا بدعوى دعم الشعوب لتقرير مصيرها، هو هروب من مواجهة الحقيقة التي هي الأساس والمنطلق، فلا جزائر قوية ومستقرة في غياب مغرب قوي ومستقر»، بالنظر، تضيف الرسالة، إلى تداخل المصالح والمصير المشترك بين البلدين، مشيرا إلى أن هذا الواقع يرهن مستقبل الأجيال المقبلة «التي هي في حاجة لأجوبة مجتمعية ملموسة».
وذكرت رسالة الحزب العمالي بالمسار التي عرفته قضية الصحراء و»تعاقب عدة شخصيات وازنة، كلفت من لدن المنتظم الدولي لإيجاد صيغة كفيلة بإخراج المنطقة من التوتر والجمود»، مثيرة الانتباه إلى أن كل المجهودات المبذولة وصلت إلى الباب المسدود، إذ اعتبر الحزب العمالي أنه «من هذا المنطلق جاء مشروع الحكم الذاتي الذي حظي بإجماع كل مكونات الأمة المغربية، على خلاف مبادرة الاستفتاء التي كان جزء من الرأي المغربي معارضا ومتحفظا منها»، كما أن المبادرة، تقول الرسالة، جزء من مشروع متكامل مبني على إصلاحات جوهرية، يتداخل فيها ما هو سياسي بما هو اقتصادي، وبرؤية إقليمية متجددة قادرة على طرح أسئلة المستقبل الصعبة.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق