أخبار 24/24حوادث

لأنها تزوجت شيعيا وتحاكم بالمغرب.. المطالبة باستدعاء السفير الكويتي بالنمسا

هيأة دفاع زوجته اعتبرت أن عقد الزواج غير قانوني وتمسكت برأي المجلس العلمي الأعلى

للمرة الرابعة على التوالي مازالت المحكمة الابتدائية بالرباط، تناقش فقط الدفوعات الشكلية في الملف المتعلق بزوجة السفير الكويتي في النمسا، التي تتابع بتهمتي الخيانة الزوجية والتزوير، وأرجأت المحكمة أول أمس (الأربعاء) من جديد الملف إلى الخامس من أكتوبر المقبل.

 وطالبت هيأة دفاع سيدة الأعمال، أول أمس (الأربعاء) بعد جلسة دامت أربع ساعات المحكمة باستدعاء السفير، قصد الاستماع إلى أقواله، إذ ترغب هيأة دفاع المعتقلة طرح أسئلة عليه أمام القضاة لتأكيد أو نفي مجموعة من المعطيات المتعلقة بزواجه منها والطلاق الذي باشرته الأخيرة عن طريق محام. كما طالبت من جديد المحكمة بإلغاء تنصيب السفارة الكويتية مطالبة بالحق المدني، مؤكدة أن السفير توجه إلى مقر ولاية الأمن بالرباط، وقدم شكاية ضد سيدة الأعمال واتهمها بالخيانة الزوجية والتزوير في عقد زواج، ولم تتقدم السفارة أو ممثلها القانوني بأي طلب، كما اعتبرت أنه من المؤسف عدم استدعاء ممثل عن المجلس العلمي الأعلى لتأكيد رأي المذهب المالكي في شأن عقد الزواج بين المسؤول الدبلوماسي والمغربية.

مؤكدة أن عقد الزواج المبرم بالكويت والمتضمن بمحاضر الضابطة القضائية، يؤكد فيه القاضي الكويتي أن السفير تزوج موكلته استنادا على المذهب الشيعي، ووقع على العقد، لكن المثير يضيف الدفاع نفسه، أن هذا العقد لم يذيل بالصيغة التنفيذية بمصالح السفارات المغربية سواء في الكويت أو النمسا أو الولايات المتحدة الأمريكية، حتى يصبح عقد زواج قانوني بالمغرب وفقا لمدونة الأسرة المغربية، طبقا للفصلين 430 و431 من قانون المسطرة المدنية.

وأوضحت الهيأة أن السفارة الكويتية إذا أرادت أن تنتصب مطالبة بالحق المدني عليها أن تثبت الأضرار التي لحقتها من جراء الخيانة الزوجية والتزوير، مؤكدة أن المشتكي يشتغل بدولة أوربية ولا علاقة له بالمغرب، ولا يمثل أي مصلحة من مصالح بلاده داخل التراب الوطني، وأن فتح الباب لسفارة بلده وتنصيبها مطالبة بالحق المدني يمس بسمعة الوطن وبالقضاء.

في حين دافع دفاع السفارة عن أحقيتها في تنصيب نفسها مطالبة بالحق المدني وتحدث عن وجود تزوير، وأثيرت نقاشات قوية داخل قاعة الجلسات.

وأوضحت الزوجة في جلسة الأسبوع الماضي أنها تعرفت على السفير الكويتي بحكم عملها سيدة أعمال تقوم بمجموعة من المعارض في دول عديدة، وبعدما اتفقا على الزواج توجهت إلى العاصمة الكويتية، وعقدت قرانها عن طريق محكمة هناك، وسألها القاضي الكويتي عن مدى موافقتها على الزواج، فأكدت رغبتها في الاقتران بالسفير، وحصلت على عقد الزواج، وظلت تطلب من الزوج بتذييل عقد الزواج بالمغرب، وفور اكتشافها أنه تزوجها وفق المذهب الشيعي، أخبرت عائلتها بالموضوع، ونشبت بينهما خلافات، واضطرت إلى طلب الطلاق منه، وأوضحت أمام القاضي المقرر أنها وكلت محاميا لطلب الطلاق للشقاق سنة 2014، ولم تتزوج رجل الأعمال المغربي إلا في 10 يناير 2015، وسافرت معه إلى إيطاليا وسويسرا، وأثناء وجودهما في مالي بحكم تخصصها في التجارة، أبرمت عقد الزواج منه بهذه الدولة، حينما تدخل لهما شخص له علاقات، وحررت العقد هناك، كما قام الزوج الجديد بتذييله بالصيغة التنفيذية بمحكمة قضاء الأسرة بالدارالبيضاء.

وشددت المتحدثة نفسها على أن السفير استغل علاقتها به أنها أنجبت منه طفلة وظل على اتصال دائم بها، وكان يحضر إلى المغرب لرؤية ابنته، كما كانت تزوره بدول أخرى بحكم وجود الابنة، فيما استغل حسب قولها مجموعة من الصور معها، ومنحها للضابطة القضائية على أساس أنها مازالت زوجته، كما زارها في المصحة الخاصة بالدارالبيضاء أثناء إنجابها طفلة ثانية من الزوج الجديد، مضيفة أن الزوج السابق كان على علم بزواجها، وحينما اكتشف أن محاميها لم يستكمل إجراءات الطلاق، تقدم بالشكاية ضدها.

وكان السفير الكويتي تقدم بشكاية إلى مقر ولاية أمن الرباط، وصرح أنه يعمل سفيرا فوق العادة لبلاده بالنمسا، وأكد أنه يرغب في تقديم شكايته ضد زوجته بتهمة الخيانة الزوجية، مصرحا أنه يتوفر على عقد زواج موثق بمصلحة «التوثيق الجعفري» بدولة الكويت وأن له طفلة منها.

وأوضح السفير أن الزوجة غادرت بيت الزوجية، لقضاء عطلة بالمغرب، وأنه يشك في ربطها علاقة مع شخص آخر وإنجابها طفلة ليست من صلبه، وأحدثت تصريحاته حالة استنفار أمني قصوى، وكلف والي أمن الرباط فرقة الأخلاق العامة بالتحقيق في القضية.

وبعد ذلك طلبت الضابطة القضائية من وكيل الملك الإذن بسحب جواز السفر من رجل الأعمال وزوجته الجديدة، إذ تم إغلاق الحدود في وجهيهما، وبعدها طلبت إجراء خبرة جينية على الرضيعة الجديدة، من قبل المختبر العلمي للشرطة بالبيضاء، التي تبين فعلا أنها ابنة الزوج الجديد، وبعد إيقاف الأخير رفقة الزوجة، صرحا أن لديهم عقد زواج شرعي من قسم قضاء الأسرة بالبيضاء، وأنهما قاما بكل الإجراءات القانونية المعمول بها لتفادي كل التبعات القانونية.

عبدالحليم لعريبي

تعليق واحد

  1. الزواج لم يتم وفق المذهب الشيعي و لكنه تم وفق قانون الاحوال الشخصية الكويتي المستمد من الفقه المالكي مع بعض اراء المذاهب الثلاثة السنية الاخرى اما التوثيق الجعفري المشار اليه في العقد هو جهة ادارية للتوثيق استوجبته مطالبات الشيعة الذي يعتبرون ان حقوقهم مهضومة و ان الدستور الكويتي في الفصل 36 ينص على حرية المدهب و المعتقد و أنشأت هذه الجهة اي جهة التوثيق الجعفري للتخفيف من شدة المطالبة بإقرار قانون للاحوال الشخصية الجعفرية و امام رفض الدولة الكويتية المالكية لهذا المطلب و ما دام الزواج مؤسسة جوهرية في الدولة و هي عماد الدولة و من النظام العام بقيت خاضعة للقانون الكويتي المستمد من الفقه المالكي اما التوثيق فلا ينصرف اثره الا بعد انتهاء عقد الزواج بموت او طلاق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق