إيقاف 21 متظاهرا وإصابة العشرات بجروح وكسور متفاوتة الخطورة تدخلت القوات العمومية بالرباط، أول أمس (الأحد) بعنف لتفريق مسيرة كان يعتزم شباب حركة 20 فبراير تنظيمها. وخلف التدخل إصابات كثيرة في صفوف المحتجين، قدرتها خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بما بين 50 و60 إصابة، فضلا عن اعتقالات تجاوزت العشرين. وأكد محمد طارق، عضو حركة 20 فبراير بالرباط، في تصريح ل»الصباح» أن عدد الاعتقالات وصل إلى 21 معتقلا في صفوف الشباب الذين شاركوا في المسيرة التي تم إجهاضها في مهدها، أمام مستشفى مولاي يوسف بالحي الشعبي العكاري بالرباط من حيث كان مرتقبا أن تنطلق.وصرحت الرياضي ل»الصباح» أنه كان هناك إطلاق سراح جزئي للمعتقلين، إذ إلى حدود كتابة هذه السطور، كان ثمانية أشخاص ما يزالون رهن الاعتقال. وأدانت الرياضي «التدخل الأمني في حق شباب مسالمين خرجوا للمطالبة بحقوقهم في الإصلاح والتغيير والديمقراطية والكرامة»، مستنكرة «الطريقة العنيفة التي تم بها التدخل في حق مطالبين بحقوق حتى الأوربيون الأكثر ديمقراطية صاروا اليوم يطالبون بها».وكان مبرمجا للمسيرة أن تنطلق من حي العكاري، وتنتهي باعتصام أمام البرلمان، غير أن الأمن، وفي إطار الضربات الاستباقية، فرق المتظاهرين، الذين حصر عددهم في 1400، عند نقطة انطلاق المسيرة، كما طاردهم في مختلف أزقة وشوارع الرباط.وعاينت «الصباح» إنزالا أمنيا مكثفا بحي العكاري حال دون أي تجمهر، وصرح محمد البارودي، أحد أعضاء الحركة، ل»الصباح» أن الخطة التي وضعها شباب حركة 20 فبراير كانت تقوم على الانتشار في نقط مختلفة، كشارع النصر وأمام مقر الاتحاد المغربي للشغل وساحة باب الأحد وباب لعلو. وكشف البارودي أن نقطة الانطلاق من حي العكاري «لم تكن إلا مناورة حتى يتمكن الشباب من التجمع بشكل منظم في النقاط الأخرى». ونال محتجون من عائلات معتقلي السلفية الجهادية النصيب الأوفر من العنف، إذ شوهدت امرأة وزوجها يتعرضان للركل الضرب بهروات قوات الأمن. محمد أرحمني (صحافي متدرب)