ميادة الحناوي تطرب و"باهراتي" تبدع وكاظم الساهر يغني العشق رغم كل الاحتجاجات والجدل الذي أثير، أخيرا، حول مهرجان موازين، انطلقت فعاليات المهرجان بهدوء، الجمعة الماضي، في ظل حضور جماهيري ضعيف مقارنة مع الدورات السابقة.وكانت الانطلاقة الرسمية للمهرجان في مسرح محمد الخامس، الذي احتضن حفلا تكريميا للفنان المغربي عبد الوهاب الدكالي، والمنتج والملحن الأمريكي كوينسي جونز، تميز بحضور عدد من الشخصيات السياسية والوجوه الفنية، من بينها مدير مؤسسة مغرب الثقافات، عبد العزيز السغروشني، الذي شدد على أهمية الفرصة التي يتيحها مهرجان موازين للتلاقح الفني والثقافي بين فنانين من المغرب والخارج. حصة طرب سورية وألوان هنديةكانت الانطلاقة الحقيقية لفعاليات المهرجان مع حفل الفنانة السورية ميادة الحناوي، الذي احتضنته منصة النهضة، مساء الجمعة الماضي، وغنت خلاله عددا من أشهر أغانيها، مثل "كان يا ما كان"، و"أنا بعشقك" و"هي الليالي كدة" و"كبريائي"، ب"سلطنة" تفاعل معها الجمهور الحاضر، رغم البحة الملحوظة في صوت الحناوي على غير عادتها. وكان الحضور الجماهيري في أولى سهرات المهرجان ضعيفا مقارنة مع الحضور الجماهيري المعتاد في السهرات التي تقام في منصة النهضة، والذي فسره بعض الحضور بالجدل الذي أثير حول المهرجان، والخشية من وقوع أحداث عنف، خصوصا بعد تهديدات معارضيه بتنظيم وقفات احتجاجية في المنصات التي تحتضن سهرات المهرجان.وفي منصة السويسي، كان الجمهور على موعد مع العرض الهندي "بهاراتي"، الذي "استحق" اسمه وبهر الجمهور الكثيف الذي جاء لمشاهدة عرض من الفنون والألوان والأنغام الهندية الساحرة، وبلغ، حسب المنظمين، حوالي 38 ألف شخص.وكانت التعزيزات الأمنية مشددة على مداخل المنصات التي احتضنت السهرات، حيث اصطف عدد كبير من عناصر الأمن المستقدمة من شركة حراسة خاصة، لمراقبة الوافدين على المنصة وتفتيش الحقائب، بالإضافة إلى عناصر الأمن المدني التي انتشرت في جوانب المنصات وعلى طول الشوارع المجاورة لها.ولم تسجل، حسب المنظمين، أي حوادث أمنية تذكر خلال اليومين الأولين للمهرجان، رغم المظاهرات التي نظمها العاطلون على العمل في شارع محمد الخامس وسط الرباط، والأحياء المجاورة له، والتي تصدت لها عناصر الأمن لمنعها من الوصول إلى المنصات والأماكن التي تحتضن السهرات كما كان مخططا لها، حسب ما أفاد به بعض المتظاهرين، الذين رددوا شعارات مناهضة للمهرجان، ليتفرقوا في ساعات مبكرة من أمسية الجمعة، قبل موعد السهرات في المنصات الكبرى العمومية، والتي تنطلق أغلبها في حدود الساعة العاشرة مساء.جولة نغم بتاء التأنيث وفي الوقت الذي كانت فيه الفنانة السورية ميادة الحناوي على وشك بدء سهرتها على خشبة النهضة، كانت خشبة "دار الفنون" المتميزة باحتضانها للتركيبات الفنية ذات الجمهور الخاص، إذ عرفت تنظيم عرض فني، مساء الجمعة الماضي، حمل عنوان "جولة نغم بتاء التأنيث" أعدها ونسقها الباحث الموسيقي والفنان عبد السلام الخلوفي وشاركت فيها ثلاثة أسماء نسائية هن إحسان الرميقي وبهاء الروندة وأسماء لزرق.وتضمنت "الجولة النغمية" العديد من الفقرات، اشتملت الأولى على افتتاحية موسيقية أدت فيها الفرقة المصاحبة توشية نوبة رصد الذيل وتواشي الاستهلال، وغنت إحسان الرميقي عقبها وصلات من "انصراف بطايحي غريبة الحسين" و"انصراف قدام الماية" (الشهيرة بشمس العشي).كما أدت بهاء الرندة شذرات من الطرب الغرناطي من "نوبة العراق"، فيما أدت أسماء لزرق قصيدة من طرب الملحون من نظم عبد المجيد وهبي.أما الفقرة الثانية فاشتملت على كشكولات غنائية تناوبت الفنانات الثلاث على أدائها، منها كشكول مغاربي أدته بهاء الرندة تضمن رائعة "شهلة لعيان" للفنان الجزائري عبد القادر شاعو، وتبعتها أسماء لزرق بقطعة "يا خليلة" التونسية، وختمت إحسان الرميقي الكشكول بأغنية "بنت بلادي" لعبد الصادق شقارة.وعرفت السهرة كذلك تقديم كشكول من الغناء الشعبي لمنطقة الشمال تألقت فيها عازفة الكمان الطنجاوية زكية يخلف التي رافقتها المشاركات الثلاث بأداء قطع "العايلة مولاتي" و"يما ديالي" و"الغرام ما عندو دوا".كما أدت المشاركات بالتناوب مواويل على مقام النهوند مهدن لها بأغنية "يا موجة غني للراحل الحسين السلاوي، إضافة إلى أغنية "مفنية الغرام".كاظم الساهر يغني مع الشرقاوي يبدو أن النجم العراقي كاظم الساهر لم يعد يجد أفضل من "الفرقة المغربية للموسيقى العربية" بقيادة المايسترو صلاح المرسلي الشرقاوي، لترافقه في سهراته التي يحييها بالمغرب.فمنذ أن أول لقاء جمع الفرقة بالنجم العراقي بالدار البيضاء قبل أزيد من سنة ونصف، حين تخلى كاظم الساهر، لأول مرة في مساره الفني، عن الفرقة الموسيقية التي اعتادت مرافقته في السهرات التي يحييها في الدول العربية، إذ لم يعد يجد داعيا لاصطحابها معه منذ إعجابه بمستوى الفرقة المغربية.ففي سهرة مساء أول أمس (السبت)، أطل القيصر كاظم الساهر على جمهور خشبة "النهضة"، بمرافقة "الفرقة المغربية للموسيقى العربية" في رابع لقاء بينهما. وغنى كاظم الساهر مجموعة من أغانيه القديمة والجديدة منها "مدرسة الحب" و"حافية القدمين" و"الليلة إحساسي غريب" و"ست الحلوات" و"أشكو ياما" و"دلع النساء" وغيرها. كما شاركت المطربة المغربية أسماء لمنور الفنان كاظم الساهر الغناء، وأدت رفقته أغنية "المحكمة"، وكانت قبل ذلك أدت وصلات خاصة بها تضمنت العديد من الأغاني منها "وهران رحتي خسارة" للفنان الجزائري أحمد وهبي، وغنت إحدى قطع الراحل عبد الصادق شقارة، وأغنيتها الخاصة "دابا دابا".ومن المنتظر أن ترافق "الفرقة المغربية للموسيقى العربية" النجم كاظم الساهر في سهرة أخرى ستنظم بمدينة فاس خلال شهر يونيو المقبل، ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى الروحية. راشد الماجد يعتذر في آخر لحظة فجر المطرب راشد الماجد مفاجأة صادمة، بالنسبة إلى منظمي مهرجان «موازين» وعشاقه بالمغرب، بعد أن اعتذر، في آخر لحظة، عن الحضور للسهرة التي كان مقررا أن يحييها مساء أمس (الأحد) بخشبة النهضة.وأربك النجم السعودي حسابات المنظمين، خاصة أن اعتذاره جاء 48 ساعة فقط قبيل موعد السهرة، ما حذا بإدارة المهرجان إلى الاستعانة بكل من حياة الإدريسي وفؤاد الزبادي بديلا عنه.وأرجع مصدر من إدارة المهرجان، انسحاب راشد الماجد من المشاركة لوعكة صحية ألمت به، وحتمت عليه المكوث بإحدى مصحات «دبي» منذ أسبوعين. وحمل المصدر ذاته مسؤولية هذا الارتباك إلى إحدى الوكالات الوسيطة التي كلفها راشد الماجد بإخبار إدارة المهرجان، إلا أن الوكالة تلكأت في إخبار المنظمين معتقدة أن حالة الماجد قد تتحسن قبيل موعد الحفل. واستبعد المصدر إمكانية متابعة إدارة المهرجان لراشد الماجد، قائلا إنها ستكتفي باستعادة المبلغ الذي تقاضاه الفنان السعودي، والذي تحدث بعض المصادر عن 80 ألف دولار، فيما اعتبرت أخرى أن المبلغ يفوق ذلك بكثير. وكانت سهرة راشد الماجد سبقتها دعاية مكثفة، تمثلت في حجم اللوحات الإشهارية التي خصص للسهرة إضافة إلى الوصلات الإعلانية، وكانت إدارة المهرجان تراهن على سهرة الماجد لتكون إحدى أقوى فقرات الدورة، إلا أن رياح الماجد جرت بما لا تشتهي «سفن موازين». صفاء النوينو وعزيز المجدوب (موفدا الصباح إلى الرباط)