عريضة تطالب بإسقاط البكارة وأخصائيون لايعتبرونها دليلا على العذرية ما زال موضوع غشاء البكارة يستأثر باهتمام مجتمعنا بكافة أطيافه، وما زال حفاظ الفتاة على البكارة إلى ليلة الدخلة جواز عبورهن إلى خانة العفيفات الطاهرات، "بنات ديورهم"، وفي حالة العكس، حتى لو بح صوت المعنية بالأمر وهي تقسم بالأيمان أنه لم يمسسها ذكر إنسا كان أو جنا، فهي وصمة عار على جبين العائلة لطخت شرف كل من يعرفها. غير أنه، وفي خضم محاولات الجمعيات كسر حزمة الطابوهات، خرجت فعاليات جمعوية وقانونية تطالب بإعدام قدسية البكارة وتدعو إلى مجتمع حداثي، وأطلقت مشروعها، الذي تروم من خلاله “إعدام البكارة للتحرر من القيم البائدة وأشكال احتقار المرأة واختزالها في هذا الغشاء”.ملف “الصباح” لهذا العدد قارب الموضوع وعرض قصصا لآباء بيولوجيين من جميع الشرائح يرفضون الزواج من أمهات أبنائهم، لأنهم لم يكونوا من أفقدهن بكارتهن، وعرج على حكايات لنساء فقدن عذريتهن في سن مبكرة دون سابق معرفة حتى بماهية البكارة وأخريات شاءت الأقدار أن يكن ضمن ال5 في المائة من النساء المغربيات اللواتي يولدن دون بكارة.وفي الملف أيضا، آراء أخصائيين نفسانيين وباحثين اجتماعين أكدوا أن تمثلات المجتمع للبكارة تصنعها وسائط التنشئة من أسرة ومدرسة وإعلام وثقافة اجتماعية.