fbpx
مجتمع

مخطط جديد لمحاربة أمراض الدم

أعلن، أخيرا، بالرباط عن أول مخطط عمل ضد أمراض الهيموغلوبين التي تعد أمراضا وراثية ونادرة للدم، على رأسها مرض التلاسيميا.
ومن المقرر أن يمتد المخطط الوطني لمحاربة ومراقبة أمراض التلاسيميا على السنوات الثلاث المقبلة، إذ سيؤمن المخطط لكل المرضى المصابين التكفل بمصاريف العلاج من نقل الدم وأدوية تكسير الحديد المتراكم  شهريا ومدى الحياة، وحسب توقعات

وزارة الصحة، تقدر التكلفة السنوية بالمريض المصاب بالتلاسيميا من نقل الدم وأدوية تكسير الحديد المتراكم وكذا التحاليل البيولوجية والفحص بالأشعة ما بين 80 و120 ألف درهم.
ومن المقرر أن يساهم المخطط الوطني لمراقبة التلاسيميا في البقاء على قيد الحياة، وبالتالي ارتفاع وتنامي عدد المرضى المحتاجين إلى نقل الدم والأدوية وتزايد الأهمية الممنوحة للوقاية، عبر الكشف المبكر على الأشخاص الأصحاء قبل أو أثناء الحمل، كما هو جار به العمل في النمسا وإيطاليا وإيران، وهو الأمر الذي ساهم جليا في انخفاض نسبة الأطفال المصابين بالمرض.
ويروم المخطط الوطني لمحاربة ومراقبة أمراض التلاسيميا خلق هياكل جهوية للتكفل بالمرضى عبر تهييء دليل وقائي وعلاجي وطني،  بتنسيق كامل مع الوكالة الوطنية للتأمين ضد الأمراض، (ANAM) وكذا توفير الدم والأدوية اللازمة لجميع المرضى والتكفل العام من طرف العديد من المختصين ومن مختلف الاختصاصات.
من جهة أخرى، يسعى هذا المخطط إلى تقوية الموارد البشرية المختصة وتوفير مختبرات التحاليل البيولوجية الطبية والفحص بالأشعة قصد تتبع علاج المريض المصاب بالتلاسيميا، كما يسعى المخطط إلى التعريف بهذا المرض الوراثي بالمغرب عن طريق وضع سجل وطني، إضافة إلى تعميق الدراسة الوبائية له.
يذكر أن العلاج الاتفاقي لمريض مصاب بالتلاسيميا يستند على نقل الكريات الحمراء مرة أو مرتين شهريا ومدى الحياة قصد الحفاظ على متوسط تركيز الهيموغلوبين في الدم يمكنه من حياة شبه طبيعية، ونظرا لتكرار عملية نقل الدم ودرءا لتراكم نسبة الحديد في مختلف أعضاء الجسد يستدعي تناوله دواء تكسير الحديد المتراكم لتجنب الوفاة، لأن جودة الحياة تتحسن بمجرد البدء في العلاج المبكر عن طريق نقل الدم وأخذ الأدوية اللازمة التي يستحسن أخذها عن طريق الفم، وفي غياب ذلك يموت المصاب قبل سن 8 سنوات، أما بالنسبة إلى بعض المرضى المصابين بالتلاسيميا فينصحون بزرع النخاع العظمي كبديل علاجي.
ويعتبر المركز الاستشفائي ابن رشد المركز الأول من نوعه في المغرب المتوفر على أرضية مرجعية لزرع النخاع العظمي يليه المستشفى العسكري ابن سينا بمراكش الذي يعتبر في طور الانتهاء بمساهمة مختصين إيطاليين.
وفي إطار نظام التأمين الإجباري عن المرض، تعد التلاسيميا بمثابة مرض طويل الأمد يتطلب التكفل الكامل به، لكن هذا النظام لا يغطي إلا نسبة قليلة من المرضى، وإذا كانت شركات التأمين الخاصة تفرض سقفا سنوي من أجل التسديد، فهذا يحد من إمكانية حصول الغالبية على الدواء، وبالتالي يفرض على المعوزين انتظار نظام التأمين الصحي. الخاص بذوي الدخل المحدود RAMED. يشار إلى أنه قبل هذا المخطط الوطني كان يعالج مائة طفل فقط مصابين بالتلاسيميا مع أن عددهم الحقيقي يقدر ب 500 مصاب، العشرات منهم يموتون كل سنة بسبب غياب العلاج.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق