fbpx
خاص

الإذاعات الخاصة… حصيلة إيجابية ونظرة متفائلة إلى المستقبل

رأت النور مع تحرير المجال السمعي البصري فحررت عقول المغاربة من قيود المنتوج الرسمي

تحتفل اليوم (الثلاثاء) مجموع الإذاعات الخاصة بـ”عيد الراديو”، عيد يخلد مرور خمس سنوات على بداية تحرير المجال السمعي البصري، وانطلاق الجيل الأول من الإذاعات الخاصة التي أغنت المجال
ومنحت المغاربة، ولأول مرة، الفرصة للإطلاع على نوع جديد من الإعلام، ففتحت بالتالي الباب على مصراعيه لدخول المغرب

مرحلة جديدة لها ما قبلها وما بعدها.

يعتبر «عيد الراديو» عرسا لجميع المحطات الإذاعية التي رأت النور مع تحرير المجال السمعي البصري، وبالتالي تحررت عقول المغاربة من قيود فرضت على ما يمكن أن يتتبعوا من برامج، وما فرضه الإعلام الرسمي على مدى سنوات، كما ساهمت من أجل أن يصبح للمستمع، والمواطن عموما، الحق في فتح نقاش حول مواضيع حساسة وهامة تخص ظواهر مجتمعية ومصير البلاد.
وهكذا أصبحت مدينة الدار البيضاء تستقبل حاليا 17 إذاعة، كما تستقبل 7 أحواض استماع 14 إذاعة، وأربعة أحواض استماع تستقبل بين 10 و 12 إذاعة. ويلا حظ من خلال هذه الأرقام الانتشار الواسع للإذاعات الخاصة في إطار عملية دمقرطة الولوج للإذاعات، إذ أن جميع أحواض الاستماع البالغ عددها 12 حوضا، تشملها التغطية الإذاعية الخاصة، في حين أنه قبل خمس سنوات كان الفراغ مطلق والصمت سائدا.
ولم يكن الهدف بالنسبة إلى الإذاعات، التركيز على البيضاء فحسب، بل حرصت على تمكين الجميع من الولوج إلى خدماتها في إطار مشروع أكبر هو مشروع الجهوية الذي تبناه المغرب أخيرا.
وإلى حدود اليوم هناك 12 حوض استماع يتم تغطيتها بشكل كامل من طرف إذاعة عمومية وإذاعات خاصة من الجيل الأول من التراخيص والجيل الثاني من التراخيص، أضف إلى ذلك أن هذه الإذاعات تمنح تنوعا لغويا بين العربية والامازيغية … ومضامين متنوعة بين موسيقية واقتصادية ورياضية ونمط العيش والعالم القروي.
وساهم تحرير القطاع الإذاعي في نمو رقم معاملات القطاع بحوالي 40 في المائة مقارنة مع فترة ما قبل التحرير، كما ساهم في خلق فرص حقيقية للشغل بزيادة 19 في المائة مقارنة مع فترة ما قبل التحرير، ما يعادل أكثر من 600 منصب شغل مباشر بين 2007 و2009.
وتوجهت الإذاعات الخاصة أخيرا إلى وضع نظام خاص لقياس نسب استماعها على شاكلة ماروكمتري بالنسبة إلى التلفزيون، وذلك باعتماد تقنيات جديدة تتلاءم وطبيعة الخدمة الإذاعية، كما هو جار به العمل بالدول الأوربية. فبعد أن أعطت الهاكا الضوء الأخضر بإصدار قرار يعدل ويعوض قراراها الذي كانت قد أصدرته في فبراير 2006 بخصوص الموضوع نفسه، وبعد مفاوضات بين الإذاعات ووزارة الاتصال، تم تحديد التصور القانوني والمؤسساتي للمركز البيمهني الذي سيراقب عمل الشركة التي ستتكلف بعملية القياس، على شاكلة السيوميد بالنسبة إلى التلفزيون. ويضم المركز الإذاعات الخاصة ووكالات الاستشارة في التواصل وتجمع المعلنين المغاربة، خيارا جديدا بديلا عن المقترح الأول الذي كان يدفع في اتجاه إدماج المركزين البيمهنيين (الخاص بالإذاعة والخاص بالتلفزيون) في قطب واحد، وهو المقترح الذي انتفضت ضده الإذاعات الخاصة على اعتبار أنه لا يحمي مصالحها المالية والاستراتيجية مقارنة بمصالح التلفزيون العمومي.
وتسعى هذه الخطوة إلى ضمان ولوج شفاف للسوق الإشهارية من طرف الإذاعات الخاصة استنادا إلى أرقام استماع موثوق بها، خلافا لما كان عليه الأمر في السابق، حيث كان يتم الالتجاء إلى خدمات بعض الوكالات الخاصة من أجل إعطائها أرقاما ذات هدف تجاري محض من اجل استمالة المعلنين. وينص قرار الهاكا الجديد على أن تدخل شركة قياس الاستماع والمشاهدة إلى قاعدة قياسها كل الإذاعات والتلفزيونات الأجنبية بمجرد تجاوزها لعتبة  5 بالمائة من حصة المشاهدة أو الاستماع داخل المغرب.
بعد تأسيس المركز البيمهني، تم انتخاب إلهام بومهدي عن إذاعة هيت راديو رئيسة له، ثم أطلق طلب عروض دولي لمعرفة الشركة التي ستفوز بصفقة القياس وكذا إعداد دفتر تحملات معها، قبل عرضه على المجلس الإداري للمركز من أجل المصادقة. وسيتم الإعلان عن الفائز بالصفقة في عملية القياس ابتداء من شهر أكتوبر 2011.

إنجاز: جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى