fbpx
الأولى

تحريك ملف متابعة بنسليمان وبنهاشم بإسبانيا

المحكمة الوطنية بمدريد استمعت إلى دفوعات ثمانية عناصر صحراوية مقيمة في تندوف

استمع روث بابلو، قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، أخيرا، إلى ثمانية صحراويين يقيمون في مخيمات تندوف غرب الجزائر، من أصل 14 المفترض أن يكونوا حاضرين بمدريد للإدلاء بأقوالهم، شهودا في ملف «اتهام مسؤولين أمنيين مغاربة بالضلوع وراء سلسلة اعتقالات واختطافات في صفوف صحراويين».

 

وتخلفت أمينتو حيدر، إلى جانب ستة آخرين، عن الحضور بالمحكمة الوطنية بمدريد، الأربعاء الماضي، للإدلاء بشهادتها والاستماع إلى أقوالها، عقب الشكاية التي وضعوها ضد 12 مسؤولا أمنيا مغربيا، غير أن مصادر متطابقة أكدت أن غيابها جاء نتيجة حالتها الصحية غير المستقرة.
وعلمت «الصباح»، من مصادر متطابقة، أن ثمانية صحراويين حضروا رفقة محاميهم إلى المحكمة الوطنية الإسبانية بمدريد، وهي أعلى سلطة قضائية، حيث تم الاستماع إلى دفوعاتهم، كما عرضوا نتائج الخبرات الطبية التي أجروها لإثبات آثار الكدمات والتعذيب في أنحاء مختلفة من أجسامهم.
وذكرت مصادر إسبانية أن القاضي روث بابلو يعتزم، من جديد، تحريك ملف وصف بـ «الحساس» يتهم فيه أكثر من 12 مسؤولا أمنيا مغربيا في جهازي الدرك والجيش، يتقدمهم المسؤول الأول عن الدرك، الجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، وعبد الحفيظ بن هاشم، المندوب العام الحالي لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وكان القاضي الشهير في قضايا الإرهاب، والموقوف حاليا عن مزاولة مهامه في التراب الإسباني، غارسون بالتسار، فتح تحقيقات في أكتوبر 2007، بعد توصله بشكايات من طرف مجموعة من الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان وعائلات المعتقلين والمفقودين، وهو ما يحاول معه القاضي روث بابلو، إعادة تحريك الملف الذي وصفه العديد من المتتبعين بـ «الشائك»، كما أبلغ، في حينه، السلطات المغربية، بإمكانية تحريك متابعة قضائية في حق مسؤولين سامين بالمغرب، مشيرا إلى أن الغرفة الخامسة من المحكمة الابتدائية أبلغت المشتكين بإمكانية استدعائهم للحضور إلى مدريد قصد الاستماع إلى أقوالهم ودفوعات محاميهم في المحكمة الوطنية الإسبانية، وهو ما فعلته الأسبوع الماضي.
وارتباطا بالموضوع ذاته، كانت السلطات الجزائرية رفضت، في فبراير الماضي، طلب السلطات الإسبانية المتمثل في زيارة القاضي الإسباني ذاته، مخيمات اللاجئين بتندوف للاستماع إلى أقوال المشتكين، إذ أحالت نظيرتها الإسبانية على صنيعتها «بوليساريو»، معللة ذلك بأن «جمهورية الوهم» وحدها التي لها الصلاحية في السماح، من عدمه، باستقبال اللجنة القضائية الإسبانية بمخيمات تندوف، ما تعذر على السلطات الإسبانية، بحكم أن «بوليساريو» غير معترف بها دوليا، وإسبانيا ليس لديها مبعوث دبلوماسي لدى الانفصاليين.
ويتهم المشتكون في شكايتهم المرفوعة ضد 12 مسؤولا أمنيا مغربيا أمام القضاء الإسباني بأنهم كانوا وراء عدة عمليات اعتقال واختطاف في طانطان والسمارة والعيون، واتهموا الجنرال حسني بنسليمان بالوقوف وراء سلسلة اعتقالات سنة 1976 في السمارة، وعبد الحفيظ بن هاشم الذي بات متهما مباشرا في سلسلة اختطافات في العيون سنة 1978.
وتضم اللائحة أسماء أخرى، من بينها عبد الحق لمدور المتهم بعلاقته بعمليات اعتقالات في جهة اربايب سنة 1976، ومصطفى حمداوي، المسؤول الأول عن جمارك طانطان، وسعيد واعسو، وحميد صنهاجي وإبراهيم بن سامي وإدريس سباعي وحريز العربي وبن هيمة وآخرون، في الوقت الذي عددت فيه الشكاية ذاتها 542 حالة اختفاء راح ضحيتها أشخاص بالمناطق الجنوبية، كان أغلبهم يتوفرون على بطائق تعريف إسبانية.

عبد العزيز حمدي (إسبانيا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى