fbpx
حوادث

إدانة ابن عضو بالعدل والإحسان بالقنيطرة

استئنافية المدينة تابعته بمحاولة قتل امرأة عمدا والسرقة وحكمت عليه بعشرين سنة سجنا

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، الأسبوع الماضي، بإدانة عضو قيادي في جماعة العدل والإحسان المحظورة بسيدي يحيى الغرب، وحكمت عليه بعشرين سنة سجنا نافذا لاتهامه بمحاولة القتل العمد والسرقة وإلحاق ضرر بملك الغير.

ذكر مصدر مطلع أن أجهزة الأمن بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة ألقت القبض على الظنين عبد الرحمان الفقير، ابن محمد الفقير، العضو القيادي في جماعة العدل والإحسان المحظورة بمدينة سيدي يحيى الغرب، بعد تعليمات أصدرها الوكيل العام للملك، إثر اتهامه من طرف امرأة، تشتغل مسيرة ناد للإنترنت، بالضرب والجرح الخطيرين بواسطة السلاح الأبيض والسرقة بالعنف.
وصرحت الضحية، المسماة «أمال.ب»، أن المعتدي وجه إليها عدة طعنات خطيرة في الرأس بواسطة سكين كبير الحجم، تسببت لها في جروح خطيرة بالرأس، ما استدعى نقلها إلى المستشفى وإخضاعها لعملية جراحية. وكشفت الضحية أن المتهم، بعد الاعتداء عليها بالسلاح الأبيض، سلب منها حاسوبا محمولا، ولاذ بالفرار نحو وجهة مجهولة.
وألقي القبض على المتهم في اليوم الذي تقدمت فيه الضحية بشكايتها إلى الشرطة، وخضع للبحث، فاعترف بالمنسوب إليه، ما عجل بإحالته على النيابة العامة ومنها على هيأة الحكم، التي قضت في حقه، برئاسة القاضي الراوي، بالسجن النافذ لمدة عشرين سنة. وحسب مصدر موثوق، تبين أن المتهم، بعد تنقيط اسمه في الناظمة الإلكترونية للمديرية العامة للأمن الوطني، أنه يحمل سوابق قضائية في السرقة بالعنف والسرقة الموصوفة والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض.
وأشار مصدر مقرب من عائلة الضحية إلى أن القناع سقط مرة أخرى عن حقيقة المنتسبين إلى جماعة العدل والإحسان المحظورة، التي تتبجح برغبتها في «تربية» المجتمع تحت غطاء العفة والأخلاق الاجتماعية، مشيرا إلى أن حالة ابن العضو الفقير تعتبر نموذجا صارخا على بطلان ادعاءات الجماعة وزيف طروحاتها.
وكان المتهم، حسب مصادر مقربة من التحقيق، حاول إنكار التهمة المنسوبة إليه والتراجع عن اعترافاته للشرطة القضائية عند مثوله أمام نائب الوكيل العام للملك، لكن مجموعة من القرائن والحجج، ومن بينها شهادات شهود إثبات، فندت ادعاءاته، وجعلت قناعة هيأة المحكمة تستقر على تورطه المباشر في جريمة محاولة قتل مسيرة نادي الإنترنت وسرقتها بالعنف مع إلحاق أضرار بليغة بالمحل الذي تشرف على تسييره. كما أن المتهم تراجع، بعد إجراء مواجهة بينه وبين الضحية أمام هيأة المحكمة، عن إنكاره، معترفا باعتدائه على الضحية، وملتمسا العفو عنه أو تمتيعه بظروف التخفيف نظرا لـ»وضعيته الاجتماعية»، لكن الضحية رفضت التنازل، نظرا لما لحق بها من ضرر جسدي ونفسي، وما تعرضت له من رعب وترهيب.
وفي مرافعته، التمس ممثل النيابة العامة إدانة المتهم بالأفعال المنسوبة إليه، والحكم عليه بأقصى ما تنص عليه فصول المتابعة، معتبرا أن الأمر يتعلق بالشروع في القتل وليس محاولته. وبعد تداول القضاة في ما بينهم بخصوص هذا الملف، وبعدما ثبت لديهم من خلال اعترافات المتهم والقرائن المتوفرة، تقرر الحكم عليه بعشرين سنة سجنا نافذا، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة الاستئنافية، التي قد تجري أطوارها في الأيام القليلة المقبلة.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى