fbpx
حوادث

التنكيل بمغربي رفض الاعتراف بإسبانية مليلية

الشرطة الإسبانية أخضعته لتحقيق معمق تعرض خلاله لأشكال من التعذيب النفسي والبدني

أفرجت السلطات الاسبانية بمليلية يوم الأربعاء الماضي، عن شاب مغربي بعد يومين من إخضاعه لتحقيق معمق، تعرض خلاله،  لأشكال من التعذيب النفسي والبدني.

كان «ب.يوسف»، وهو أحد نشطاء اللجنة التنسيقية لتحرير مليلية، بصدد توزيع بيان يدعو مسلمي المدينة المحتلة إلى مقاطعة الانتخابات المقررة في 22 ماي الجاري، لتتدخل عناصر أمنية إسبانية لاعتقاله واقتياده إلى مركز الشرطة، قبل إجباره على مغادرة المدينة بعد سحب جواز سفره المغربي.
واستنفرت الأجهزة الأمنية الاسبانية بمليلية عناصرها منذ الأسبوع الماضي، وشرعت في عمليات بحث وترصد في أحياء مختلفة من المدينة، بعدما نجح شبان مغاربة في توزيع بيان مماثل لـ»اللجنة التنسيقية لتحرير مليلية المحتلة» يدعو إلى مقاطعة الانتخابات.
وأشار يوسف، في تصريح لـ»الصباح»، فور إطلاق سراحه، أن الشرطة الاسبانية انهالت عليه بالضرب المبرح في مختلف أنحاء جسمه لحظة اعتقاله، في حدود الساعة السادسة والنصف من يوم الاثنين الماضي، وأثناء استجوابه أرغم على ترديد النشيد الوطني الاسباني، مضيفا «لقد طلبوا مني أن اردد أن مليلية اسبانية، ولما امتنعت، شرعوا في اهانتي وسبي بأوصاف نابية».
وأوضح أن المحققين ركزوا أسئلتهم على الأنشطة الجمعوية للجنة التنسيقية لتحرير مليلية، وطلبوا منه الإدلاء بأسماء نشطاء آخرين داخل التنظيم ذاته، وتقديم معلومات حولهم بعد عرض صورهم عليه، لقاء الحصول على امتيازات مادية، وهو ما رفضه بشدة، قبل أن يعرض مجددا إلى التعذيب النفسي والجسدي، مع تركه مصفد اليدين طيلة مدة اعتقاله.
وفي السياق ذاته، أعرب، يحيى يحيى، رئيس اللجنة التنسيقية لتحرير مليلية المحتلة، في تصريح لـ»الصباح»، عن إدانته للانتهاكات التي تعرض لها الناشط المفرج عنه، مشددا في الوقت نفسه على سعي اللجنة إلى إطلاق مبادرات غير مسبوقة داخل المدينة المحتلة، من شأنها تأكيد مغربية المدينة من جهة، وتذكير المستعمر الاسباني، بعدم شرعية وجوده فوق جزء من التراب الوطني، من جهة أخرى».
وأكد يحيى يحيى، أن نقل الاحتجاجات إلى قلب مليلية يعد «تطورا نوعيا تدرس الفعاليات المدنية توسيعه مستقبلا، عبر جملة من المبادرات الجريئة التي تروم إعادة تذكير إسبانيا بالحقائق التاريخية والجغرافية التي تشهد على كونها بلدا محتلا لأرض مغربية»، مضيفا أن هذه التحركات «تنسجم مع موقف البرلمان المغربي الذي دعا الحكومة المغربية، أخيرا، إلى وضع ملف سبتة ومليلية وباقي الثغور المحتلة لدى اللجنة الرابعة بالجمعية العامة للأمم المتحدة، من منطلق التعبير عن تشبث الشعب المغربي بوحدته الوطنية وإصراره القوي على استكمالها باسترجاع كل الثغور المحتلة».

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى