fbpx
وطنية

التوفيق: الإرهاب يستند إلى تفسير خاطئ للجهاد

وزير الأوقاف أعلن قرب ميلاد آلية يلجأ إليها القيمون للتظلم

كشف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن قرب ميلاد آلية جديدة داخل الوزارة يلجأ إليها القيمون الدينيون للتظلم.
وقال التوفيق في حوار خص به «الصباح» سينشر لاحقا، إن وزارته عاكفة على التحضير القانوني لهذه الآلية التي ستخرج إلى الوجود قريبا. وأوضح التوفيق، ردا على المبادرة التي قامت بها، أخيرا، مجموعة ترغب في إنشاء جمعية للعلماء المستقلين، أن هذه المجموعة ستعترضها ثلاث مشاكل أساسية، لخصها وزير الأوقاف في تعذر الاعتراف القانوني بمثل هذه الجمعية.
وأضاف التوفيق أن «نشاط العلماء يؤدى قبل كل شيء داخل المساجد، ولا أحد في المغرب يتصور التجاذب داخلها»، وتتجلى المشكلة الثانية، في أن الشخص صاحب المبادرة «سيجد جمهوره من أشخاص مستغنى عن خدماتهم داخل المساجد، أو داخل المجالس العلمية، لأسباب موجبة لذلك، أقل ما يمكن أن يقال إنها تثير الخلاف، ولو نشر على الناس بعض هذه الأسباب، للقي استنكارا».
وتتمثل المشكلة الثالثة في أن «هذا الشخص لو وجد لوجد نفسه يخدم مشاريع للتقويض والتشكيك المبيت، وقد يتعلق الأمر بأكثر من توجه».  
وارتباطا بالحادث الإرهابي الذي هز، أخيرا، مراكش،
ومسؤولية وزارة الأوقاف في تأطير المواطنين، قال التوفيق إن   «مهمة الأوقاف والشؤون الإسلامية لصيقة بثوابت الأمة الدينية والروحية، وهذه لا تخضع للظرفيات، ولا تبالي بالتحديات.
أما تدبير القطاع، فالمتوقع استكمال الآليات الإجرائية والقانونية والتوفر على الوسائل المالية الكافية لإنجاز ذلك».
ومن الناحية الفكرية، أفاد الوزير أن «هناك نقصا في استيعاب ما ينبغي أن يكون عليه التجانس بين حياة الناس في التدين، وحياتهم في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة، وهي مسألة وقت وتجربة تاريخية ضرورية».
كما كشف، في ظل ما أسماه «فورة المطالب الحالية، عن بعض وجوه الانتهاز والتربص، غايتها اختبار متانة الآلية والمعايير المتبعة في التدبير، فووجهت بالحزم الضروري المصحوب بالحجة لمن يبحث عنها».
وبعد أن استفاض في شرح الإرهاب، وبأنه ظاهرة كونية، قال التوفيق إن الإرهاب «يتخذ الدين خلفية، ويستند إلى تفسير خاطئ لمفهوم الجهاد وشروطه الشرعية ومآلاته.
أما مهمة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فهي تربوية من منطلق الشرع نفسه، فالنبي المتبع في الشرع، جاء مذكراً، ولم يكن مسيطراً، وعمل الوزارة التربوي والتدبيري هو في تأهيل المنابر حتى لا تستغلها دعوة الإرهاب».
وبشأن تعيين الأئمة، قال التوفيق إن هذا من اختصاص وزارة الأوقاف بحكم القانون، «وطبيعي لو ترك هذا التعيين لأي جهة أخرى، لكان كل تعيين مثار خلاف بين مشارب سياسية أو فئوية مختلفة، وهذه عين الفتنة»، إذ جرى العرف في المغرب على أن أئمة البوادي على الخصوص تختارهم الجماعة في إطار ما يسمى ب»المشارطة».
وشدد التوفيق، على أن «تعيين الأئمة لا يثير أي إشكال، لأن مهمة الإمام، في إطار الثوابت، واضحة لا غبار عليها، كما أن العلماء والأئمة مواطنون يعبرون عن رأيهم كأفراد، لأن الاجتهادات المعلنة في البرامج السياسية هي فرعية بالنسبة إلى الثوابت التي يتوحد حولها الجميع».

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق