fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

قفطان 2011 يسترجع تألقه

القفطان المغربي يحتفي بأصالته في لوحات استعراضية للرقص الشرقي

استرجع القفطان المغربي بريقه وتألقه في الدورة الخامسة عشرة من تظاهرة «قفطان 2011»، التي احتضنتها مدينة مراكش يوم السبت الماضي، وذلك من خلال تيمة «فوغ زمان»، اختارها المنظمون وكانت محورا غنيا استلهم منه المصممون المشاركون في هذه الدورة أعمالهم. وعكست تشكيلات المصممين أصالة القفطان المغربي بتركيزهم على نوعية الأثواب التي كانت تستعمل منذ عقود، والتطريزات وغيرها من التفاصيل المساهمة في أن يحتل القفطان مكانة مرموقة ويحافظ على رونقه.
بعد السيرك والروك أند رول، اللتين اختارهما المنظمون تيمتين للدورتين السابقتين، عاد القفطان في دورته الحالية ليحتفي بمكانته باعتباره أحد أوجه الثقافة المغربية، سيما أنه تم رد الاعتبار لأصالته، حتى مع إدخال لمسات عصرية على شكله التقليدي.
وفي اشتغال المصمم قاسم الساهل عن دار «أم الغيث» على ثيمة قفطان 2011، مزج بين التقليدي والعصري، كما جاءت تشكيلته متميزة لاختياره تقديم قطعتين من القفاطين، إحداهما طرز عليها قصيدة «للا غيثة» من شعر الملحون، والثانية طرز عليها قصيدة «غزال فاطمة». وقال الساهل إن اشتغاله على ثيمة «فوغ زمان»، لم تقيده بألوان معينة، مثل الأخضر والأحمر اللذين كانا المفضلين لدى المصممين منذ عقود، بل كانت له حرية اختيار ألوان أخرى مثل الفوشيا والأصفر. أما المصممة الباتول كائن الله، فعنونت تشكيلتها ب»صندوق جدتي»، إذ استوحت إنجاز القفاطين الثمانية بكل ما يرتبط بالموروث الثقافي في مجال اللباس التقليدي المغربي، من تطريزات ونوعية الأثواب مثل «البروكار» و»الساتان»، إلى اللون الأخضر الذي طغى على تصميمات تشكيلتها، التي زادت من جماليتها الإكسسوارات الذهبية، المستوحاة من الأزياء المغربية القديمة.
واعتبرت المصممة سهام التازي أن «فوغ زمان»، واحدة من أحسن الثيمات التي اختارها القائمون على تظاهرة «قفطان» منذ انطلاقها، بالنظر إلى المساحة الكبيرة التي تتيحها لاشتغال وإبداع المصممين.
وشارك، إلى جانب المصممين السالف ذكرهم، عدد من الأسماء اللامعة في مجال تصميم الأزياء التقليدية، ويتعلق الأمر بسهام الهبطي وروميو ومريم بوسيكوك وزينب اليوبي الإدريسي وعبد الحنين روح، كما تمت إتاحة الفرصة لمصممتين شابتين، وهما مريم بلخياط ولبنى حراني، لأول مرة، لعرض عدد من تصاميمهم في تظاهرة «قفطان».  
ودأب منظمو التظاهرة على اختيار أحد المصممين المرموقين في عالم الموضة والأزياء، لتقديم تشكيلة ، وكان من بينهم هذه الدورة المصمم الإيطالي ريناطو باليسترا.
وكان من بين أبرز ضيوف التظاهرة، الفنان عبد الهادي بلخياط، الذي حضر رفقة زوجته وصهره، لمتابعة العرض الذي تشارك فيه ابنته، مريم بلخياط، للمرة الأولى، إلى جانب ألمع الأسماء في عالم الموضة المغربية.
ورغم أن سعيد محروف، المدير الفني للتظاهرة، توفق في اختيار الديكورات والموسيقى التصويرية، المصاحبة لعرض الأزياء، والتي تميزت باختيار مقاطع موسيقية تعكس غنى الثقافة المغربية، إلا أن كثيرا من الحاضرين أجمعوا على إخفاقه في إدراجه لوحات استعراضية لفن الرقص الشرقي، والتي بدلا منها كان من الممكن برمجة لوحات استعراضية من التراث المغربي.
وتابع الحفل عدد من الوجوه السياسية البارزة، منها صلاح الدين مزوار وزير المالية، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة، ومنصف بلخياط وزير الشباب والرياضة، إلى جانب أسماء معروفة في مجالات متعددة، منهم سليم الشيخ، مدير القناة الثانية، والفنان التشكيلي مهدي قطبي والفنانة ليلى الكوشي، ومصممون آخرون لم يشاركوا في التظاهرة، واكتفوا بالحضور ومتابعة تصاميم زملائهم من المصممين، من بينهم سميرة الحدوشي وذهب بن عبود وإحسان غيلان.

أمينة كندي
(موفدة الصباح إلى مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى