الصباح الثـــــــقافـي

مثقفون مغاربة بالخارج يدينون تفجير “أركانة”

دعوا إلى الخروج إلى الشوارع من أجل شجب المساس بأمن البلاد

أدانت هيأة مغاربة الخارج لتعديل الدستور، الموجود مقرها بالعاصمة الإسبانية مدريد، بشدة العمل الإرهابي الذي مس مقهى “أركانة” ب”جامع الفنا” الشهير بمدينة مراكش، واصفة إياه ب”الغادر”.
وتقدمت الهيأة ذاتها، في بيان حصلت”الصباح” على نسخة منه، بتعازيها الحارة لأسر الضحايا المغاربة والأجانب الذين سقطوا

جراء العمل الإرهابي الشنيع، الذي “يتنافى مع كل الشرائع السماوية والقيم والمبادئ الإنسانية”، والذي “استهدف أشخاصا مسالمين آمنين”، معبرة في السياق نفسه، عن “تنديدها بكل أعمال العنف والإرهاب أيا كان مصدرها والجهة الواقفة وراءها”، يقول البيان.
وارتباطا بالموضوع ذاته، ثمنت الهيأة في بيانها مطالبة العاهل المغربي الملك محمد السادس بإجراء تحقيق فعال وسريع لمعرفة الجهة التي وقفت وراء هذا العمل الإرهابي، مؤكدة أن “الجهة التي تقف وراءه بعملها هذا تكون برهنت على أنها تستهدف المس باستقرار المغرب وأمن سكانه، وتضرب قطاع السياحة النشيط في البلاد، ونموذج المغرب الفريد في التسامح والتعدد وحسن الضيافة التي نفخر بها كمغاربة في كافة ربوع العالم”.
وأكدت الهيأة، التي تضم في تشكيلتها نخبة من المثقفين والدكاترة القاطنين في الخارج والمشكلة حديثا، أن العمل الإرهابي نفسه “يأتي في وقت يتزامن بالذات مع الحراك السياسي والاجتماعي الذي يمر منه المغرب، ما يقتضي تفسيره بمثابة محاولة يائسة لإجهاضه، وهو الحراك الذي يضيف بيان الهيأة، أطلقه بكل جرأة وشجاعة عاهل البلاد الملك محمد السادس في خطابه ليوم 9 مارس 2011 التاريخي.
واعتبرت الهيأة ذاتها، العمل الإرهابي، الذي مس أكبر موقع سياحي بالمغرب، “ضربا مما يمكن أن يسمى بالثورة المضادة لما هو عليه”، داعية في الوقت ذاته، كافة القوى الحية “التواقة إلى العيش الكريم والحر على أرض بلدنا الحبيب إلى الخروج إلى الشوارع للتعبير عن رفضها لكل مساس بأمن البلاد”، ورفض أي تراجع عن مسار الإصلاحات ومتابعة المفسدين وناهبي المال العام، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية والشفافية في البلاد.
وأشارت الهيأة، أن مثل هذه “الأعمال الجبانة” يجب أن تكون عامل وحدة وتكاثف لجميع القوى الحية في المجتمع، ولا تفت من عضد الملحين أو مقايضة الأمن بالإصلاح، محذرة من الانجرار وراء هذا الفخ المدبر في غطاء هذا التفجير الدنيء، مستدلة بأمثلة عدة دول مثل إسبانيا واليونان وتركيا وفرنسا، مضيفة أنها دول لم تتصدع ديمقراطيتها رغم التفجيرات المريعة التي حدثت على أراضيها في عدة مناسبات.

عبد العزيز حمدي (إسبانيا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق