الصحافي خباش ينفي لقاءه بشاعو ويؤكد تسليمه رقم هاتف جلماد في مارس الماضي، أنهى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، التحقيق التفصيلي مع 35 متهما في ملف نجيب زعيمي ومن معه، وأحال ملفهم على غرفة الجنايات الابتدائية، لمحاكمتهم طبقا للقانون، بعد أن تابعهم بتهم مختلفة من بينها تكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات والارتشاء والقتل العمد والاحتجاز والتعذيب وجناية الارتشاء وجنح إخفاء آثار الجريمة وانتحال هوية شخص آخر ونقل وتصدير المخدرات، وبين المتهمين عناصر تنتمي إلى الأجهزة ألأمنية، من شرطة ودرك ومخازنية. وكانت التهم التي وجهها القاضي نفسه إلى العميد جلماد بعد انتهاء التحقيق، هي جناية محاولة الارتشاء طبقا للفصلين 114 و248 من القانون الجنائي. صرح المتهم نجيب زعيمي تفصيليا أمام قاضي التحقيق بخصوص قضية رئيس الأمن محمد جلماد أنه بلغ إلى علمه أن المنزل الذي باعه للبرلماني سعيد شاعو ومازال لم يحرر بينهما عقد ضبطت به مصالح الشرطة كمية من الشيرا تقدر ب 7 أطنان و488 كيلوغراما، فاتصل زعيمي بشاعو الذي كان بإسبانيا ولامه على ما وقع فطلب منه إغلاق الهاتف وأنه سيعاود الاتصال به بعد نصف ساعة، وبعدها اتصل به وطلب منه تسجيل رقم هاتفي وتدوين اسم جلماد عليه، ولما استفسر زعيمي البرلماني شاعو عمن يكون هذا الشخص أجابه بأن ذلك لا يصرح به عبر الهاتف، وأن ما عليه القيام به هو الاتصال بالرقم المذكور والتصريح له بأنه من طرف حنيفة، فاستفسره من جديد عمن يكون حنيفة فأجابه بالرد نفسه، أي أن ذلك لا يصرح به عبر الهاتف.حنيفة الذي استمع إليه قاضي التحقيق كشاهد في القضية، كان تعامل منذ البداية بتلقائية معتقدا أن المتدخل لفائدته يشكو بالفعل مضايقات الشرطة القضائية بالناظور، لذا طلب استقبال زعيمي في مكتب رئيس الأمن، قبل أن يطلب منه الأخير تغيير المكان ومده برقم هاتفه الثانوي، إذ أنه منح لصديقه مدير الوكالة البنكية الرقم الهاتفي سالف الذكر، ليمده بدوره إلى الصحافي خباش الذي يعمل لحساب شاعو.وعاد نجيب زعيمي نافيا أنه اتصل بالرقم الذي تسلمه من شاعو والذي يخص جلماد، إذ أنه حسب الاتفاق الذي جرى بينه وبين البرلماني كان الاتصال سيتم في الغد ما بين منتصف النهار والواحدة ظهرا، إلا أن هذا الاتصال لم يتم بسبب إلقاء القبض على زعيمي.وسار الصحافي حميد خباش، مدير جريدة إنغمسن، في نفي تصريحاته التمهيدية أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي جاء فيها أنه بعد نجاح شاعو في الانتخابات البرلمانية، أصبح عضوا في شبكته المتعلقة بالاتجار في المخدرات، وان دوره كان ينحصر في تسلم أرقام البطاقات الوطنية من شاعو والتي تخص مساعديه في الاتجار الدولي في المخدرات المبحوث عنهم، على أساس أن يسلمها بدروه إلى شخصين لهما علاقات مع مسؤولين في الإدارات العمومية ليتم تنقيطهم ومعرفة أحوالهم لدى أجهزة الأمن، وأنه مقابل ذلك كان يستلم مبالغ مالية لشخصه وللمتدخلين لفائدته تتراوح بين 10 آلاف و150 ألف درهم.وصرح خباش أن كل ذلك غير صحيح.ولم ينكر تصريحه لدى الشرطة الذي جاء فيه أن سعيد شاعو اتصل به ليطلب منه التوسط لأحد أصدقائه الذي يتعاطى تربية المواشي للحد من المضايقات التي يتعرض لها من قبل الشرطة، وأكد أنه بالفعل في متم أبريل 2010 اتصل به شاعو هاتفيا وطلب منه ذلك، ونظرا لأنه كان يلتقي يوميا بمحمد ياسين الجيراري، باعتبار علاقة الجوار في العمل فقد عرض عليه الأمر ليطلب منه مهلة لتدبر المسألة، وفي اليوم الموالي التقيا ومده برقم هاتفي يخص أحد المسؤولين الأمنيين بالناظور، ليمده بدوره إلى شاعو ليضعه الأخير رهن إشارة زعيمي قصد الاتصال بالمسؤول المعني الذي هو العميد الإقليمي جلماد، كما أخبره ياسين الجيراري على أساس أن يلتقي به في اليوم الموالي لوضع شكايته لديه حتى يتدخل لفائدته.وزاد الصحافي في تصريحاته أن اللقاء لم يتم، وعلم بذلك بعد أن اتصل به ياسين الجيراري وعاتبه لأن مربي المواشي خلف الموعد وترك العميد الإقليمي ينتظر، فحاول الصحافي ربط الاتصال بشاعو إلا أنه لم يفلح لأن هاتفه كان خارج التغطية، فربط الاتصال بالجيراري الذي طلب منه نسيان الموضوع.وصرح المتهم خباش أمام قاضي التحقيق أنه بالفعل سافر بتاريخ 14 ماي 2010 إلى إسبانيا وقضى بها يومين فقط مع ابن خالته بمنطقة ماربيا بفندق بلازا وذلك ليسلمه جواز سفره حتى يثبت هويته، ونفى أن يكون التقى شاعو وعرض عليه حلا لقضية المخدرات المحجوزة بمنزل نجيب زعيمي على أساس أن المنزل الذي ضبطت فيه المخدرات لم تنتقل ملكيته بعد. المصطفى صفر