مواطنون تطوعوا لمساعدة التجار في إنقاذ الملابس المستعملة بالسوق بذلت عناصر الوقاية المدنية، مساء أول أمس (الأربعاء) مجهودات كبيرة لإخماد حريق اندلع بجوطية بن عباد المختصة في بيع الملابس المستعملة (البال)، واستمرت عملية الإطفاء من الثامنة مساء إلى حدود الساعة الحادية عشرة ليلا .واستنفرت المصلحة الإقليمية للوقاية المدنية كل أفرادها لمحاصرة النيران التي التهمت 123 براكة وحولتها إلى رماد. واستعانت سلطات الولاية لإخماد الحريق الذي كادت نيرانه تصل إلى السجن المدني المعروف ب»حبس العواد»، بعناصر القوات المساعدة والأمن العمومي، كما سخرت جرافة إحدى المقاولات الخاصة من أجل إبعاد البراكات التي لم تصل إليها النيران .وغادرت مجموعة من المواطنين المقاهي المجاورة، حيث كانوا يتابعون مباراة الغريمين ريال مدريد وبرشلونة، وتطوعوا لمساعدة بعض التجار في إنقاذ مختلف السلع خارج الجوطية التي تعد اكبر سوق لبيع الملابس المستعملة بالقنيطرة .ووجدت عناصر الوقاية المدنية صعوبة بالغة في السيطرة على الحريق بسبب سرعة اشتعال الملابس، وكذا انفجارات قنينات الغاز التي يستعملها تجار الجوطية للإضاءة بها بسبب عدم ربط محلاتهم بالكهرباء.وتسببت الانفجارات في هلع وخوف المواطنين، وشوهد أفراد من الأمن العمومي والقوات المساعدة وهم يبعدون المواطنين الذين تجمهروا بمكان الحادث· وسيطر الهلع على سكان عمارة الأحباس المجاورة للجوطية، وسارع بعضهم إلى الهروب خوفا من الانفجارات المتتالية لقنينات الغاز التي كان يسمع دويها القوي من مسافات بعيدة.ولم يخلف الحريق أي خسائر في الارواح، في الوقت الذي تكبد تجار الجوطية خسائر كبيرة قدرتها مصادر مطلعة بالملايين. وفي الوقت الذي فتحت مصالح الأمن تحقيقا لمعرفة أسباب وملابسات الحادث، أكدت بعض المصادر أن أحد التجار ترك قنينة الغاز موقدة، وذهب إلى مقهى لمتابعة مباراة الريال والبارصا، ما تسبب في اندلاع النيران. وكان بنشريفة، الوالي السابق، أذن لتجار باحتلال المكان الذي اندلعت فيه انيران، مقابل ترك مكانهم السابق قرب «المصلى» لأحد المنعشين العقاريين من أجل إنجاز تجزئة سكنية.واستدعى الحريق الحضور الشخصي لأحمد الموساوي والي جهة الغرب الشراردة بني حسن الى جانب مسؤولي الأمن والسلطة بالمدينة. عبد الله الكوزي