مهندسون ومراقبون وتقنيون يلتحقون بصفوف المستقيلين استقال، خلال اليومين الماضيين، أعضاء الجمعية الوطنية للتقنيين الطبوغرافيين والمهندسين المساحين الطبوغرافيين ورؤساء المصالح الخارجية ورؤساء المكاتب من مهامهم بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.وأوضحت مصادر مطلعة أن شللا يعم مختلف مصالح الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية على امتداد التراب الوطني، وأن فئات أخرى من المنتظر أن تلتحق بصفوف الغاضبين، خاصة المراقبين، مما من شأنه أن يضع مصير مشاريع عقارية كبيرة أمام المجهول ويخلق أزمة عقارية، سيما أن الحكومة تراهن على بعض المشاريع من أجل امتصاص غضب الفئات المتوسطة والمعوزة في الحصول على شقق تعوضها عن السكن غير اللائق.وذكرت المصادر نفسها أن من شأن عدم الوصول إلى حل يرضي جميع الفئات بالوكالة الوطنية أن يؤدي إلى أزمة اجتماعية، علما أن مطالب الساخطين تتوحد في الاحتجاج على حكم صادر في حق زملاء لهم كان من أسبابه المباشرة تخلي الإدارة عنهم وإدانتها المسبقة لهم، بالإضافة إلى العمل في ظل غياب وثائق تقنية ضرورية ومحينة، مما يعرضهم للوقع في الخطأ المهني، على حد قولهم.وقال المهندسون في عريضة وقعها العشرات منهم بمختلف المدن، وتتوفر «الصباح» على نسخة منها، إن الأجواء بالوكالة الوطنية مشحونة، إضافة إلى الضغط والترهيب والعلاقة دون المستوى التي تمارسها الإدارة في حق رؤساء المصالح الخارجية، وأدائهم لمهامهم في غياب أي حماية إدارية وقانونية، مما دفعهم إلى اتخاذ هذه الخطوة التي تنضاف إلى طلبات مماثلة وجهها حوالي 68 محافظا عقاريا بالمغرب قدموا استقالتهم في «ثورة داخلية» غير مسبوقة.وأفادت المصادر ذاتها أن اتساع دائرة الغاضبين على الإدارة يجسد حالة احتقان والأجواء المشحونة التي تحيط بالمحافظ وتحول دون أداء مهامه في غياب أي حماية إدارية وقانونية، حسب قولهم.وفي السياق ذاته، التحقت نقابة جديدة بصفوف المركزيات النقابية التي دعت إلى إضرابات عن العمل، إذ شهدت المحافظات العقارية شللا تاما بعد خوض أربع مركزيات نقابية إضرابا وصفته ب»الناجح»، وصلت نسبة المشاركة فيه إلى 100 في المائة، نتيجة فشل التوصل إلى اتفاق بين المدير العام للوكالة الوطنية والنقابات، علما أن الملف المطلبي، حسب بعض النقابيين، تجمد منذ سنة 2006، بل أصرت الإدارة على عدم الوفاء بوعودها السابقة، سيما أن مشاريع الهيكلة منذ تحويل الإدارة سنة 2003 إلى مؤسسة عمومية باءت بالفشل نتيجة غياب رؤية واضحة وضعف التسيير وتهميش الكفاءات واعتبار المسؤولين مجرد أدوات للتنفيذ. خالد العطاوي